رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

كيف يعيد مقتدى الصدر رسم خرائط السياسة العراقية من منطقة اللامتوقع؟ مهند ال كزار مايو 30, 2026

شبكة أخبار العراق
1

كيف يعيد مقتدى الصدر رسم خرائط السياسة العراقية من منطقة اللامتوقع؟ مهند ال كزار مايو 30, 2026في المشهد السياسي العراقي المحكوم بالأمراض المزمنة والتوازنات التقليدية العصية تكاد تكون المفاجأة هي الث...

ملخص مرصد
يبرز مقتدى الصدر كأحد أبرز مهندسي التحولات السياسية في العراق، مستغلاً براغماتية حادة ونفوذاً جماهيرياً لإعادة تشكيل النظام السياسي من خارج الأطر التقليدية. فبعد فوز كتلته بـ73 مقعداً في 2021، فاجئ الجميع باستقالة نوابه في 2022، ثم عاد ليعلن مؤخراً فك ارتباط سرايا السلام عن تياره وإلحاقها بالقوات المسلحة، ما وضع الفصائل المسلحة في مأزق استراتيجي.
  • فوز الكتلة الصدرية بـ73 مقعداً في انتخابات 2021 ثم استقالة نوابه في 2022
  • إلحاق سرايا السلام بالقوات المسلحة تحت القيادة العامة مؤخراً
  • تحول التيار إلى مسمى التيار الوطني الشيعي بعد مرونة أيديولوجية سابقة
من: مقتدى الصدر أين: العراق

كيف يعيد مقتدى الصدر رسم خرائط السياسة العراقية من منطقة اللامتوقع؟ مهند ال كزار مايو 30, 2026في المشهد السياسي العراقي المحكوم بالأمراض المزمنة والتوازنات التقليدية العصية تكاد تكون المفاجأة هي الثابت الوحيد الذي يكسر رتابة اللعبة، وضمن هذا الفضاء المزدحم باللاعبين برز السيد مقتدى الصدر كأحد أمهر مهندسي صدمات المطبخ السياسي، رجل يتقن التحرك في مساحات اللامتوقع ممتلكاً قدرة استثنائية على هز الساكن وقلب الطاولات، وإجبار الخصوم والحلفاء على حد سواء على إعادة ضبط بوصلاتهم عند كل منعطف، هذه الاستراتيجية الصدرية القائمة على برغماتية حادة ممزوجة بنفوذ جماهيري كبير لم تكن يوماً مجرد مناورات عابرة، بل تحولت إلى أداة بنيوية لإعادة تشكيل النظام السياسي من خارج قوالبه المألوفة.

​تاريخ التجربة العراقية الحديثة يزخر بالشواهد التي تؤطر لهذا السلوك الدراماتيكي، ففي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن الفوز الساحق للكتلة الصدرية بـ 73 مقعداً في انتخابات عام 2021 سيقود حتماً إلى حكومة أغلبية، إلا أن الصدر باغت المنظومة السياسية برمتها في صيف 2022 بتوجيه نوابه للاستقالة الجماعية والانسحاب من البرلمان، كانت خطوة انتحارية بمعايير الغنائمية السياسية لكنها بمعيار الصدر كانت تحريراً لتياره من قيود التعطيل، وتصدير الأزمة إلى حضن خصومه مع الاحتفاظ بورقة الشارع المستعدة للتحرك في أي لحظة، وهو ما ترجم لاحقاً في اقتحام أسوار المنطقة الخضراء ومجلس النواب كرسالة واضحة تدل على قدرته على تجميد الشرعية المؤسساتية.

​هذا التذبذب المحسوب بين الاعتزال العاصف والعودة المباغتة والتي كان أحدث تجلياتها التحول نحو مسمى التيار الوطني الشيعي يتوازى مع مرونة أيديولوجية أظهرها الصدر سابقاً في تحالف سائرون عام 2018، عندما زاوج بين قاعدته الدينية المحافظة والقوى المدنية والشيوعية كاسراً الاصطفافات الطائفية التقليدية ومقدماً نموذجاً عابراً للمكونات لغرض تحقيق المكاسب السياسية.

​ذروة هذه الديناميكية غير المتوقعة تجلت مؤخراً في ملف السلاح المنفلت، حيث نقل الصدر استراتيجيته من الخطابات والشعارات المطالبة بحصر السلاح إلى الإجراء التنظيمي المباشر والصادم، معلناً فك ارتباط سرايا السلام التام عن تياره السياسي وإلحاقها الكامل بالقوات المسلحة تحت إمرة القائد العام.

​هذا القرار لم يكن مجرد ترتيب أمني داخلي بل كان حركة شطرنج فائقة الذكاء السياسي أصابت المشهد السياسي بهزة عنيفة، ووضعت الفصائل المسلحة الأخرى خاصة القريبة من الإطار التنسيقي في إحراج استراتيجي غير مسبوق لعدة أسباب: -١.

​سحب الذرائع وتعرية المواقفلعقود تذرعت الفصائل بوجود سرايا السلام لتبرير احتفاظها بسلاحها الموازي، وبإقدام الصدر على هذه الخطوة جردت تلك الفصائل من حجتها التقليدية ورميت الكرة بالكامل في ملعبها.

٢.

​إرساء القدوة وعزل الرافضينبصفته زعيماً لأكبر تيار شيعي يمتلك عمقاً مسلحاً تاريخياً قدم الصدر نموذجاً عملياً للتخلي عن السلاح لصالح منطق الدولة، مما يضع الفصائل الأخرى أمام خيارين: -إما محاكاة هذا المسار والتنازل عن نفوذها العسكري.

أو الرفض والتمسك بالسلاح مما يضعها تلقائياً في خانة الخارجين عن القانون أمام الشارع والحكومة.

​٣.

التماهي مع التوجهات الحكومية والدوليةجاء التوقيت متزامناً مع ضغوط داخلية ودولية مكثفة لضبط السيادة، مما منح الحكومة غطاءً شرعياً وشعبياً قوياً للتحرك وعزل الأطراف الرافضة لدمج الفصائل.

يثبت المشهد العراقي مجدداً أن حركة السيد مقتدى الصدر في منطقة اللامتوقع هي الاستراتيجية الأكثر فاعلية في ترسانته، إذ نجح عبر خطوة دمج السرايا في نقل المعركة من الخنادق العسكرية إلى الخنادق الأخلاقية والوطنية.

لقد حدد الصدر قواعد اللعبة الجديدة تاركاً للآخرين خياراً وحيداً ومصيرياً: -إما الانضواء تحت لواء الدولة أو البقاء في عراء السلاح الحزبي المكشوف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك