أثار مارك بونيك، مدير المعدات السابق في نادي أرسنال الإنكليزي، جدلًا واسعًا بعد كشفه تفاصيل إقالته من منصبه نهاية عام 2024، مؤكدًا أن دعمه لفلسطين وانتقاده للحرب الإسرائيلية على غزة كانا السبب الرئيسي وراء إنهاء مسيرته التي استمرت أكثر من 22 عامًا داخل النادي اللندني.
وقال بونيك إن إدارة أرسنال أوقفته عن العمل بعد حملة انتقادات تعرض لها بسبب منشورات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبّر فيها عن تضامنه مع الفلسطينيين وانتقد" جرائم القتل والإبادة الجماعية" في غزة.
مدير معدات النادي السابق يكشف تفاصيل إقالته من أرسنالوأوضح بونيك في تصريحات إعلامية: " إذا كان لدى أرسنال أي قدر من الكرامة، فأعتقد أن التحدث ضد الإبادة الجماعية أو قتل أي شعب هو أمر صحيح".
وأضاف أنه فوجئ بتعليقه عن العمل بعد يوم واحد فقط من تصاعد الجدل حول منشوراته، رغم عدم وجود أي مخالفة قانونية أو رياضية فيما نشره.
وأكد المسؤول السابق عن تجهيزات الفريق أن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم أبلغ إدارة أرسنال رسميًا بأن منشوراته لا تنتهك لوائح الاتحاد، كما أنها لا تتضمن أي محتوى معادٍ للسامية، وهو الاتهام الذي وُجه إليه خلال الحملة التي طالبت بإبعاده.
وقال بونيك: " تلقيت اتصالًا يفيد بتعليقي عن العمل، وقيل لي إن هناك اهتمامًا إعلاميًا يتعلق بمعاداة السامية، لكن تبين لاحقًا أنه لا يوجد أي شيء من هذا القبيل أساسًا".
وأضاف أن الاتهامات جاءت من ناشطين مؤيدين لإسرائيل شنوا حملة ضده بسبب مواقفه السياسية، معتبرًا أن ما حدث معه يعكس حجم الضغوط المفروضة على الأصوات الداعمة لفلسطين داخل كرة القدم الإنكليزية.
وأعادت القضية الجدل بشأن حدود حرية التعبير داخل الأندية الرياضية الإنكليزية، لا سيما فيما يتعلق بالتضامن مع فلسطين وانتقاد السياسات الإسرائيلية، وسط انقسام واسع في الأوساط الرياضية والإعلامية حول حق العاملين واللاعبين في التعبير عن آرائهم السياسية والإنسانية.
بونيك: لم أنشر أي محتوى معادٍ للساميةوذكرت صحيفة" الغارديان" في مقال العالم الماضي، أن بونيك رفع دعوى قضائية ضد النادي بتهمة الفصل التعسفي والتمييز، بعد إنهاء خدماته على خلفية منشورات نشرها عبر منصة" إكس" تناولت الحرب الإسرائيلية على غزة.
ويؤكد مارك بونيك، الذي أمضى أكثر من عقدين داخل أروقة أرسنال، أن قرار فصله جاء بسبب" معتقداته الفلسفية المناهضة للصهيونية"، معتبرًا أن النادي خضع لضغوط وحملة غضب عبر الإنترنت عقب منشوراته السياسية.
وبحسب الدعوى القانونية، تم إيقاف بونيك عن العمل قبل فصله رسميًا في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعدما لفتت سلسلة من تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي انتباه إدارة النادي.
ويشدد بونيك على أن منشوراته لم تكن معادية للسامية، بل عبّرت عن موقف سياسي معارض للسياسات الإسرائيلية في غزة.
وقال بونيك، البالغ من العمر 61 عامًا، إنه لجأ إلى القضاء من أجل استعادة سمعته بعد اتهامه ضمنيًا بمعاداة السامية، مؤكداً أن التحقيق الداخلي الذي أجراه أرسنال لم يخلص إلى أن تعليقاته معادية لليهود، بل اعتبرها" تحريضية أو مسيئة" وتسببت في الإضرار بسمعة النادي.
وأضاف في تصريحات لصحيفة" الغارديان": أريد من أرسنال أن يعترف بأن ما حدث كان خطأ، وأنه لم يكن ينبغي فصلي.
لقد دافعت دائمًا عما أراه حقًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالظلم وما يحدث في غزة.
وأوضح بونيك أنه اعتاد التعليق عبر حساباته على قضايا مختلفة، من كرة القدم إلى السياسة والعنصرية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه لم يواجه أي مشكلة إلا بعد حديثه عن إسرائيل.
ويقول الموظف السابق إنه شعر بصدمة كبيرة من طريقة إنهاء خدماته بعد سنوات طويلة قضاها داخل النادي، حيث بدأ العمل في أدوار تدريبية غير رسمية مطلع الألفية الثانية قبل أن يتدرج إلى منصب مسؤول تجهيزات فرق الشباب بدوام كامل.
وتتهم الدعوى نادي أرسنال بعدم اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، وبالاستجابة لما وصفه بونيك بـ" غضب مفتعل على الإنترنت".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك