أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا زالت تواجه تحديات وعقبات جوهرية، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية والاتصالات بين الجانبين، موضحا أن الخلافات المتعلقة بالأموال الإيرانية المجمدة وشروط وضمانات أي تفاهم محتمل تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف التي تعيق إحراز تقدم حقيقي في المفاوضات.
وأشار سلامة، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن حالة الشد والجذب بين واشنطن وطهران تعكس تضاربًا في المصالح والرؤى الاستراتيجية، لافتًا إلى أن المقترحات المتبادلة غالبًا ما تواجه بالرفض من الطرف الآخر، ما يبقي المفاوضات في دائرة معقدة من الأخذ والرد، وأن بعض الملفات الإقليمية المرتبطة بالصراع تسهم أيضًا في إبطاء مسار التفاهمات السياسية.
الصراع يتجاوز الملف النووي إلى حسابات النفوذ الإقليميوأوضح أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالبرنامج النووي الإيراني، بل تمتد إلى صراع أوسع يتعلق بالنفوذ الإقليمي وتوازنات القوى في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن الأطراف المختلفة تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر صعوبة.
القانون الدولي يتراجع أمام منطق القوةوشدد «سلامة» على أن التطورات الأخيرة كشفت عن هيمنة الاعتبارات السياسية وموازين القوى على حساب قواعد القانون الدولي، معتبرًا أن مختلف الأطراف تلجأ إلى أدوات الضغط والنفوذ لتحقيق أهدافها، وأن استمرار هذا النهج يفاقم حالة عدم الاستقرار ويزيد من المخاوف بشأن تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأمن الممرات البحرية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك