رغم تزايد المؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من التوصل لمذكرة تفاهم تتيح تمديد التهدئة ما قد يفتح الباب أمام تسوية أوسع، عادت أجواء التوتر العسكري إلى الواجهة في منطقة الخليج، إذ أفادت وكالة" فارس" الإيرانية بأن القوات المسلحة الإيرانية نفذت عملية إطلاق صواريخ من المناطق الجنوبية باتجاه أهداف محددة، كما نقلت وكالة" تسنيم" عن الجيش الإيراني أن الأصوات التي سُمعت في البحر ناجمة عن تبادل لإطلاق النار في إطار توجيه تحذيرات لسفن وصفها بـ" المعتدية" في مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تحدثت فيه تقارير أميركية عن تقدم ملموس في الاتصالات بين الجانبين.
ونقل موقع" أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم تمتد 60 يوماً، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية عليها بعد.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، تتضمن المذكرة المقترحة ترتيبات لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل عدم فرض رسوم على السفن أو التعرض لها، مقابل التزام إيراني بإزالة الألغام البحرية خلال 30 يوماً.
كما تنص على بدء مفاوضات بشأن مستقبل برنامج التخصيب الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب بحث تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة يُنظر إليها على أنها قد تمهد لتفاهمات أوسع إذا ما حصلت على الموافقات السياسية اللازمة.
وفي موازاة ذلك، تعكس التحركات الأميركية والإسرائيلية استمرار القلق من احتمال انهيار المسار الدبلوماسي.
فقد حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أي محاولة لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، ملوحاً بعقوبات على أي جهات أو دول تسهّل مثل هذه الترتيبات.
كما كشفت تقارير إسرائيلية أن قيادة الجبهة الداخلية تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران بشكل مفاجئ ومن دون إنذار مسبق، فيما تستند خططها إلى فرضية حرب متعددة الساحات تشمل إيران ولبنان واليمن.
تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها" العربي الجديد" أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك