Euronews عــربي - السويداء على صفيح ساخن.. هروب أسرى بتواطؤ داخلي يثير مخاوف الاقتتال DW عربية - وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبرى.. اثنان لم يستسلما للموت رويترز العربية - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الجزيرة نت - بلد النفط والمعادن.. لماذا يعيش أغلب النيجيريين تحت خط الفقر؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - عون يفتح ملف النفوذ الإيراني في لبنان ولعبة ترامب الخفية مع طهران يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
عامة

الطيران الاقتصادي الخليجي ينجو من عاصفة الوقود

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
1

تتزايد الضغوط المالية والتشغيلية على قطاع الطيران الاقتصادي العالمي إثر تفاقم التوترات بسبب الحرب الإيرانية، ما أدى إلى ارتفاع كلفة التشغيل وتسجيل انهيارات كبرى، أبرزها خروج شركة" سبيريت آيرلاينز" الأ...

ملخص مرصد
أظهر قطاع الطيران الاقتصادي الخليجي مرونة في مواجهة ارتفاع تكاليف الوقود الناتجة عن الحرب الإيرانية، حيث سجلت شركات مثل طيران ناس وطيران أديل والعربية للطيران أرباحاً نسبتها 7.3% بنهاية 2025، متجاوزة المتوسط العالمي. ورغم التحديات كإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الكيروسين، تبنت الشركات استراتيجيات تشغيلية مرنة لخفض التكاليف وضمان استمرارية الإيرادات. إلا أن الخبراء يحذرون من استمرار الضغوط، ما قد يدفع إلى تقليص الرحلات البعيدة ورفع أسعار التذاكر.
  • قطاع الطيران الخليجي حقق 7.3% أرباحاً نهاية 2025 مقابل 3.9% عالمياً بحسب طه
  • ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب الإيرانية أجبر شركات على تقليص رحلات بعيدة
  • شركات خليجية تعتمد استراتيجيات مرنة مثل خفض التكاليف ودمج خدمات إضافية
من: طيران ناس، طيران أديل، العربية للطيران، طه أين: دول مجلس التعاون الخليجي

تتزايد الضغوط المالية والتشغيلية على قطاع الطيران الاقتصادي العالمي إثر تفاقم التوترات بسبب الحرب الإيرانية، ما أدى إلى ارتفاع كلفة التشغيل وتسجيل انهيارات كبرى، أبرزها خروج شركة" سبيريت آيرلاينز" الأميركية من الخدمة وإعلان إفلاسها، فيما تواجه ناقلات بارزة مثل" إير بالتيك" و" ويز إير" تحديات سيولة معقدة وضغوطاً تمويلية بالغة الصعوبة، خصوصاً مع القفزة الحادة في أسعار وقود الطائرات.

لكن قطاع الطيران الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي يظهر في المقابل صلابة هيكلية ومرونة تشغيلية واضحة في مواجهة تداعيات الحرب الراهنة، رغم الضغوط المباشرة لارتفاع أسعار كيروسين الطائرات وتغير مسارات العبور الجوي الإقليمية من جراء إغلاق الأجواء.

إذ تستفيد ناقلات خليجية بارزة مثل" طيران ناس" و" طيران أديل" و" العربية للطيران" من تنامي الطلب المحلي والإقليمي القوي المرتبط بخطط التنويع الاقتصادي، فضلاً عن استمرار جاذبية السفر السياحي والعمالي والديني الكثيف، ما يمنحها تدفقات مالية قوية ومستمرة تساعدها في مواجهة تقلبات الكلفة خلافاً للشركات الغربية المتعثرة، بحسب تقرير نشرته فاينانشال تايمز.

ويدعم هذا التوجه إقبال الناقلات الخليجية منخفضة الكلفة على تبني استراتيجيات تشغيلية مرنة ومبتكرة، تتجاوز بها الصيغة التقليدية للطيران الاقتصادي؛ حيث تدمج هذه الشركات بين عروض التوفير وموثوقية الرحلات والتنسيق مع شبكات طيران وطنية كبرى لربط العواصم الإقليمية بأسواق جديدة وعالية الكثافة لتعزيز كفاءة الإشغال الكلي وتأمين قنوات إيرادات مستدامة، بحسب التقرير ذاته.

وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، وضاح طه، لـ" العربي الجديد"، إلى أن شركات الطيران الاقتصادي في منطقة الخليج، أثبتت نجاحاً كبيراً ومرونة عالية خلال السنوات الماضية، حيث تظهر قدرة أكبر على الصمود في فترات الانكماش والأزمات الاقتصادية مقارنة بشركات الطيران التقليدية، نظراً لاعتمادها على وسائل تخفيض التكاليف والابتعاد عن الرفاهية مع الحفاظ على خدمات مريحة.

وسجلت شركات الطيران العاملة في الخليج معدلات ربحية استثنائية بنهاية عام 2025، بلغت نحو 7.

3%، وهي أعلى بكثير من المتوسط العالمي الذي لم يتجاوز 3.

9%، ما يعكس كفاءة هذه الشركات وقدرتها التنافسية في السوق الإقليمي، كما يوضح طه.

ويمثل ارتفاع تكلفة الوقود التحدي الأكبر والأكثر جوهرية أمام قطاع الطيران، وهو ما يعزوه طه إلى ما وصفها بالممارسات الإيرانية التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة الدولية وارتفاع سعر برميل النفط، ما دفع العديد من الدول إلى استخدام احتياطياتها الاستراتيجية من الوقود، وهو إجراء غير مستدام على المدى الطويل، ولا يمكن الاستمرار فيه طوال عام 2026 دون استنزاف تلك الاحتياطيات.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالوقود، بحسب طه، إلى عرقلة أداء الشركات، ودفعها إلى تقليل الرحلات إلى الوجهات البعيدة والتركيز بدلاً من ذلك على الوجهات القصيرة والآمنة وذات الطلب العالي، في إجراء احترازي للحفاظ على الجدوى الاقتصادية.

وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي بمركز استشارات في لندن، علي متولي، لـ" العربي الجديد"، إلى أن شركات الطيران الاقتصادي في الخليج تدخل مرحلة صعبة ومعقدة، لا تعني بالضرورة الانهيار، لكنها تتسم بتراكم ضغوط متعددة تشمل ارتفاع أسعار الوقود، وإغلاق أو اضطراب المجالات الجوية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن والتشغيل، وهو ما يتعارض مع جوهر نموذج الأعمال القائم على هوامش ربح محدودة وتشغيل مكثف للطائرات واعتماد كلي على كثافة الرحلات ونسب الإشغال العالية.

وتتمتع الشركات الخليجية الأقوى بدعم مالي وسيولة عالية وسوق سياحي قوي، ما يمنحها وضعاً أفضل نسبياً مقارنة بشركات الطيران الاقتصادي العالمية التي بدأت تظهر عليها علامات التعثر، غير أن هذا لا يعني مناعة الشركات الإقليمية من التأثر، حيث ستضطر تدريجياً إلى رفع أسعار التذاكر، وتقليل الوجهات الأقل ربحية، والتركيز أكثر على الرحلات القصيرة والمتوسطة ذات الطلب المستقر، كما يوضح متولي.

ولا يكمن الخطر الحقيقي في الارتفاع المؤقت لتكلفة الوقود فحسب، بحسب متولي، بل في تحول التكلفة العالية إلى وضع دائم وجديد، نظراً لأن وقود الطائرات يمثل جزءاً ضخماً من تكاليف التشغيل، وإجبار الرحلات على سلوك مسارات أطول بسبب التوترات أو إغلاق المجالات يرفع تكلفة الرحلة حتى قبل الإقلاع، فضلاً عن ارتفاع أقساط التأمين وعدم تعويض بعض الخسائر التشغيلية بالكامل، ما أدى بالفعل إلى تعطيل آلاف الرحلات في الشرق الأوسط وممارسة ضغط هائل على سيولة الشركات.

وإزاء ذلك، يتوقع متولي أن يشهد مستقبل الطيران الاقتصادي في الخليج عملية" فرز" طبيعية، حيث تتمكن الشركات الأقوى مالياً والأكثر كفاءة من التكيف وربما الاستحواذ على حصة سوقية أكبر خروجاً للمنافسين الأضعف، بينما ستتعرض الشركات المثقلة بالديون أو ذات التوسع المفرط أو الاعتماد الكبير على الوجهات الموسمية لضغوط شديدة قد تدفعها نحو تقليل التشغيل أو إعادة الهيكلة المالية.

ولمواجهة هذه المخاطر، يرى متولي أن الشركات تحتاج إلى تبني استراتيجيات ذكية لإدارة الوقود والتحوط الجزئي ضد تقلبات الأسعار، وإيقاف أو تقليل الرحلات ضعيفة الهامش الربحي بدلاً من استنزاف السيولة، وتنويع مصادر الإيرادات عبر الخدمات الإضافية المدفوعة، لأن سعر التذكرة الأساسي لم يعد كافياً، بالإضافة إلى ضرورة وجود دعم وتنسيق أوثق مع الحكومات والمطارات لتخفيف الرسوم والضغوط التشغيلية خلال فترات التوتر الإقليمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك