غيب الموت، اليوم السبت، عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي الشهير إدغار موران، أحد أبرز رموز الفكر الإنساني المعاصر، عن عمر ناهز 104 أعوام، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن زوجته.
ويعد موران عملاقا فكريا، ذا ميول سياسية يسارية، وله مؤلفات متنوعة، ذاع صيتها في فرنسا وخارجها، والتي خالفت علم الاجتماع التقليدي، إذ جرى تقديمها كدراسة معمقة للطبيعة البشرية استناداً إلى بيانات علمية.
وهو من أهم المفكرين الذين تركوا بصمة عميقة في مجالات الفلسفة والعلوم الاجتماعية؛ حيث عُرف بإسهاماته الغزيرة التي تجاوزت الأطر التقليدية، مقدماً مقاربة فكرية تقوم على مفهوم «الفكر المركب» (Complex thought) وتأمل الإنسان انطلاقاً من المعطيات العلمية المتداخلة.
ونعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» (UNESCO) الراحل، مشيدة بإرثه الفلسفي الكبير، واصفة إياه بأنه أحد أبرز شخصيات الفكر وصديق مقرب للمنظمة.
- أجادت صياغة الذات الأنثوية.
رحيل الأديبة السورية كوليت خوري عن 95 عاما- وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاماوأكدت «اليونسكو» أن موران، من خلال كتبه ومحاضراته التي اتسمت بعمق إنساني وكرم فكري، أسهم في تعزيز الحوار بين التخصصات المختلفة، محذراً مراراً من مخاطر «التخصص المفرط» (Hyper-specialization) الذي يعزل العلوم عن سياقها الإنساني الشامل.
كما استحضرت المنظمة مشاركته التاريخية في إلقاء المحاضرة الافتتاحية بمناسبة الذكرى المئوية لـ«اليونسكو»، معتبرة أن مسيرته الفكرية تمثل منهجاً للمستقبل يجمع بين الصبر والإبداع، وتكتسب رؤيته أهمية متزايدة في عصر تتسارع فيه التحولات بفعل التكنولوجيا والذكاء الصناعي.
ويُنظر إلى إرث إدغار موران اليوم على أنه أحد أبرز المراجع الفكرية التي تسهم في فهم التحديات الإنسانية المعاصرة، من خلال رؤية تدمج بذكاء بين العلم، والفلسفة، والعلوم الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك