بعد وفاة الشاب رأفت عوّاد نجم قناة كراميش للأطفال في حادث سير مأساوي يوم وقفة عيد الأضحى، أعلن والده وسيم عوّاد وفاته عبر حسابه على “فيسبوك”، في منشور حمل كلمات وداع مؤثرة امتزج فيها الحزن بالصدمة واسترجاع اللحظات الأخيرة التي جمعته بابنه قبل رحيله بساعات.
وجاء في منشور الأب كلمات مؤلمة استعاد فيها تفاصيل حديثه مع نجله قبل أيام قليلة من الوفاة، حين تحدثا عن المستقبل والطموحات، قبل أن ينتهي الحديث بجملة لم تكن تمر مرور العابر حينها: “ولكنني أيضًا أفكر في الموت”.
حديث مفاجئ عن الموت ومحاولة لطمأنتهأكد والد رأفت، أنه ما زال يستعيد تفاصيل آخر حديث دار بينه وبين نجله قبل وفاته بأربعة أيام، مشيرًا إلى أن رأفت كان شابًا في مقتبل العمر، يتمتع بالأدب والهدوء والخجل، ويحمل طموحات كبيرة تتعلق بالنجاح في مشاريعه المستقبلية، وبناء حياة مستقرة وزواج وتكوين أسرة.
وأشار إلى أن نجله فاجأه خلال ذلك الحديث بقوله إنه يفكر في الموت، مؤكدًا أنه لم يستطع الرد عليه في تلك اللحظة لأن الفكرة كانت صادمة ومؤلمة، متسائلًا: عن أي موت كان يتحدث وهو يستعد لاختبارات نهاية العام الجامعي، ويحمل في قلبه أحلامًا لم تكتمل بعد.
وأوضح أنه حاول حينها أن يخفف عنه هذا الشعور، مذكرًا إياه بخططه المستقبلية وترتيباته للقاء أصدقائه من الجامعة في الشاليه في جرش بعد العيد، مؤكدًا أن رأفت كان يملك الكثير من الطموحات التي تستحق الحياة، إلا أن الحديث انتهى بصمت من جانبه، قائلًا: “قلبي راضٍ عنك يا قرة عيني”.
وأكد أنه لا يمكنه نسيان آخر لقاء جمعه بابنه قبل وفاته بساعتين، حين كانا يتناولان الطعام في يوم عرفة، حيث وضع له صحن الأرز، وتناول معه قطعة ليمون، وجلس عن يمينه، ثم نهض مسرعًا متجهًا إلى صالون الحلاقة، وهو ينظر إلى ساعته قائلًا إن الحلاق ينتظره استعدادًا لزحمة ليلة العيد.
وأشار إلى أنه كان يناديه بـ“يا حبيب أبوك” وهو يغادر مسرعًا، دون أن يدرك أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة التي يراه فيها، وأنه سيخرج من الباب ولن يعود أبدًا.
واختتم والد رأفت حديثه بكلمات حزينة، مؤكدًا رضاه بقضاء الله، قائلًا: " وداعًا يا رأفت، يا روح الروح، ويا قرة العين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك