انفجر صاروخ نيو غلين العملاق التابع لشركة بلو أوريجين خلال اختبار أرضي في كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأميركية، ما يمثل انتكاسة كبيرة لشركة استكشاف الفضاء التي يملكها مؤسس" أمازون"، جيف بيزوس.
وأكّد الملياردير الأميركي في منشور على منصة" تحديد مكان جميع أفراد الطاقم"، موضحاً أنهم" بخير وسالمون"، لكنه أشار إلى أن" من المبكر جداً معرفة السبب الدقيق" لهذا الانفجار، أضاف: " إنه يوم صعب حقاً، لكنّنا سنُصلح كل ما يلزم تصليحه وسنعاود الرحلات، فالأمر يستحق ذلك".
وكانت الشركة قد أفادت قبل ذلك في بيان مقتضب نشرته على" إكس" أيضاً بتسجيل" خلل أثناء اختبار الحرق الفعلي".
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسيلة إعلام متخصّصة الانفجار القوي ليلاً لهذا الصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه نحو 100 متر.
ومع أنّ أعطالاً غالباً ما تحصل أثناء الاختبارات الأرضية التي تسبق عمليات الإطلاق، تندر مثل هذه الانفجارات، ويثير حجم الحادث الجديد المخاوف من أن يكون قد ألحق أضراراً جسيمة بمنصة الإطلاق التي كان الصاروخ موجوداً عليها.
وقال عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا، مايك خاريدوبولوس، الذي تشمل دائرته الانتخابية كيب كانافيرال، في منشور على" إكس"، إنه أجرى اتصالاً مع رئيس وكالة ناسا جاريد أيزكمان بشأن الانفجار.
وقال مدير" ناسا"، جاريد آيزكمان، على منصة إكس: " أنا مرتاح لعدم وقوع إصابات، وأشكر المستجيبين الأوائل والمهندسين وطواقم الإطلاق الذين تصرفوا بسرعة".
وتابع: " سنعمل مع شركائنا لإجراء تحقيق معمّق بشأن هذا الخلل"، متعهّداً" نشر أي معلومات في أسرع وقت ممكن حول التداعيات المحتملة على برنامج أرتيميس وبرنامج القاعدة القمرية".
ويشكّل الصاروخ نيو غلين الذي بدأ تنفيذ رحلات في مطلع عام 2025 أداة رئيسية في الطموحات القمرية لجيف بيزوس وكذلك لـ" ناسا".
فقد أسندت وكالة الفضاء الأميركية إلى شركة بلو أوريجين مهمة تطوير مركبات هبوط قمرية لنقل رواد الفضاء والمعدات إلى سطح القمر، بهدف إنشاء قاعدة عليه.
وفي إبريل/ نيسان الماضي، مُنيت" بلو أوريجين" بإخفاق خلال الإطلاق الثالث لهذه الصاروخ الكبير.
ورغم تمكنها يومها من استعادة الطبقة الداخلية للصاروخ للمرة الثانية نتيجة مناورة معقدة، فإنّ خللاً تقنياً منع الطبقة العليا من وضع قمر اصطناعي للاتصالات في المدار المستهدف.
ومن شأن الانتكاسة الجديدة الأشدّ فداحة أن تؤخر عودة الصاروخ إلى التحليق، في وقت كان يستعد فيه لإطلاق أقمار اصطناعية تابعة لكوكبة ليو من" أمازون" قريباً.
وقد يؤثر ذلك أيضاً في الجدول الزمني الضيق أصلاً لبرنامج أرتيميس القمري، الذي سبق أن شهد الكثير من التأخير والانتكاسات، في وقت تسرّع فيه الولايات المتحدة وتيرتها سعياً إلى إعادة إرسال بعثات بشرية إلى القمر قبل منافِستها الصين.
وبنبرة تعاطُف، علّق إيلون ماسك، رئيس شركة" سبايس إكس" التي تنافس" بلو أوريجين" ضمن برنامج أرتيميس، على خبر انفجار" نيو غلين"، متمنياً لبيزوس" النهوض مجدّداً بسرعة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك