أطلق حزب الله، صباح اليوم السبت، عدداً من الصواريخ على منطقة جبل ميرون، فيما تتحقق السلطات الإسرائيلية في الأثناء مما إذا تسببت الهجمات بوقوع إصابات أو لا، وفقاً لما أوردته صحيفة" معاريف"، التي عدّت ما حدث" خطيراً" باعتباره إشارة إلى توسيع رقعة المواجهة ضمن ما يُسمى بـ" وقف إطلاق النار"، وهو ما حذّرت منه أوساط عسكرية في اليومين الماضيين؛ مشيرةً إلى اعتراض أحد هذه الصواريخ.
ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال ليلة الجمعة-السبت، دوّت صفّارات الإنذار في عدد من مستوطنات خط المواجهة نتيجة إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان؛ حيث سُجّلت إصابة مباشرة في مستوطنة" كريات شمونة"، مشيرةً إلى أن جيش الاحتلال هاجم على الفور منصة إطلاق الصواريخ التي استخدمها الحزب لمهاجمة المستوطنة ومواقع أخرى في الشمال.
وعادت الصحيفة مذكّرةً بأنه منذ يوم الخميس الماضي سادت تقديرات في الأوساط العسكرية الإسرائيلية بأن حزب الله سيحاول إطلاق صواريخ نحو مناطق واسعة في الشمال وصولاً إلى الوسط، وذلك نتيجة تضييق الخناق عليه بفعل توسيع العدوان على لبنان، وفي محاولة لإجبار الأميركيين على إدراجه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وربط الساحتين ببعضهما، وهو ما تعارضه إسرائيل، بحسبها.
في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه نظراً للصعوبة التي يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله، أطلق الاحتلال خلال الأيام الأخيرة حملة موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي يسلّط فيها الضوء على ما يصفه بـ" الإنجازات" التي حققها بعد ثلاثة أشهر من الحرب ضد حزب الله.
وفي الصدد، قال رئيس الأركان، إيال زامير، خلال جولة أجراها أمس على مواقع أمامية في منطقة مزارع شبعا إن" الضرر التراكمي ومتعدد الأبعاد الذي لحق بحزب الله شديد وغير مسبوق، خصوصاً بالقضاء على أكثر من 7500 مسلح منذ بداية الحرب، من بينهم 2500 منذ بدء عملية زئير الأسد (الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران) وحدها"، متوعداً بأنه" سنواصل ضرب العدو في كل مكان نستطيع الوصول إليه وتعميق إنجازاتنا".
وأشار إلى أن" هدفنا واضح، وهو تعميق الضرر الذي يلحق بحزب الله، وإبعاد التهديدات، وتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال.
هذا هو الهدف المركزي الذي يوجّهنا في كل عملية وفي كل قرار"، على حد وصفه.
وأضاف زامير: " حتى في هذه اللحظات، تواصل قواتنا التقدم والعمل بقوة في الجو وعلى الأرض.
نحن نعمل بدقة ومسؤولية، وكل إنجاز إضافي يعزز أمن السكان ويساعد المستوى السياسي على تهيئة ظروف أفضل لترتيبات أمنية مستقبلية محسّنة انطلاقاً من موقع قوة".
وفرض الاحتلال الإسرائيلي، في الأيام القليلة الماضية، وقائع عسكرية جديدة، بعدما أعلن تعميق عملياته العسكرية، بحيث ركّز ضرباته على مدن رئيسية، أبرزها النبطية وصور، ووسّع إنذارات الإخلاء لتشمل قرى بأكملها، بما يتسبّب بتهجير عشرات آلاف المواطنين قسراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك