فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان إيلاف - من يقترب من النار لا يلوم اللهب قناه الحدث - واشنطن: ترامب لن يكرر أخطاء الماضي في أي اتفاق مع إيران الجزيرة نت - فرص للصحفيين.. 16 وظيفة ناشئة تعيد هندسة غرف الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي العربية نت - عين العصائب على حصص بحكومة العراق وكالة الأناضول - أنقرة.. رئيس النيجر يزور منشآت "روكيتسان" التركية للصناعات الدفاعية
عامة

عائلات تعيش صمت الفقد يوم العيد

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 4 أيام
2

في صباح العيد، حين كانت تكبيرات الأضحى تتعالى من المساجد تقطعها أصوات الكباش في الأزقة والبيوت، كانت هناك منازل أخرى بولاية سطيف تعيش صمتاً ثقيلاً لا يشبه العيد في شيء. وخلف الأبواب المغلقة هناك عائلا...

ملخص مرصد
عائلات في ولاية سطيف تعيش صمتاً ثقيلاً في عيد الأضحى بسبب جرائم قتل recent، حيث تحول الفرح إلى وجع بعد فقدان أحباء في خلافات عائلية. homes فارغة وكراسي خالية تعكس غياب الضحايا، فيما تتجدد آلام الفقدان مع كل ذكرى. العائلات تعيش صدمة مستمرة، خصوصاً في أحياء طنجة، عين الكبيرة، العلمة، عين ولمان، وحي 663 مسكن.
  • عائلات في سطيف تعيش صمتاً ثقيلاً في عيد الأضحى بسبب جرائم قتل recent
  • غياب الضحايا في المنازل تحول فرحة العيد إلى وجع مستدام
  • جرائم قتل وقعت في خلافات عائلية أو شجار تحول إلى جريمة دامية
من: عائلات الضحايا، محمد شلال، عومار لقديم، الشاب بحي المنكوبين، الشاب بحي 663 مسكن، إبراهيم طاسين أين: ولاية سطيف (أحياء طنجة، عين الكبيرة، العلمة، عين ولمان، حي 663 مسكن، قنزات)

في صباح العيد، حين كانت تكبيرات الأضحى تتعالى من المساجد تقطعها أصوات الكباش في الأزقة والبيوت، كانت هناك منازل أخرى بولاية سطيف تعيش صمتاً ثقيلاً لا يشبه العيد في شيء.

وخلف الأبواب المغلقة هناك عائلات تلقت تهاني العيد في شكل تعاز متأخرة، وأمهات جلسن أمام صور أبنائهن يحدقن في الفراغ، بينما تحوّلت فرحة المناسبة إلى وجع مضاعف لأن العيد هذه المرة جاء ناقصا لغياب من كانوا يملؤون البيت ضحكاً وحياة.

فأي عيد لعائلات فقد الحبيب في لحظة غدر جاءت في سياق سلسلة جرائم قتل متعددة أطفأت بهجة العيد الكبير.

في لحظة غضب قصيرة، يتسع الفعل ليصبح مأساة كاملة، وينقلب الخلاف من كلمات متبادلة إلى قدر لا رجعة فيه.

هكذا تُغتال الطمأنينة داخل أُسر لم تكن تتوقع أن يتحول يوم عادي إلى نقطة انكسار نهائية في مسارها.

فالغدر هنا لا يأتي دائماً من غريب، بل أحياناً من دائرة القرب نفسها، من علاقة قرابة أو جوار أو معرفة طويلة، ما يجعل وقع الفاجعة أشد إيلاماً وأكثر التباساً على الذاكرة.

وبين ما كان يُفترض أن يكون عيداً للفرح، وما صار واقعاً من فقد وغياب، تتكشف ملامح جراح أعمق من الحدث نفسه، جراح تعيشها العائلات بألم متقطع يتجدد يوم العيد ليطارد أفراد العائلة في كل زاوية.

الفقيد حاضر في الكرسي الفارغ والثياب التي لم تلبسفي حي طنجة بمدينة سطيف، لا تزال آثار الصدمة مخيمة على عائلة الشاب محمد شلال، الذي قُتل بطعنة خنجر يوم 23 مارس الماضي.

أول عيد يمر على والدته دون أن تسمع صوته وهو يطرق الباب حاملاً مستلزمات العيد أو يمازح إخوته داخل البيت.

جلست الأم بصمت طويل قبل أن تقول بصوت متعب: “العيد مات يوم مات ولدي… الناس فرحانة وأنا كل زاوية في الدار تذكرني به”.

كانت كلماتها تختلط بالبكاء وهي تستعيد تفاصيل آخر عيد قضاه معها، حين كان يصرّ على إدخال البهجة إلى البيت رغم ظروف الحياة الصعبة.

وفي عين الكبيرة، حيث قُتل الشيخ السبعيني عومار لقديم إثر خلاف حول أرض فلاحية، بدا العيد مختلفاً تماماً داخل البيت الذي كان الضحية يتوسطه كل سنة بصفته كبير العائلة.

أحد أقاربه قال بحسرة: “كنا نجتمع حوله في كل مناسبة… اليوم الكراسي موجودة لكنه غير موجود”.

هناك، لم تعد قضية الأرض أهم من الفراغ الذي تركه رحيل رجل كان يمثل ذاكرة العائلة وسندها.

أما بمدينة العلمة، فقد خيّم الحزن على عائلة الشاب الذي قتل بحي المنكوبين بعد شجار تحول إلى جريمة دامية.

شقيقه الأكبر قال لنا إن والدته لم تتمكن حتى من مشاهدة مظاهر العيد هذا العام، بعدما أصبحت كل الأصوات تذكرها بابنها الراحل.

وأضاف: “كانت تنتظر العيد ليفرح معنا… اليوم صرنا نخاف من رؤية ثيابه وصوره.

”وفي عين ولمان، حيث وقعت واحدة من أبشع الجرائم بعدما أنهى شاب حياة والده السبعيني داخل المنزل العائلي، لم يكن الحزن مرتبطاً فقط بفقدان الضحية، بل أيضاً بانهيار أسرة كاملة تحت وطأة العنف.

الجيران هناك تحدثوا عن عيد بلا طعم، بعدما تحولت قصة العائلة إلى حديث الناس جميعاً، في مشهد يلخص كيف يمكن للحظة غضب أن تدمر حياة أسرة بأكملها.

حي 663 مسكن بالعلمة عاش بدوره عيداً باهتاً، بعد وفاة شاب متأثراً بإصابة خطيرة إثر شجار مع والده، فيما لا تزال قنزات بشمال سطيف تبكي أستاذ اللغة العربية إبراهيم طاسين، الذي قُتل في اعتداء هز سكان المنطقة بسبب السمعة الطيبة التي كان يحظى بها بين الناس.

أحد زملائه قال بحرقة: “التلاميذ والأساتذة والإداريين وكل الزملاء كانوا يذكرونه هذا العيد… لم يصدقوا أنه رحل بهذه الطريقة.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك