شهدت تداولات هونغ كونغ حالة من التوازن اللافت عقب العودة من عطلة رسمية حيث طغت حالة التفاؤل بقطاع الرقائق الالكترونية على القلق السائد من حملة بكين التنظيمية ضد التداول المالي عبر الحدود.
وبينما تباينت مؤشرات الاسهم في شنغهاي تاثرت شركات التكنولوجيا بعمليات تصحيح سعرية الا ان البنوك الاستثمارية الكبرى سجلت ارتفاعات مدفوعة بتوقعات نمو قوية نتيجة تشديد الرقابة على الوسطاء الماليين غير المرخصين.
واضاف محللون ان الاجراءات الصينية الاخيرة التي استهدفت شركات وساطة كبرى تهدف الى ضبط حركة الاموال وتقليص المخاطر المالية المرتبطة بالاستثمار غير القانوني وهو ما قد يؤثر على مليارات الدولارات في هونغ كونغ خلال المرحلة المقبلة.
واوضح مدير صندوق تحوط ان تاثير هذه القيود قد يطال الشركات الصغيرة في البورصة الا ان السوق الاوسع يظل مستفيدا من الزخم التكنولوجي القوي.
وذكرت تقارير مالية ان الطلب على تخصيص الاصول عالميا لا يزال مرتفعا مع اتجاه المستثمرين نحو القنوات الشرعية والمعتمدة رسميا وهو ما يعزز مكانة شركات الوساطة الكبرى التي تمتلك حضورا عالميا واسعا.
وشدد الخبراء على ان الانباء الواردة حول طموحات شركة هواوي في مجال اشباه الموصلات ساهمت بشكل مباشر في رفع المعنويات الايجابية للمستثمرين تجاه قطاع الرقائق.
تداعيات القيود على السيولة والعملةوكشفت حركة التداول عن قفزات نوعية لاسهم شركات تصنيع الرقائق في هونغ كونغ وشنغهاي وسط توقعات بان تصبح هذه الكيانات ركيزة استراتيجية للصناعة الصينية في مواجهة المنافسة الدولية.
واكد مديرون في صناديق استثمارية ان الاهمية الاستراتيجية لشركات مثل اس ام اي سي تتجاوز قطاعات الطاقة والسيارات الكهربائية في نظر الاسواق حاليا.
وبينت البيانات الاقتصادية ان اليوان الصيني سجل تراجعا طفيفا مقابل الدولار وسط حالة من الترقب السياسي والجيوسياسي التي تؤثر على اسواق العملات العالمية.
واضافت المذكرات الصادرة عن مؤسسات مالية ان ارتباط اليوان بالدولار يشهد استقرارا نسبيا بفضل سياسات البنك المركزي الرامية للحفاظ على التوازن النقدي وتجنب التقلبات الحادة.
واظهرت مؤشرات التداول ان بنك الشعب الصيني يواصل تحديد اسعار صرف متوسطة تهدف الى حماية استقرار السوق وسط ترقب لقرارات الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة وتأثيرها على السندات.
واشار محللون الى ان الاسواق تظل تراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية في المنطقة لتقييم تاثيرها على التدفقات النقدية واتجاهات الاستثمار في اسيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك