Euronews عــربي - قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت الجزيرة نت - مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026 القدس العربي - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي- (صور) الجزيرة نت - بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن الجزيرة نت - الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ"المناطق التجريبية" وحزب الله يرفض المفاوضات مع إسرائيل روسيا اليوم - بوتين: النزاع في أوكرانيا سينتهي قريبا إذا وافقت كييف على حلول تفاهمات أنكوريج إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها
عامة

ليسوا “واصلين”... بل واصلوا الطريق وحدهم

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 6 أيام
1

في كل مرة يبرز فيها شاب أردني في جامعة عالمية، أو شركة دولية، أو مركز بحثي مرموق، يتكرر السؤال ذاته بصيغ مختلفة:وكأننا – من حيث لا نشعر – أصبحنا غير قادرين على تصديق أن الاجتهاد وحده قد يصنع طريقًا....

ملخص مرصد
أبرزت مقالة دور الشباب الأردنيين في النجاح العالمي عبر الكفاءة والعمل الصامت، دون ضجيج أو مظاهر. هؤلاء الشباب، الذين حصل بعضهم على درجات علمية مرموقة في جامعات عالمية، احتفظوا بصفاتهم الأردنية وأخلاقهم، مما يعكس قيمة النجاح الحقيقي. ودعت إلى إعادة النظر في تعريف النجاح، مشيرة إلى أن الأردن يستمد قوته من عقول أبنائه رغم محدودية موارده الطبيعية.
  • شباب أردنيون نجحوا في جامعات وشركات عالمية عبر الكفاءة والعمل الصامت
  • احتفظ الناجحون بصفاتهم الأردنية وأخلاقهم دون استعراض أو مظاهر
  • دعوة إلى إعادة تعريف النجاح في الوعي الجمعي للأردنيين
من: شباب أردنيون، الدكتور عمر يوسف العساف، الدكتور عمر رائد قاقيش أين: جامعات دولية (سنغافورة، كندا)، شركات عالمية

في كل مرة يبرز فيها شاب أردني في جامعة عالمية، أو شركة دولية، أو مركز بحثي مرموق، يتكرر السؤال ذاته بصيغ مختلفة:وكأننا – من حيث لا نشعر – أصبحنا غير قادرين على تصديق أن الاجتهاد وحده قد يصنع طريقًا.

هذه ليست مشكلة في الشباب… بل في نظرتنا نحن إلى النجاح.

ففي السنوات الأخيرة، خرج من الأردن آلاف الشباب الذين لم يحملوا معهم سوى تعبهم، وسهرهم، وإيمانهم بأن الحياة تستحق المحاولة.

شباب حصلوا على منح أكاديمية تنافسية، وعملوا في المطاعم والمكتبات والمختبرات، ونام بعضهم ساعات قليلة ليوفّق بين الدراسة والعمل، ثم أثبتوا أنفسهم في جامعات ومؤسسات لا تعترف إلا بالكفاءة.

لكن هؤلاء لا يظهرون كثيرًا.

لا يملكون جيوشًا إلكترونية، ولا يصرخون كل يوم بما حققوه، ولا يجلسون على المنصات للحديث عن أنفسهم.

يمضون بهدوء، ينجزون بصمت، ويتركون أثرهم في المكان الذي يصلون إليه.

وحين تنظر إليهم عن قرب، تكتشف شيئًا مهمًا:أن كثيرًا منهم ما زال يحتفظ بلهجته الأردنية، وببساطته، وبعلاقته الدافئة مع أهله ومدينته وقريته.

لم يتحولوا إلى نسخ متشابهة من العالم، بل حملوا الأردن معهم… دون استعراض.

بعضهم باحث في الذكاء الاصطناعي، وآخر في الطب، أو الهندسة، أو الاقتصاد، أو السياسات العامة.

بعضهم يعمل في شركات عالمية، وآخرون في مختبرات دقيقة أو مؤسسات دولية مرموقة.

لكن القاسم المشترك بينهم ليس فقط النجاح المهني، بل الأخلاق أيضًا.

وهنا تكمن القيمة الحقيقية.

لأن النجاح الذي يُفقد الإنسان تواضعه ليس نجاحًا كاملًا.

والمعرفة التي تُنتج غرورًا أكثر مما تُنتج أثرًا، تبقى ناقصة.

المؤلم أننا نُسلّط الضوء كثيرًا على النماذج السلبية، وعلى القصص الصاخبة، وعلى كل ما يثير الجدل، بينما تمرّ أمامنا نماذج مشرّفة بصمتٍ يكاد لا يُرى.

شباب يمثلون الأردن بأفضل صورة:بعقولهم، بأخلاقهم، باحترامهم للآخر، وبقدرتهم على المنافسة دون ضجيج.

وهؤلاء لا يحتاجون إلى تصفيق بقدر ما يحتاجون إلى إنصاف.

نحتاج أن نُعيد تعريف النجاح في وعينا الجمعي.

ليس كل ناجح" واصل”، وليس كل متفوّق ابن امتيازات.

هناك من وصل لأنه تعب فعلًا.

هناك من بنى نفسه من الصفر، ومن قاوم ظروفًا قاسية لا يعرفها أحد.

وفي زمنٍ امتلأ بالمظاهر، ربما أصبح النجاح الهادئ أكثر أشكال النجاح نُبلًا.

الأردن لم يكن يومًا بلد موارد ضخمة، لكنه كان دائمًا بلد إنسان.

وهؤلاء الشباب هم أحد أهم موارد الأردن الحقيقية؛ لأنهم يثبتون كل يوم أن العقل الأردني قادر على المنافسة عالميًا حين تُمنح له الفرصة… أو حين يصنعها بنفسه رغم كل شيء.

وكم أسعدني مؤخرًا أن أشارك أصدقائي فرحتهم بتخرّج أبنائهم؛ الدكتور عمر يوسف العساف، في تخصص دقيق في كهرباء القلب باستخدام الذكاء الاصطناعي من إحدى أهم الجامعات الطبية في سنغافورة، والدكتور عمر رائد قاقيش، الذي نال درجة الدكتوراه في القانون بامتياز من جامعة ماكغيل الكندية العريقة، إحدى أبرز الجامعات في العالم.

الشابان نموذجان عصاميان هادئان.

لم يكن طريق العُمرين مفروشًا بالامتيازات، بل بالإصرار والعمل والاجتهاد الصامت.

ومثل العُمرين، هناك كثيرون لا نسمع عنهم بما يكفي، رغم أنهم يرفعون اسم الأردن بعلمهم، وأخلاقهم، وتفوّقهم الهادئ.

ربما علينا أن نسأل سؤالًا أكثر عدلًا:فبعض الناس… لم يجدوا بابًا مفتوحًا،

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك