واصلت السلطات المعنية في شمال وشرق سورية، اليوم السبت، اتخاذ إجراءات تشغيلية للتعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات، في حين لحقت أضرار مادية بمناطق عدة في محافظتَي الرقة ودير الزور، وخرجت بعض مرافقها الخدماتية عن العمل.
وأعلنت وزارة الطاقة أن المؤسسة العامة لسد الفرات أغلقت البوابة رقم 4 في سد الطبقة بريف محافظة الرقة بالتزامن مع استمرار انخفاض واردات المياه القادمة من تركيا، وهي كانت تمرر نحو 300 متر مكعب من المياه في الثانية قبل إيقافها، ما خفّض كميات المياه الممررة عبر سد الفرات إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية.
وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تندرج ضمن خطة تهدف إلى إعادة منسوب المياه في نهر الفرات ضمن محافظتي الرقة ودير الزور إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً وبطريقة آمنة، وأكدت استمرار المتابعة الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المنشآت الحيوية واستمرار الخدمات الأساسية المقدمة للسكان.
وأكدت مصادر محلية لـ" العربي الجديد" أن الجسر الترابي الذي يربط بين قريتي الباغوز والمراشدة في ريف دير الزور الشرقي خرج عن الخدمة بعد منتصف ليل أمس الجمعة نتيجة ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات، ما عطّل حركة العبور.
وأوضحت أن محطة مياه بلدة الطوب في ريف دير الزور الشرقي خرجت عن الخدمة بعدما وصلت مياه نهر الفرات إلى موقعها، ما قد ينعكس على خدمات المياه في المنطقة.
وفي محافظة الرقة، غمرت مياه نهر الفرات صباح اليوم السبت منازل وأراضي زراعية في منطقة فخيخة جنوبي المحافظة، ما زاد المخاوف من اتساع الأضرار في حال استمر ارتفاع المنسوب.
وفي مواجهة هذه التطورات، واصلت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ أعمال الاستجابة الطارئة في محافظتي دير الزور والرقة، من خلال رفع السواتر الترابية وتنفيذ تدخلات إسعافية ميدانية تهدف إلى حماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية من آثار ارتفاع منسوب نهر الفرات، والحدّ من الأضرار المحتملة على السكان وممتلكاتهم.
وجاءت هذه التطورات في ظل متابعة ميدانية مستمرة من الجهات المختصة للأوضاع على امتداد مجرى نهر الفرات، مع التركيز على حماية البنى التحتية والمرافق الخدماتية والتجمعات السكانية التي تقع في المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع المياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك