أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن السياسة الخارجية المصرية تتعامل مع أزمات المنطقة بحكمة واتزان بعيداً عن الانفعالات، مشيراً إلى أن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية لا تتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد لهذا الاستقرار ينعكس مباشرة على الأمن المصري.
اتزان القاهرة في مواجهة الأزماتوأوضح" البرديسي"، خلال مداخلته على شاشة" إكسترا نيوز" تعليقاً على الإدانات المصرية لهجمات إيران على دولة الكويت، أن القاهرة لا تتحرك بمنطق الانفعال أو الاصطفاف الأعمى، بل بمنطق" الدولة" التي تدرك أن اشتعال الموقف في الخليج سيهز أركان المنطقة بالكامل.
ووصف الدبلوماسية المصرية بأنها" دبلوماسية ثقيلة وهادئة" تعرف متى تتحدث ومتى تضغط لفتح أبواب التهدئة.
إيران قوة متجذرة والحل ليس عسكرياً فقطوفي تحليل للوضع الإيراني، أشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إيران ليست مجرد هدف عسكري، بل هي" قوة إقليمية متجذرة" موجودة منذ آلاف السنين، ولن تُحل معضلتها عبر القصف أو الشعارات وحدها.
وشدد على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والشرعية الدولية، لافتاً إلى أن استمرار التخبط الأمريكي في إدارة هذا الملف يعرض أمن الحلفاء في الخليج لخطر داهم.
وحذر البرديسي من تحويل منطقة الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية، مؤكداً أن الخليج هو" خط الدفاع الأول" عن استقرار الشرق الأوسط.
وأضاف أن التحركات المصرية الحالية تهدف بشكل أساسي إلى منع وقوع" انفجار شامل" في المنطقة، وحماية الأشقاء العرب من تداعيات حرب مفتوحة لن يخرج منها أحد رابحاً.
واختتم طارق البرديسي تصريحاته بمطالبة كافة الأطراف بتغليب صوت العقل والحكمة، مؤكداً أن المرجعية العالمية واتفاقيات حفظ السلم والأمن هي المخرج الوحيد للأزمة الراهنة، بعيداً عن سياسة" الحركة البندولية" بين الحرب والتفاوض التي تزيد من حالة عدم الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك