من بين أشهر الأساطير الإسكتلندية التي حيّرت عشاق الغموض والخيال، تبرز قصة قرية بريجادون، القرية الأسطورية التي يُقال إنها تظهر للعالم الخارجي ليوم واحد فقط كل مئة عام، ثم تختفي مجددًا دون أن تترك أي أثر، وإذا وجدها المغامرون يكون أمامه شرط وحيد للبقاء فيها، بحسب موقع" glenlaurel" الاسكتلندي.
وتصف الأسطورة بريجادون بأنها قرية تقع في مرتفعات اسكتلندا، تعرضت لسحر غامض قبل قرون جعلها تتوقف عن التأثر بالزمن، لتبقى محفوظة كما هي بعيدًا عن العالم الخارجي، ولا يُسمح برؤيتها إلا في يوم استثنائي يتكرر مرة كل قرن، حيث يستطيع الغرباء دخولها والمشاركة في أجواء الاحتفال والبهجة التي تعم أرجاءها.
شرط غريب للبقاء داخل القريةوبحسب الروايات المتداولة، فإن الزائر لا يمكنه البقاء داخل قرية بريجادون إلا إذا وقع في حب أحد سكانها حبًا يدفعه إلى التخلي عن حياته في العالم الخارجي، أما إذا غادر أحد سكان القرية أو زوارها خلال اليوم السحري، فإن التعويذة تنكسر وتنتهي المعجزة التي أبقت القرية حية عبر القرون.
اكتسبت بريجادون شهرة واسعة بعد تحويل الأسطورة إلى مسرحية غنائية عُرضت على مسارح برودواي عام 1947، كتبها آلان جاي ليرنر ولحنها فريدريك لوي، وتدور أحداثها حول سائحين أمريكيين يعثران بالصدفة على القرية الغامضة، قبل أن يقع أحدهما في حب فتاة من سكانها.
وحقق العمل نجاحًا كبيرًا دفع إلى إنتاج فيلم سينمائي عام 1954 بطولة جين كيلي وسيد تشاريس، ثم نسخة تلفزيونية عام 1966 من بطولة روبرت غوليه وبيتر فالك.
لا يزال أصل الاسم محل جدل بين الباحثين والمهتمين بالفلكلور الاسكتلندي، فهناك من يربطه بالإلهة السلتية بريجيد، بينما يرى آخرون أنه مستوحى من معلم اسكتلندي ورد ذكره في أشعار الشاعر الإسكتلندي الشهير روبرت بيرنز.
وتشير تفسيرات أخرى إلى أن الاسم قد يكون مكونًا من كلمتين سلتيتين؛ بريجا بمعنى المدينة، ودون بمعنى الحصن أو التحصينات، ليصبح المعنى المدينة المحصنة.
ورغم الشهرة الواسعة التي حققتها الأسطورة، لا توجد أي أدلة تاريخية أو أثرية تؤكد وجود قرية حقيقية تحمل هذا الوصف أو تظهر وتختفي كما تروي الحكايات الشعبية، وقد وثق البعض صورًا لها، لكن السلطات أكدت أن البيوت المُصورة موجودة لا تختفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك