قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزيون العربي ترصد المشهد في الأحياء المنذرة بالإخلاء في مدينة صور جنوبي لبنان روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان
عامة

أفلام من "كانّ" الـ79: غيرية وعودة إلى التاريخ والطبيعة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 5 أيام
2

مساء 23 مايو/أيار 2026، اختُتمت الدورة الـ79 لمهرجان" كانّ"، بتتويج الروماني كريستيان مونجيو بثاني سعفة ذهبية في مساره، عن" فيورد"، بعد أولى نالها عن" 4 أشهر، 3 أسابيع ويومان"، بالدورة الـ60 (16 ـ 27 ...

ملخص مرصد
اختتمت الدورة الـ79 لمهرجان كانّ مساء 23 مايو/أيار 2026 بتتويج الروماني كريستيان مونجيو بفيلمه 'فيورد' بالسعفة الذهبية، بعد فوزه الأول عام 2007. عرض المهرجان أفلاماً تناقش الغيرية والعودة إلى التاريخ والطبيعة، مثل 'الكرة السوداء' و'أرض الأجداد' و'هوب' الكوري، الذي أثار دهشة الجمهور. كما تميزت الدورة بفيلم أرجنتيني يتناول أزمة الرعاية الصحية في البلاد عبر قصة أخوين بالغابة.
  • الروماني كريستيان مونجيو يفوز بالسعفة الذهبية عن فيلم 'فيورد' في الدورة 79 لمهرجان كانّ
  • عرضت الدورة أفلاماً متنوعة: 'الكرة السوداء' و'أرض الأجداد' و'هوب' الكوري
  • فيلم أرجنتيني يتناول أزمة الرعاية الصحية عبر قصة أخوين بالغابة
من: كريستيان مونجيو، نا هونغ-جين، برونو ديمون أين: مهرجان كانّ (فرنسا)، ميناء هوب (كوريا)، الغابة (الأرجنتين)

مساء 23 مايو/أيار 2026، اختُتمت الدورة الـ79 لمهرجان" كانّ"، بتتويج الروماني كريستيان مونجيو بثاني سعفة ذهبية في مساره، عن" فيورد"، بعد أولى نالها عن" 4 أشهر، 3 أسابيع ويومان"، بالدورة الـ60 (16 ـ 27 مايو/أيار 2007): أسرة غيورغيو المتديّنة رومانية ـ نرويجية، تستقرّ بفيورد (إفجيج ساحلي طويل وضيق في الأرض، ذو جوانب عالية، شديدة الانحدار)، في أقاصي النرويج، تنقلب حياتها كلّياً عندما يكتشف فريق المدرسة كدمات على جسد الابنة البكر، فيتساءل أفراد المجتمع عما إذا كانت التربية التقليدية، التي يتلقّاها أطفال غيورغيو من والديهم، سبب ذلك.

فيه، يبدأ الحكي من وضع يومي بسيط، تكبر تداعياته ككرة ثلج، لتعانق طرحاً اجتماعياً أوسع، إلى أن تقول صعوبة تعايش ثقافتين مختلفتين، حتى في النرويج، أحد حصون الديمقراطية بأوروبا.

هذا وضع جذّاب، يترك أثراً في نفوس المُشاهدين، خاصة أنّ تناوب الفعل المؤثّر في الحبكة موزّع بين الأجداد والآباء والأبناء.

يكشف ذلك ميكانيزمات التمرير، ويمدّ المخرج ـ كاتب السيناريو بفضل ذلك مرآة كاشفة للبالغين، عبر نظرة مُراهقين متجرّدين، على عكس آبائهم، من الأحكام المسبقة والأيديولوجيات.

لا يمنع ذلك من أن السعفة الممنوحة لمونجيو توافقية (هذه قراءة تعضدها كثرة التتويجات بالمناصفة)، ترمي إلى إرضاء رأي الغالبية، بدل مكافأة جرأة فعل الإخراج السينمائي وأصالته.

يجسّد الفيلم أحد التواجهات المهيمنة على طرح الأفلام المعروضة بـ" كانّ": الغيرية، أي علاقةُ شخصيّةٍ بـ" آخر" مختلف، شكلاً أو لوناً أو ثقافة أو توجهاً جنسياً.

أفلام عدّة تمثلت شخصيات مثليّين في سياقات مختلفة، أهمها" الكرة السوداء" للإسبانيين خافيير أمبروسي وخافيير كالفو، الفائز بجائزة أفضل إخراج، مناصفة مع" 1949" للبولندي بافل بافلكوفسكي: ثلاثة رجال إسبان عاشوا في ثلاث فترات مختلفة (1932، 1937، 2017)، يجمعهم خيط ناظم واحد، قوامه قصيدة غير مكتملة للشاعر الإسباني فيدريكو غارسيا لوركا، الذي اغتاله قوميون عام 1936، والتحرّر من الفاشية والقيود المفروضة على الرغبة في آن.

الفيلم الآخر يمثّل تيار العودة إلى التاريخ: رائعة بافلكوفسكي الجديدة (لها عنوان آخر: أرض الأجداد).

مرة أخرى، تُمنح جائزة الإخراج إلى فيلم يستحق المكافأة الأرفع، بعد" عميل سري" للبرازيلي كليبير موندونسا فيليو بالدورة الماضية.

يقتفي" أرض الأجداد" خمسة أيام من حياة الكاتب الألماني توماس مان، عند عودته، رفقة ابنته إيريكا، إلى موطنه الأم، بعد انقضاء الحرب العالمية الثانية.

رحلة ميلانكولية وسط تداعيات النزاع المأسوي، توازيها إعادة تفكير عميقة في ركام الأفكار الناجمة عن قرنين من الفن الأوروبي، ورهانات الشرخ الحادث بين إيديولوجيا الرأسمالية والمعسكر الشيوعي، في بلد غوته (العربي الجديد، 22 مايو/أيار 2026).

تمثّلت مفاجأة الدورة في" هوب" Hope، القنبلة المدوّية التي ألقاها الجهبذ الكوري نا هونغ ـ جين (مخرج العمل البارز" المبكى"، 2016) في المسابقة الرسمية.

جسمٌ فيلميّ غير مُحدّد المعالم، ظاهره فيلم حركة ووحوش وخيال علمي، وباطنه 160 دقيقة من دهشة متواصلة.

سينما شاملة تسلب لُبّ المشاهد، وتأخذ بأحشائه، ليختبر مشاعر متضاربة: رهبة ومتعة وضحك وانبهار وعدم تصديق.

تدور أحداثه بميناء هوب، قرية ساحلية معزولة على حدود منطقة منزوعة السلاح مع كوريا الشمالية.

يكافح السكان للبقاء أحياء، بإشراف قائد الشرطة المحلية، في وقت تواجه القرية خطر الدمار، وتحاول مجموعةُ قتالٍ الكشف عن حقيقة كيان مجهول، شوهد في ضواحي القرية.

تكوين" هوب" هجين في اختياراته الجمالية، النابعة من أنواع فيلمية عدّة، حتى في مراجعه المحتملة.

قسمه الأول يرنو إلى" أفكاك" (1975) للأميركي ستيفن سبيلبرغ من حيث الغموض الذي يلف الوحش، والتوتر الناجم عن خطر متربّص في كل الأركان.

في القسم الثاني، تبدو المطاردات المذهلة في أروقة القرية، وبين حطام البنايات، غير بعيدة عن جمالية The Host، لجهبذ كوري آخر هو بونغ جون ـ هو (2006).

أما القسم الأخير، فلا يمكن لهواة سينما الحركة ألاّ يروا في مشاهد القتال مع الوحوش، وسط أدغال الجبل، إشارة، وربما تحية، إلى معلمة الأميركي جون مكتيرنان، " بريداتور" (1987).

هذا فيلم ربما يعيد، بإطلاقه في الصالات، توزيع أوراق أفلام بلاكباستر الحركة والخيال العلمي، ويخرجها من التكلّس الجمالي الذي تتخبّط فيه بالسنوات الأخيرة، خاصة إذا لقي النجاح الذي يستحقه، وينال هونغ ـ جين الإمكانات اللازمة لإنجاز جزءين آخرين، وفق تصريحات صحافية له.

من الأفلام المثيرة للاهتمام في المسابقة الرسمية أيضاً، التي لم تحظ كـ" هوب" بمكان في لائحة التتويج، هناك" المجهولة" للفرنسي آرثور هاراري، مخرج" أونودا" (2021)، والمشارك في كتابة" تشريح سقوط" (2023) للفرنسية جوستين ترييه.

بدوره، يدفع بفكرة الغيرية إلى أقصاها، عبر حبكة أصيلة تطرح تساؤلات عميقة، تذكر بفلسفة إدموند هوسرل ومصطلح" التذاوت"، أو ولوج عالم الآخر، ودحض مركزية الذات بغية التأسيس لفلسفة الاختلاف.

اقتُبس الفيلم عن قصة مُصوّرة، كتبها المخرج مع أخيه لوكاس هاراري، بعنوان" حالة ديفيد زيمرمان" (منشورات سارباكان، 2024).

ديفيد (نيلز شنيدر) مُصوّر فوتوغرافي في بداية الأربعينيات، نادراً ما يخرج من منزله.

إلا أن أصدقاءه يجرّونه إلى حفلة تنكرية صاخبة.

هناك، يرصد امرأة (ليا سيدو) وسط الحشد، لا يستطيع إشاحة بصره عنها.

بعد بضع ساعات، يستيقظ فيجد نفسه في جسد تلك المجهولة.

يفصح الفيلم منذ البداية عن إحدى ثيماته الرئيسية، حين يبحث ديفيد (في جسد المجهولة) مصدوماً عن فكرة تقمّص نَفْس جسد آخر، فيجدها على ويكيبيديا بعنوان Métempsycose.

يستدين هاراري بذكاء خاصية التقمّص عبر ممارسة الجنس، ليقول الحب باعتباره تمازج نفس واحدة في جسدين، ويطرح بنَفَس كروننبرغي جذّاب وساحر أسئلة عمّا يصنع ماهية الإنسان بالدرجة الأولى: الجسد أم النفس؟ وكيف لا يتعرف على نفوس أشدّ الناس قرباً منهم في الحياة، إن تقمّصت هي جسداً آخر مختلف؟إلى ذلك، تُوّج" في كل مرة" Everytime، الفيلم الأول لألمانية ساندرا فولنر، بجائزة" نظرة ما": جيسّي مراهقة ألمانية، تقدّم طلباً لعمل غير متوقّع وصادم، يترك والدتها في حيرة من أمرها.

تتشكّل الأسرة من الأم والأخت الصغرى، وصديق جيسّي، وتقوم برحلة صيفية إلى جزيرة تينيريفيه.

تكمن ضربة المَعلَمة من فولنر في خلط أوراق السجل الواقعي، في الثلث الأخير منه، بمشاهد حالمة، تنسج على صُور مستقاة من أشرطة فيديو منزلي حول جيسّي.

يغدو عندها المشاهد غير قادر على تحديد الاستيهام من الواقع، ولا يتبقى سوى إحساس بشرط حبّ يتفوّق على لوعة الفراق.

في تيار العودة إلى الطبيعة، هناك أفلام مختارة أساساً في مسابقات موازية.

ذلك أن تأمّل الطبيعة يستدعي إيقاعاً مغرقاً في البطء، وحبكة مينمالية لا يجرؤ المشرفون غالباً على انتقاء أفلام المسابقة الرسمية على برمجتها.

هنا، فيلمان لمخرجين كبيرين، عُرضا في" أسبوعا السينمائيين": " الصخور الحمراء" للفرنسي برونو ديمون و" حرية مضاعفة" لليساندرو ألونزو، والأخير عن ميسايل، الذي يشتغل بمفرده في قطع الأشجار بالغابة.

تقلب مسؤولية غير متوقّعة حياته رأساً على عقب، حين يُستدعى من طبيب مستشفى الأضطرابات النفسية، ليصطحب أخته كي تعيش معه، فيختفي إيقاع أيامه تدريجياً، في بيئة طبيعية لم يعد للعقل البشري فيها أي معنى.

هذا كل شيء فيما يخص القصة.

لكن أسلوب ألونزو، الذي يُعدّ من أبرز وجوه السينما الأرجنتينية الجديدة، يفلح في التقاط ما لا يقال بلغة الكلام، عبر لقطات ثابثة وطويلة، تظهر انشغال ميسايل في تقطيع الأشجار بفأس ومنشار كهربائي، ثم إزالة لحائها، وتحضير وجباته في كوخ بسيط، بأدوات شبه بدائية.

كل ذلك يذكّر برائعة" رجل بلا اسم" (2010) للصيني وانغ بينغ.

معدودةٌ جمل الحوار التي تقال في الفيلم، ويكاد فحواها يقتصر على التحايا والمحادثات اليومية البسيطة، ما عدا محادثة مركزية مع الطبيب، يفصح فيها لميسايل عن عدم قدرته على مجاراة تداعيات تخفيض الدولة المركزية لموازنة المستشفى، واضطراره إلى التخلي عن رعاية المرضى، ما يقول كل شيء عن لا إنسانية سياسات حكومية أرجنتينية.

المثير في الفيلم أيضاً التقابل بين ميسايل سافيدرا، الذي يلعب دوراً قريباً من شخصيته في الحياة، وكاتالينا سافيدرا (أخته في الواقع)، التي تتقمّص شخصية أخته ميكايلا، المضطربة نفسياً، بمصداقية.

تحمل ميكايلا مُتاعاً وحيداً في يدها، عند مغادرة المستشفى: إبريق سقي، لهوسها بريّ النباتات.

حين تصل إلى مسكن أخيها بالغابة، تسأله: " هل كل هذا ملكك؟ ".

في أجمل المشاهد، تتبع الكاميرا جولة ميكايلا بالغابة، وتوقّفها عند شجرة لتتأمّل أوراقها.

تمرّر يدها على الأغصان برفق، وتتشابك أصابعها مع الأوراق في تناغم تام، وتمنح أشعة الشمس الساطعة يدها طابعاً شفافاً وملائكياً.

هذا مشهد يجسّد جمالاً سينمائياً خالصاً، وذروة تعبير بالصوت والصورة، قلّما تبلغها السينما.

بدوره، حضر برونو ديمون إلى مسرح لاكروازيت بجديده" الصخور الحمراء" (لمخرجه ماستركلاس عن سينماه).

يصوّر ديمون، المعتاد على أجواء الشمال الفرنسي، لأول مرة بـ" كوت دازور" بالجنوب، قرب الحدود مع إيطاليا.

كما يدلّ العنوان، يلعب فضاء شاطئ البحر وصخور ذات حُمرة مريخية دوراً أساسياً في فيلمٍ يتبنّى مقاربة شبه وثائقية، برفقة أطفال في الرابعة والخامسة من أعمارهم.

وحده ديمون قادر على صنع فيلم مشمس ومبهج بطفوليته، وفي الوقت نفسه مفعم بخطورة قفز أجساد صغيرة وبضة من فوق صخور مدبّبة، لمواجهة بحر هادر.

تبئر الكاميرا على وجوه الصغار بواسطة عدسة بزاوية مفتوحة، تبرز تعابير تحيل إلى السينما الصامتة، خاصة مع ندرة الحوارات، واقتصارها في مشاهد كثيرة على همهمات بالكاد تُفهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك