العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً" CNN بالعربية - "صاروخ دفاعي أمريكي ضرب مطار الكويت".. القيادة المركزية ترد على ادعاء إيراني وكالة شينخوا الصينية - الصين تمنح 166 شركة ذات استثمارات أجنبية تراخيص لتقديم خدمات اتصالات ذات قيمة مضافة في البلاد روسيا اليوم - كوبا تعرب عن امتنانها لروسيا على تضامنها في ظل الضغوط الأمريكية روسيا اليوم - وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام
عامة

العمل التطوعي… عنوان رقي الأمم ورسالة الإنسان النبيلة

جفرا  نيوز
جفرا نيوز منذ 3 أيام
1

طبيب استشاري في جراحة المسالك البولية د. جمال تركي الشلولفي زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه التحديات الاجتماعية والإنسانية، وفي زمنٍ أصبحت فيه معظم الأشياء تُقاس بالأرقام، وأصبح المال معيارًا...

ملخص مرصد
أكد طبيب استشاري في جراحة المسالك البولية، د. جمال تركي الشلول، أن العمل التطوعي في المجال الطبي يتجاوز تقديم العلاج إلى رسالة إنسانية تقوم على الرحمة وخدمة المجتمع. وأشار إلى أن الاستشارات المجانية والمتابعة الطبية للمرضى المحتاجين تزرع الأمل في نفوسهم، مشددًا على أن أعظم الأجور هي دعوة المريض ودمعة فرح من أهله. كما رأى أن التطوع يعزز تماسك المجتمع وروح الانتماء الوطنية.
  • د. جمال تركي الشلول: العمل التطوعي في الطب رسالة رحمة وخدمة المجتمع
  • الاستشارات المجانية تزرع الأمل في نفوس المرضى بحسب الطبيب
  • التطوع يعزز تماسك المجتمع وروح الانتماء الوطنية بحسب الشلول
من: د. جمال تركي الشلول

طبيب استشاري في جراحة المسالك البولية د.

جمال تركي الشلولفي زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه التحديات الاجتماعية والإنسانية، وفي زمنٍ أصبحت فيه معظم الأشياء تُقاس بالأرقام، وأصبح المال معيارًا للكثير من العلاقات والخدمات، تبقى هناك مواقف إنسانية نادرة تُعيد إلينا الإيمان بأن الخير ما زال يسكن القلوب، وأن الرحمة لا يمكن أن تُشترى.

من داخل مهنة الطب، حيث يلتقي الألم بالأمل، يدرك المرء أن الطبيب لا يحمل مجرد شهادة أو لقب، بل يحمل رسالة عظيمة اختارها الله لتكون طريقًا لرفع المعاناة عن الناس.

ومن خلال عملي كاستشاري في جراحة المسالك البولية، رأيت وجوهًا أنهكها المرض، وأبًا يخفي ألمه خوفًا على أسرته، وأمًا تدعو من قلبها لمن يخفف وجع ابنها، وكبار سنٍّ لا يأتون فقط باحثًا عن علاج، بل يأتون مُثقلًين بالخوف، والتعب، والقلق، وينتظرون كلمة تطمئن قلبهم قبل أي وصفة دوائية,حينها أدركت أن مهنة الطب لا تقتصر على تقديم العلاج داخل غرف العمليات أو العيادات، بل تمتد لتشمل رسالة إنسانية أعمق، قوامها الرحمة وخدمة المجتمع وتخفيف معاناة الناس،

إن العمل التطوعي في المجال الطبي يحمل أثرًا مضاعفًا؛ فحين تُقدَّم استشارة مجانية، أو تُجرى متابعة لمريض محتاج، أو تُخفَّف معاناة ابتغاءً للأجر الإنساني والأخلاقي.

فهو يزرع الأمل في نفوس المرضى، ويمنحهم شعورًا بأن هناك من يهتم لأمرهم دون انتظار مقابل، وهذا من أنبل صور العطاء، ودليل على أن الإنسانية ستبقى دائمًا جوهر مهنة الطب ورسالتها الخالدةإن أعظم الأجور ليست تلك التي تُحصى بالمال، بل دعوة صادقة من مريض، ودمعة فرح من أم، وابتسامة إنسان شعر أن الدنيا ما زالت بخير.

فهنا تكمن إنسانية الطب، وهنا يولد المعنى الحقيقي للعطاء, حينها يشعر الطبيب أنه يمارس أسمى معاني المهنة التي أقسم أن يؤديها بأمانة وشرف.

و تُعيد للمجتمع شيئًا من دفئه وتماسكه، وتؤكد أن الخير لا يزال حاضرًا رغم كل التحديات في هذا الوطن الخير المعطاء.

كما أن العمل التطوعي يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتعاونًا، ويعزز روح الانتماء والمسؤولية الوطنية.

فحين يتطوع الطبيب، والمعلم، والمهندس، والطالب، يصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

فالأمم لا تُقاس فقط بما تملكه من تقدم مادي أو تقني، بل بما يغرسه أفرادها من قيم العطاء والتكافل والمسؤولية تجاه الآخرين.

ولا شك أن غرس ثقافة التطوع في الأجيال القادمة يمثل استثمارًا أخلاقيًا وإنسانيًا طويل الأمد.

فالشباب الذين يتعلمون معنى العطاء منذ الصغر، يكبرون وهم أكثر وعيًا بقضايا مجتمعهم وأكثر استعدادًا للمشاركة الإيجابية في بنائه.

إنني أؤمن بأن العمل التطوعي ليس عملاً هامشيًا أو نشاطًا موسميًا، بل هو أسلوب حياة يعكس رقي الإنسان وسمو أخلاقه.

وكلما ازدهرت ثقافة التطوع في مجتمع ما، دلّ ذلك على قوة تماسكه وارتفاع مستوى وعيه الحضاري والإنساني.

سيظل الطب في جوهره الحقيقي، رسالة رحمة لا تُقدَّر بثمن.

لقد أصبح العالم اليوم أكثر قسوة وانشغالًا بالماديات، حتى بات البعض يظن أن كل شيء يمكن شراؤه بالمال، لكن الحقيقة التي تعلمتها من المرضى ومن العمل التطوعي أن القلوب لا تُشفى بالمال وحده، وأن الكلمة الطيبة، والاهتمام، والرحمة، قد تكون أحيانًا أعظم من العلاج نفسه.

إن مهنة الطب ليست مجرد علم أو وظيفة، بل رسالة رحمة كتبها الله في قلوب من اختاروا أن يكونوا سندًا للمتألمين وبلسمًا لآلام المرضى.

فخلف كل مريض حكاية ألم، وخوف، وأمل ينتظر يدًا حانية وكلمة صادقة قبل أي دواءالجميع يدرك أن الطبيب يُعالج ويبذل ما يستطيع من علم وخبرة، لكنه لا يملك أسباب الشفاء، فالشفاء أولًا وأخيرًا بيد الله.

ومن هنا كانت مهنة الطب رسالة إنسانية عظيمة تقوم على التواضع والرحمة والأمانة، لا على الغرور أو استعراض النفوذ والشهرة.

وما أجمل أن يعود المريض إلى منزله وهو يشعر أن هناك من عامله بإنسانية واحترام، لا كرقمٍ في قائمة أو حالة عابرة.

فدعوة صادقة من مريض، ودمعة امتنان من أم، وابتسامة رجل استعاد صحته… كلها أشياء لا تُقدَّر بثمن، ولا يمكن لأي مقابل مادي أن يساويها.

فالطبيب الحقيقي لا يقف فوق الناس بمهارته العلمية، بل إلى جانبهم، يحمل آلامهم ومسؤوليته الأخلاقية أمام الله والمجتمع.

وعندما تُختزل هذه المهنة السامية بلغة المال والدعاية الشخصية، يشعر الناس بأن قيمة الإنسان أصبحت أقل من صورة أو إعلان أو شهرة عابرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك