دعا رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، الفريق أول السعيد شنقريحة، مختلف القيادات العسكرية ومصالح الأمن إلى ضرورة العمل على تأمين وإنجاح الانتخابات التشريعية المقررة في 2 يوليو/ تموز المقبل، وضمان تنظيمها في ظروف تتسم بالطمأنينة والاستقرار.
وأكد شنقريحة، خلال ترؤسه بمقر وزارة الدفاع الوطني مراسم تقديم التهاني بمناسبة عيد الأضحى، أن الجزائر مقبلة خلال الأسابيع القليلة القادمة على استحقاق انتخابي مهم يتمثل في الانتخابات التشريعية، معتبرًا أنه يشكل محطة أساسية ضمن مسار" إعادة هندسة الدولة سياسيًا" في إطار الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي انطلقت منذ تعديل دستور نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.
وشدد رئيس أركان الجيش الجزائري على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الأمنية والعملياتية من طرف مختلف الأنساق القيادية ومصالح الأمن، بما يضمن تمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري في الاقتراع في أجواء يسودها الهدوء والسكينة.
مرحلة سياسية ومؤسساتية جديدةوفي سياق متصل، أشار شنقريحة إلى أن الانتخابات المقبلة تندرج ضمن مرحلة سياسية ومؤسساتية جديدة، بعد اعتماد قانون انتخابي جديد صادق عليه البرلمان بغرفتيه، في إطار تعديلات دستورية وتشريعية تهدف إلى إعادة تنظيم الإطار القانوني للعملية الانتخابية.
وبحسب المرسوم الرئاسي الصادر في الجريدة الرسمية، فقد تم تحديد يوم 2 يوليو/تموز 2026 موعدًا لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، مع الشروع في مراجعة القوائم الانتخابية ابتداءً من 12 أبريل/نيسان واستمرارها إلى غاية 26 من الشهر ذاته.
ويتضمن القانون الجديد تعديلات على الإطار التنظيمي للانتخابات، من بينها إعادة إسناد الجوانب اللوجستية والمادية لوزارة الداخلية بدلًا من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك في سياق إصلاحات مؤسساتية مرتبطة بالتجربة الانتخابية الأخيرة.
وكانت رئاسيات سبتمبر/ أيلول 2024 قد شهدت جدلًا واسعًا حول الأداء التقني للسلطة المستقلة للانتخابات، ما دفع إلى إدخال تعديلات على المنظومة القانونية المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.
كما أكد رئيس أركان الجيش أن" معركة تكييف الأداة الدفاعية" في ظل التحولات الدولية والتحديات الأمنية الراهنة تُعدّ معركة حاسمة، ستحدد ملامح جيش قادر على مواكبة المتغيرات وكسب رهاناتها.
وجرى الحفل بحضور كبار مسؤولي وزارة الدفاع الوطني، من بينهم قادة القوات، والأمين العام للوزارة، ومدير الديوان، وقائد الناحية العسكرية الأولى، وعدد من رؤساء الدوائر والمصالح المركزية في الجيش الوطني الشعبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك