ندّدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي الجمعة بـ" تصعيد خطير وغير مسؤول" بعد أن ارتطمت مسيّرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب حدودها مع أوكرانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة ودفع بوخارست إلى استدعاء سفير موسكو والإعلان عن طرد قنصلها العام.
وأعلن الرئيس الروماني الجمعة أن بلده العضو في حلف شمال الأطلسي ستطرد القنصل الروسي العام في مدينة كونستانتا المطلة على البحر الأسود.
وقال الرئيس نيكوسور دان في كلمة مصورة" تتحمل روسيا المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة.
وفي ضوء هذا الوضع، تم إعلان القنصل العام لروسيا الاتحادية في كونستانتا شخصا غير مرغوب فيه، وسيتم إغلاق القنصلية العامة لروسيا الاتحادية في كونستانتا".
أعلن الجنرال جورج مكسيم، في مؤتمر صحافي يوم الجمعة، أن الجيش الروماني" لم يكن لديه الوقت الكافي لإسقاط الطائرة المسيّرة" التي تسببت في إصابة شخصين عندما تحطمت على مبنى سكني في غالاتي، قرب الحدود مع أوكرانيا.
وأضاف: " لم تكن هناك إمكانية واقعية لاعتراضها بأمان، فالوقت المتاح لنا - أربع دقائق - كان قصيرا للغاية".
أدان حلف شمال الأطلسي" تهور" روسيا، وقال أمينه العام مارك روته إن" سلوك روسيا المتهور يشكل خطرا علينا جميعا".
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن" العدوان الروسي تجاوز خطا جديدا".
وأدان سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي كاثيو ويتاكر في منشور على منصة إكس، ما وصفه بـ" التوغل غير المسؤول".
وجدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته الاتحاد الأوروبي لفرض" عقوبات قوية" على روسيا، فيما رأى وزير خارجيته أن" العدوان الروسي يشكل تهديدا حقيقيا لمنطقة البحر الأسود ولأوروبا بأكملها".
اقرأ أيضارومانيا تدين" تصعيدا خطيرا" من روسيا بعد سقوط مسيّرة على أراضيها قرب أوكرانياكذلك، أدانت رئيسة مولدافيا مايا ساندو في تصريح على إكس" استهداف المسيّرات الروسية للرومانيين في منازلهم"، مضيفة أن" روسيا تشكل خطرا على الجميع، ويجب إيقافها".
واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي استدعى السفير الروسي لدى فرنسا، ما وصفه بـ" العمل غير المسؤول"، فيما تعهّد وزير الخارجية الألماني بأن بلاده" ستواصل تعزيز الدفاع عن أوكرانيا وأوروبا داخل حلف الناتو".
وأفاد مصدر مقرب من الحلف بأن رومانيا تملك خيار طلب تفعيل المادة الرابعة من معاهدة تأسيس حلف شمال الأطلسي الموقعة عام 1949 أو عدم تفعيلها.
وتنص هذه المادة على أن الحلفاء" يتشاورون في ما بينهم كلما رأى أي منهم أن السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي أو الأمن لأي من الأطراف مهدد".
وجرى تفعيل المادة مرات عدة في ما مضى، لا سيما من جانب بولندا في خريف عام 2025 عقب توغل غير مسبوق لمسيّرات روسية في مجالها الجوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك