شهدت الكنيسة الكلدانية، احتفالًا كنسيًا مهيبًا بتنصيب البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريركًا على الكنيسة الكلدانية، وذلك بكاتدرائية مار يوسف الكلدانية، بالعاصمة العراقية، بغداد، وسط حضور واسع من بطاركة، وأساقفة، وكهنة الكنائس المختلفة، بجانب حشود كبيرة من المؤمنين القادمين من داخل العراق، وخارجه.
شارك في الاحتفال الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر.
شارك في المراسم عدد من رؤساء الكنائس الشرقية والكاثوليكية، يتقدمهم الكاردينال كلاوديو كوجيروتي، رئيس دائرة الكنائس الشرقية بالفاتيكان، والبطريرك الكلداني الفخري مار لويس روفائيل ساكو، بجانب بطاركة الكنائس الآشورية، والسريانية، والمارونية، والروم الملكيين، والأرمن الكاثوليك، فضلًا عن حضور السفير البابوي لدى العراق، وعدد كبير من الأساقفة، والكهنة من مختلف الكنائس.
استهلت مراسم التنصيب بكلمة ترحيبية ألقاها المطران فيلكس الشابي، أعقبها عرض للسيرة الذاتية للبطريرك الجديد، فيما رافقت التراتيل، والصلوات الطقسية أجواء الاحتفال، بمشاركة جوقات الإيبارشيات الكلدانية بالعراق.
وفي كلمته خلال الاحتفال، نقل الكاردينال كوجيروتي تهاني قداسة البابا لاون الرابع عشر، مشيدًا بالدور التاريخي للكنيسة الكلدانية، مؤكدًا دعم الكرسي الرسولي للبطريرك الجديد، وللكنيسة الكلدانية في ظل التحديات الراهنة.
ومن جانبه، تأمل البطريرك مار بولس الثالث نونا في شعاره البطريركي" لا تخف، آمن فقط"، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يقود الإنسان إلى الثقة بالله، والانفتاح على الآخر، بعيدًا عن الخوف، والانغلاق.
واستعرض البطريرك أبرز ملامح خدمته البطريركية المقبلة، والتي ترتكز على تعزيز وحدة الكنيسة، وتنمية الحياة الروحية، ودعم الإكليروس، والتنشئة المستمرة، والاهتمام بالشباب، والمؤمنين، والحفاظ على الهوية الكلدانية، وتراثها الروحي، والطقسي، وترسيخ روح الأخوة، والتعاون مع الكنائس الأخرى، خاصة كنيسة المشرق الآشورية، والكنيسة الشرقية القديمة.
ومن المقرر، أن يحتفل البطريرك مار بولس الثالث نونا، مساء اليوم السبت، بأول قداس حبري له، بعد التنصيب، بكاتدرائية مار يوسف ببغداد، بمشاركة الآباء الأساقفة، والكهنة، والمؤمنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك