دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن أداء حكومته، رافضاً الانتقادات الحادة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، ومؤكداً أن حكومته اتخذت القرارات الصحيحة لإعادة الاستقرار إلى البلاد بعد سنوات من التقلبات السياسية والاقتصادية.
وجاء رد ستارمر عقب مقال مطول نشره بلير، الزعيم العمالي السابق الذي قاد الحزب إلى ثلاثة انتصارات انتخابية متتالية بين عامي 1997 و2007، انتقد فيه أداء الحكومة الحالية ودعا حزب العمال إلى التركيز على سياسات أكثر فاعلية بدلاً من الانشغال بالصراعات الداخلية وتراجع الشعبية.
وقال ستارمر إنه يرحب بالنقاش حول السياسات والأفكار، لكنه لا يتفق مع تقييم بلير لأداء الحكومة بعد نحو عامين من وصولها إلى السلطة، مشيراً إلى أن حكومته ورثت أوضاعاً صعبة وتحديات كبيرة.
وأضاف أن تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي، وتقليص فترات الانتظار في خدمات الصحة العامة، تمثل من أبرز الإنجازات التي حققتها حكومته حتى الآن.
في المقابل، وجّه بلير انتقادات لاذعة لستارمر وعدد من الشخصيات البارزة في حزب العمال، بينهم عمدة مانشستر آندي بيرنهام ووزير الصحة السابق ويس ستريتنج، محذراً من أن الحزب يبتعد عن" أرضية الوسط" السياسية التي كانت أساس نجاحه الانتخابي.
واعتبر بلير أن حزب العمال قد يواجه خسارة الانتخابات المقبلة إذا استمر في ما وصفه بـ" خداع الذات"، داعياً إلى تبني نهج أكثر براغماتية وتحسين العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما انتقد مقترحات عدد من المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، معتبراً أن بعضها يدفع الحزب نحو مواقف سياسية قد تُضعف فرصه الانتخابية.
ولم تمر تصريحات بلير من دون ردود داخل الحزب، إذ رفض كل من بيرنهام وستريتنج انتقاداته، ما يعكس استمرار الانقسامات داخل حزب العمال بشأن توجهاته السياسية ومستقبله الانتخابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك