وفي سياق متصل، وجه ناشطون نداءات مباشرة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، مشيرين إلى أن الفيديو يوثق وضعية خطيرة تستوجب التدخل الفوري لحماية القاصر والتحقق من محتوى الشريط.
ووصف مدونون المشهد بأنه" كارثة أخلاقية وانحطاط خطير وتجرد مرعب من الإنسانية"، مؤكدين أن تشجيع طفل وتصويره بهذا الشكل كأنه أمر اعتيادي يشكل جريمة تستوجب محاسبة حازمة من قبل السلطات المعنية.
وتفاعلا مع الأزمة، سارعت منظمات حقوقية إلى إصدار بيانات استنكار قوية، حيث كانت منظمة" ما تقيش ولدي" في صدارة المستنكرين ببيان طالبت فيه بالتدخل العاجل، معبرة عن بالغ قلقها واستيائها الشديد من المقطع الذي يوثق إجبار طفل بريء لا يتجاوز عمره 7 سنوات على تجرع مادة مسكرة.
من جانبه، دخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على خط القضية، إذ عبرت رئيسته، السيدة آمنة بوعياش، عن قلقها البالغ إزاء خطورة الأفعال الظاهرة في المقطع وتداولها الواسع.
وأكدت بوعياش أن الفيديو يمس مباشرة بكرامة الطفل وسلامته النفسية، وينتهك حقه الأصيل في الحماية من كل أشكال الاستغلال أو الإهمال، مبرزة خطورة دفع طفل لا يملك القدرة على الرفض أو تقدير العواقب نحو سلوكيات مؤذية ومهددة لسلامته.
ومع تصاعد حدة الانتقادات والمطالبات بالمحاسبة، خرج أحد الأقارب الذين ظهروا في مقطع الفيديو بمقطع اعتذار موجه للشعب المغربي، محاولاً تبرير الموقف وتخفيف الاحتقان، حيث ادعى أن المحتوى تم فهمه بشكل خاطئ وأن المشهد لم يتضمن شرب الخمر، قائلاً: " الطفل ما كانش كيشرب" الخمر"، كان كيشرب مونادا (مشروبات غازية)".
ورغم محاولات التبرير، جاء الحسم من السلطات الأمنية، حيث أفادت القناة الثانية المغربية (2M) بأنه تم توقيف ثلاثة أشقاء يشتبه في تورطهم في هذه القضية التي تهم تحريض طفل قاصر يبلغ من العمر 6 سنوات على استهلاك مشروب كحولي.
وجرت عملية التوقيف بدوار" الخصاصمة مالين الواد" بالقرب من مدينة بنسليمان، حيث أوقفت عناصر الأمن الشقيقين ليلحقا بشقيقهما الأول الذي اعتُقل قبل ذلك بيوم واحد، في عملية تمت بتنسيق وثيق مع عناصر الدرك الملكي.
وقد تم إخضاع الموقوفين الثلاثة للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك