يُعد الفنان حسن حسني، جوكر الكوميديا في السينما والمسلسلات التليفزيونية والمسرح، أحد أبرز الممثلين الذين جمعوا بين الكوميديا والتراجيديا.
وقد لقّبه الكاتب موسى صبري بـ«القشاش» لكثرة مشاركته في الأعمال الفنية التي تجاوزت 500 عمل بين التراجيديا والكوميديا.
ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 30 مايو عام 2020.
تنقل بين مسرح الحكيم والمسرح القومي والمسرح الحديثوُلد الفنان حسن حسني عام 1931 بحي القلعة، وعشق التمثيل منذ صغره، حيث قدّم دور «أنطونيو» على مسرح مدرسة الخديوية وهو طالب.
وبعد تخرجه اتجه إلى التمثيل في المسرح العسكري، ثم تنقل بين مسرح الحكيم والمسرح القومي والمسرح الحديث، كما عمل بمسرح جلال الشرقاوي لمدة 10 سنوات، وقدم خلالها مجموعة من الأدوار في مسرحيات منها: «اعقل يا مجنون» مع محمد نجم، و«على الرصيف» مع سهير البابلي، و«عفروتو» مع محمد هنيدي، و«حزمني يا» مع فيفي عبده ومدحت صالح، و«قشطة وعسل»، و«لما بابا ينام»، وغيرها.
كانت بداية تعرف الجمهور على الفنان حسن حسني من خلال الشاشة الصغيرة عبر مسلسل «أبنائي الأعزاء.
شكرًا» مع الفنان عبد المنعم مدبولي، لينطلق بعدها في عالم الدراما التلفزيونية ويشارك في العديد من الأعمال، من بينها: «المال والبنون» بدور الصول، و«أرابيسك» بدور الأستاذ وفائي، و«رأفت الهجان»، إلى جانب مسلسلات «غوايش»، و«كلمة حق»، و«اللص الذي أحبه»، و«زينب والعرش»، و«أبو جبل»، و«لقاء على الهواء»، و«حلم الجنوبي»، و«أين قلبي»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«بوابة الحلواني»، وغيرها من عشرات الأعمال، حتى كان آخر أعماله الدرامية مسلسل «سلطانة المعز».
جمع في أعماله بين الكوميديا والتراجيدياوبعد نجاحه في الدراما، اتجه إلى السينما، حيث جمع في أعماله بين الكوميديا والتراجيديا، وكانت بدايته في دور صغير بفيلم «الكرنك» عام 1975.
ومن أبرز أفلامه: «يا أنا يا خالتي»، ودور «عم باخ» في فيلم «اللمبي»، و«ركبة القرداتي» في «سارق الفرح»، والضابط فهيم في «البريء»، إلى جانب أفلام: «الهروب»، «سواق الأتوبيس»، «محامي خلع»، «المسطول»، «الهانم وأنا»، «زوجة رجل مهم»، «دماء على الأسفلت»، «عبود على الحدود»، «الناظر»، «أميرة حبي أنا»، «الحب تحت المطر»، «ابن عز»، وغيرها من الأعمال التي قدّم فيها أدوارًا متنوعة، بينها أدوار الشر.
وعاش حسن حسني حياة أسرية هادئة بعيدة عن الأضواء، حيث تزوج ثلاث مرات؛ الأولى أنجب منها ابنتين ثم رحلت، والثانية أنجب منها ولدًا وتوفيت، أما الثالثة وهي السيدة ماجدة حميدة فقد أنجب منها ولدًا وبنتًا، واستمرت معه حتى وفاته.
وفي عام 2013 فقد إحدى بناته إثر إصابتها بالسرطان، وتحمّل مسؤولية رعاية أحفاده حتى النهاية.
وكان من أبرز وصاياه لأبنائه، كما ذكر ابنه هشام: «كن متسامحًا مع الناس، امشِ صح يحتار عدوك فيك، لا تفرّط في حب الناس لك».
ويُعد حسن حسني من الشخصيات التي عاشت حالة من التصالح مع الحياة، وتفاعل مع كل مراحل الفن السابع صعودًا وهبوطًا، وظل حاضرًا في وجدان الجمهور حتى آخر لحظاته.
وحصل خلال حياته على عدد من التكريمات، منها جائزة فاتن حمامة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2018 عن مجمل أعماله، وجائزة مهرجان الإسكندرية عن فيلم «فارس المدينة» عام 1993، كما كرّمته نقابة المهن التمثيلية عام 2019.
وفي 30 مايو 2020، رحل الفنان حسن حسني عن عمر ناهز 89 عامًا بعد أزمة صحية مفاجئة.
ونعاه عدد من الفنانين بكلمات مؤثرة، من بينهم أحمد حلمي الذي قال: «كان أبي وتعلمت منه»، وصلاح عبد الله الذي وصفه بـ«المعلم والأستاذ»، وهاني رمزي الذي أكد أن فرحته بنجاح زملائه كانت كأنهم أبناؤه، فيما وصفته المخرجة إنعام محمد علي بأنه «أعظم ممثل في مصر» لما كان يتمتع به من قدرة فريدة على التقمص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك