يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد ظهر الاثنين بناء على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات الحرب في لبنان في أعقاب استيلاء جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس الأحد.
وقالت المصادر إنّ من المقرر عقد الاجتماع في الساعة 15: 00 (19: 00 بتوقيت غرينتش).
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، قال، اليوم الأحد، إن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، على خلفية توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بما في ذلك احتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية.
ووصف بارو، في مقابلة مع قناة" بي إف إم تي في" الإخبارية، توسيع إسرائيل حربها لتشمل مناطق جديدة بأنه" خطأ جسيم" يتعارض مع القانون الدولي ومصالح إسرائيل نفسها.
وأضاف أن" فرنسا تعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها ترى أن لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان أو احتلال مزيد من الأراضي اللبنانية".
واعتبر الوزير الفرنسي أن هذه التطورات تخالف التزامات إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في إبريل/نيسان الماضي، كما تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد حق لبنان في كامل سلامة أراضيه وسيادته عليها.
وقال بارو إن من شأن" كل قرية تُقصف، وكل قرية تُحتل، وكل مدني يُقتل، أن يؤدي إلى تعزيز حزب الله على المدى الطويل"، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل" مخالف لمصالحها وأمنها" أيضاً.
وفي المقابلة نفسها، لم يجب وزير الخارجية الفرنسية بشكل مباشر عن سؤال حول عدم قيام فرنسا حتى الآن بفرض عقوبات على إسرائيل، واكتفى بالقول إن بلده كان يأمل بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، أن تنخرط إسرائيل" بحسن نية" في حوار مع الحكومة اللبنانية للتوافق على آلية تسمح بنزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية بصورة منظمة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق اليوم الأحد، احتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان حيث رفعت علمها عليها، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية منذ أيام.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي" بعد 26 عاماً من الانسحاب من الشريط الأمني في لبنان (عام 2000)، رُفع العلم الإسرائيلي مجدداً على قمم الجبال المطلة على الجليل".
وأضاف: " لقد احتل مقاتلونا قلعة الشقيف مرة أخرى، وسيبقون هناك كجزء من المنطقة الأمنية في لبنان".
إلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف في جنوب لبنان يمثل" تحولاً حاسماً" في الحرب على لبنان.
وقال نتنياهو في بيان مصوّر" اليوم عدنا إلى قلعة الشقيف بطريقة مختلفة، عدنا موحّدين ومصممين وأقوى من أي وقت مضى".
وأضاف" السيطرة على قلعة الشقيف تحوّل حاسم (.
) لقد كسرنا حاجز الخوف ونحن نعمل على كل الجبهات، في سورية وغزة ولبنان".
ويوم الجمعة الماضي، سلّم لبنان مذكرة خطية للمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" اليونسكو" خالد العناني، يحثها على حماية المواقع الأثرية وضمنها قلعة الشقيف، علماً أن القلعة مصنّفة رسمياً منذ عام 2024، تحت بند" الحماية المعزّزة"، بموجب البروتوكول الثاني لعام 1999 الملحق باتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك