شهدت الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصاعداً حاداً في حدة الاشتباكات، اليوم السبت؛ إذ شن حزب الله عمليات مكثفة طالت شمال إسرائيل، في مقابل هجمات جوية ومدفعية عنيفة شنها جيش الاحتلال على جنوب لبنان.
وقال القناة 12 الإسرائيلية، إن حزب الله أطلق نحو 25 صاروخًا ومسيرة باتجاه شمال إسرائيل منذ الليلة الماضية.
وأضافت القناة أن هجمات حزب الله طالت نحو 60 بلدة في شمال إسرائيل منذ فجر السبت.
وبحسب مراسلة الغد، فإن صفارات الإنذار دوت في مدينة كرمئيل وسط الجليل شمالي إسرائيل، بعد تسلل مسيرة من لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار.
وأفادت هيئة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بسقوط شظايا صاروخية في موقعين بمدينة كرمئيل.
بينما دوت صفارات إنذار في كريات شمونة ومحيطها.
بدوره، أعلن حزب الله، اليوم السبت، عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية المتلاحقة ضد مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، شملت قصفاً بالصواريخ والمدفعية، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة الانقضاضية.
وأفاد الحزب في بيانات، باستهداف بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية، بالإضافة إلى شن هجمات منفصلة بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت ثكنتي ليمان وشوميرا العسكريتين.
وأكد حزب الله قصف تجمعات للآليات والجنود الإسرائيليين في بلدة بيت ليف بصليات صاروخية.
كما أشار إلى استهداف تجمعات عسكرية أخرى عند الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية مرتين متتاليتين، مستخدماً قذائف المدفعية والصواريخ، وذلك في إطار التصدي للقوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة.
في المقابل، شنّت إسرائيل غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان، تزامنا مع إصدارها إنذارات إخلاء لأكثر من عشر قرى، غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع قواته توغّلها في العمق اللبناني.
وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة غداة عقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، هي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس/آذار.
وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، اذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة على سيارة قرب مدينة النبطية وضربات على قرى أخرى، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال محيط قلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى، غداة تحذير من وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة «لخطر جدي» من بينها القلعة.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة عسكريين بجروح «نتيجة استهدافهما داخل سيارة بمسيّرة إسرائيلية معادية على طريق عام عبا (النبطية)، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات للمعالجة».
وأشار مراسل الغد، اليوم، إلى استهداف محيط مستشفى النجدة في النبطية خلال غارة إسرائيلية جنوبي لبنان.
وشنت الطائرات الحربية سلسلة غارات مستهدفة بلدات قاعقعية الجسر، ومحيط الميتم في شوكين، وكفرتبنيت، ودير الزهراني، ومحيط قلعة الشقيف (غارتان)، وجبشيت، والكفور، واطراف زفتا، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي قضاء صيدا استهدف الطيران الحربي منزلا في بلدة المروانية.
كما قتل شخص وأصيب آخر في غارة على بلدة اللوبية.
وتوعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نزح معظم سكانه.
أعلنت وزارة الصحة العامة، اليوم السبت، أن الإحصاءات الرسمية المسجلة منذ الثاني من آذار (مارس) الماضي وحتى الثلاثين من أيار (مايو) الجاري، كشفت عن ارتفاع عدد الشهداء إلى 3371 شهيداً، في حين بلغ إجمالي عدد الجرحى والمصابين 10,129 جريحاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك