تتصاعد في الاونة الاخيرة حالة من التوجس داخل الاوساط الاسرائيلية تجاه التحركات المصرية في شبه جزيرة سيناء وتحديدا ما يتعلق باعمال التحديث في مطار الجورة بشمال سيناء.
وتزعم تقارير عبرية ان هذه التوسعات تهدف الى تعزيز القدرات العسكرية المصرية بالقرب من الحدود وهو ما تراه تلك الاوساط تهديدا لامنها القومي ومحاولة لتغيير موازين القوى في المنطقة.
واكدت مصادر مصرية مطلعة ان كافة الانشطة الجارية في سيناء تندرج تحت مظلة خطط التنمية الوطنية الشاملة ولا علاقة لها باي تهديدات مزعومة مشددة على ان القاهرة تلتزم بشكل كامل ببنود معاهدة السلام والملحقات الامنية المنظمة لانتشار القوات.
واوضحت التقارير الاستخباراتية الاسرائيلية ان صور الاقمار الصناعية رصدت عمليات توسيع للمدارج وانشاء بنى تحتية لوجستية ومخازن وقود وملاجئ محصنة للطائرات في مطار الجورة.
واضافت ان هذه المنشآت قد تحول المطار من موقع كان يستخدم لقوات دولية الى قاعدة جوية نشطة قادرة على استقبال مقاتلات وطائرات نقل ثقيل ما يثير مخاوف من تقليص زمن الاستجابة العسكرية في حال حدوث اي توترات حدودية.
وبينت تلك المصادر ان الجانب الاسرائيلي يسعى من خلال هذه الادعاءات الى ممارسة ضغوط سياسية واثارة الرأي العام الداخلي بدعوى وجود مخاطر تهدد وجود الدولة.
الرؤية المصرية للسيادة والتنمية في سيناءواكد اللواء سمير فرج مدير الشؤون المعنوية الاسبق بالجيش المصري ان سيادة مصر على اراضيها حق اصيل لا يقبل التشكيك او التدخل.
واوضح ان تطوير المطارات والبنية التحتية في سيناء ياتي ضمن استراتيجية الدولة لخدمة المشروعات التنموية الكبرى ورؤية مصر 2030 لربط سيناء بالوادي وتسهيل حركة النقل والخدمات.
وشدد على ان حكومة نتنياهو تحاول افتعال ازمات خارجية وتضخيم الاحداث لاغراض انتخابية داخلية تهدف الى تبرير بقائها في السلطة عبر تصوير مصر كطرف مهدد للامن.
واضاف خبير الامن القومي اللواء محمد عبد الواحد ان القاهرة تحرص دائما على التنسيق مع القوات متعددة الجنسيات في سيناء واخطار الجانب الاسرائيلي عبر اللجان المشتركة باي تحركات ميدانية.
وبين ان البنية الخرسانية التي تتحدث عنها التقارير الاسرائيلية هي منشآت مدنية وخدمية ضرورية للتنمية ولا يوجد منطق عسكري يبرر تحويلها الى قواعد هجومية.
واكد ان الخطاب الاسرائيلي اصبح مكشوفا للمجتمع الدولي والادارة الامريكية التي تدرك جيدا حرص مصر على استقرار المنطقة والتزامها بالمعاهدات الدولية.
تفنيد المزاعم الاسرائيلية حول خرق اتفاقية السلاموكشف وكيل المخابرات المصرية السابق اللواء محمد رشاد ان اعادة تاهيل المطارات في سيناء هي عملية ضرورية لتامين الحدود وتسهيل عمليات التنمية الشاملة.
واضاف ان زيادة الوجود العسكري المصري في بعض المناطق جاءت كاستجابة طبيعية للتحولات الميدانية والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة لاتفاقيات التهدئة في محور فيلادلفيا.
واكد ان مصر لا تحتاج الى اذن من احد لممارسة سيادتها الكاملة على ارضها طالما ان هذه الاجراءات تصب في مصلحة الامن القومي ولا تخالف جوهر اتفاقية السلام التي تحترمها القاهرة بشكل كامل.
وبين اللواء رشاد ان الانشطة الجوية في مطار الجورة ليست مستحدثة بل هي امتداد لاستخدامات سابقة للموقع مشددا على ان كل ما تقوم به الدولة يهدف الى تعزيز القدرة على مواجهة التحديات الامنية والتهريب.
واختتم بالتأكيد على ان القاهرة تتجاهل هذه الادعاءات لانها تدرك انها مجرد محاولات للتشويش على نجاحات الدولة المصرية في اعادة اعمار وتنمية سيناء بعد سنوات من محاربة الارهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك