قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن إسرائيل تُنفذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات وتمارس التهجير الجماعي في جنوب لبنان، لافتًا أن ما تقوم به محاولة لاقتلاع ذاكرة البلاد ومحو تاريخ الناس.
وأضاف سلام في تصريح مساء اليوم السبت، أن تل أبيب لن تكسب أمنًا ولا استقرارًا من خلال سياسة الأرض المحروقة، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية لن تألو جهدًا لتحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وعودة الأهالي إلى بيوتهم.
وأردف: " سنحول دون تحويل وطننا إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية ودولية أو ساحة لصراعات الغير".
وفيما أوضح أن" المفاوضات ليست مضمونة النتائج، وليست استسلامًا"، قال إنها" الخيار الأقل كلفة حاليًا".
وتابع سلام حديثه قائلًا إن" الدولة تخوض المفاوضات اليوم باسم جميع اللبنانيين".
شهيد ومصابان من الجيش اللبنانيجاءت تصريحات سلام وسط غارات إسرائيلية شنها جيش الاحتلال على بلدات وقرى لبنانية، أسفرت عن سقوط شهيد وجرحى بينهم عسكريين في الجيش اللبناني.
في التفاصيل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بسقوط شهيد وجريح في غارة إسرائيلية على بلدة اللوبية في قضاء صيدا جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريين اثنين في استهداف بمسيّرة إسرائيلية على طريق عبا بقضاء النبطية، بينما تحدثت مراسلة التلفزيون العربي عن وقوع إصابتين في غارة من مسيّرة على قعقعية الجسر.
وأضافت مراسلتنا أن الاحتلال شن غارات على بلدات: القليلة، واللوبية، وبلاط، ومشغرة في البقاع الغربي شرقي لبنان.
وردًا على الاعتداءات الإسرائيلية، استهدف حزب الله برشقة صاروخية إسرائيل، حيث طالت بنىً تحتية لجيش الاحتلال في مدينة صفد، وذلك لأول مرة منذ أبريل/ نيسان الماضي.
وأكدت" القناة 12" الإسرائيلية، إطلاق الحزب 5 صواريخ تجاه صفد، وزعمت اعتراض الدفاعات واحدًا منها.
وحزب الله أعلن استهداف ثكنة شوميرا بمسيّرة انقضاضية، وقوة إسرائيلية بثكنة في مستوطنة ليمان.
إلى ذلك، تحدث جيش الاحتلال عن نحو 5 صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه نهاريا ومحيطها في الجليل الغربي، وزعم اعتراض مسيّرة وانفجار أخرى قرب الحدود بالجليل الغربي.
وجراء توسيع عمليات حزب الله، دوّت صفارات الإنذار في كل من: مسغاف عام عند الحدود اللبنانية، ونهاريا ومحيطها بالجليل الغربي، وصفد بالجليل الأعلى، والمطلة ومحيطها، بحسب مراسلنا.
ورجّح مراسلنا من القدس المحتلة أحمد دراوشة، أن حزب الله ربما يهدف من استهداف صفد إلى فرض معادلة جديدة على إسرائيل: المدن مقابل المدن.
وأضاف أن استهداف صفد قد يكون ردًا على أوامر الإخلاء التي صدرت تجاه مدينة صور اللبنانية.
وتابع أن معادلة حزب الله تظهر أيضًا في استهدافه لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني ردًا على عمليات الهدم في المناطق الجنوبية.
كما أن الحزب يقابل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان بعمليات تستهدف المواقع والمستوطنات الحدودية الإسرائيلية.
وسبق أن صرحت إسرائيل على لسان وزير أمنها يسرائيل كاتس، بأنها لن تقبل أن يفرض عليها حزب الله أي معادلات، مشيرًا إلى أن زمن المعادلات مع الحزب قد ولّى.
ومؤخرًا رضخت إسرائيل لشيء من هذه المعادلات، ما عرّض كاتس إلى انتقادات واسعة من الإعلام الإسرائيلي.
وتعليقًا على ذلك، قال مدير المركز العربي للحوار علي السبيتي إن توسيع عمليات حزب الله باستهداف العمق الإسرائيلي يأتي ردًا على الزحف الإسرائيلي المتسارع في جنوب لبنان.
وأوضح في حديثه إلى التلفزيون العربي من بيروت، أن توغل الاحتلال الإسرائيلي في الساحة الجنوبية وتخطيه لنهر الليطاني أدى إلى فرض حزب الله معادلة ردع توقف اندفاع الاحتلال باستهداف العمق الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك