حوالى 90 يوماً على العدوان الإسرائيلي على لبنان، العدو يواصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين في الجنوب والبقاع، الاعتداءات تطال البشر والحجر، مجازر بحق عائلات، تدمير يصل إلى حد مسح قرى بأكملها،كل وذلك والسلطة تبدو وكأنها خارج المشهد بالكامل، في ظل غياب أي تحرك سياسي أو دبلوماسي يوازي حجم العدوان والخسائر، فلا مواقف رسمية حازمة تصدر، ولا خطوات عملية تُسجَّل على مستوى الحكومة، فيما يغيب أي تحرك جدي من وزارة الخارجية، وهذا الواقع يدعو إلى القلق جراء تعامل السلطة برأي الباحث والأكاديمي المتخصّص في العدالة الجنائية د.
عمر نشابة، الذي لفت الى انه" مع زيادة الجرائم الاسرائيلية وجرائم الحرب لم نر اي موقف من الدولة اللبنانية ومؤسساتها، حيث توقعنا موقف جدي او استثنائي من الرئيس عون او الرئيس سلام الا ان هذا لم يحدث وهذا يشير الى ان ثمة تفكك في الجمهورية اللبنانية وهذا الامر يدعو الى القلق".
الصمت الرسمي يفتح باب التساؤلات حول أسباب غياب الدولة عن المواجهة السياسية والقانونية، فيما تستطيع الحكومة التحرك عبر وسائل شتى تحدث عنها نشابة، موضحا ان على لبنان تكوين ملف قضائي دولي لان هذه الجرائم هي جرائم ابادة ويمكن للحكومة طلب انعقاد جلسة طارئة لمجلس الامن.
وعن دور مجلس الوزراء، اشار نشابة الى ان باستطاعته التحرك نحو الجنوب واهله وطلب عقد جلسة جنوبية تضامنا معه.
وفي وقت يواصل فيه اللبنانيون دفع أثمان العدوان من دمائهم ومنازلهم وأرزاقهم، ترتفع الأصوات المطالِبة بأن تتحول الدولة من موقع المتفرّج إلى موقع الفاعل، عبر تحرك دبلوماسي وقانوني يواكب حجم الاعتداءات، ويؤكد أن حماية السيادة لا تكون بالمسارعة إلى التفاوض المباشر مع العدو وتقديم التنازلات، إنما بملاحقته وفضح جرائمه أمام العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك