صعّد الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على لبنان، في وقت يستمر فيه" تبادل الرسائل" بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تشديد واشنطن شروطها على طهران للتوصل إلى تفاهم.
ويعيش جنوب لبنان على وقع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، تخلله احتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية التاريخية وعبور القوات الإسرائيلية نهر الليطاني.
ويواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيّرات والتصدي للقوات المتوغلة في جنوب البلاد.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان، واصفًا سيطرة قواته على قلعة الشقيف بأنها" تحوّل حاسم"، ما دفع فرنسا إلى طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، في جلسة حُدد الاثنين موعدًا لها.
وأسفرت غارة إسرائيلية فجر الأحد على جنوب لبنان عن استشهاد ثمانية أشخاص بينهم ثلاث نساء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما تكثف إسرائيل هجماتها وتوسّع عملياتها البرية في البلاد.
ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا بعد ظهر الإثنين بناء على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات الحرب في لبنان عقب استيلاء الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ" لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليًا في جنوب لبنان"، مشددًا في منشور على منصة إكس، على أنّ" من الضروري أن يتوقف القتال.
إلى الأبد".
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن تصعيد الجيش الإسرائيلي للإجراءات العسكرية في لبنان أدى إلى مقتل وتشريد مدنيين وتدمير بنية تحتية وتقليص الفرصة أمام الحوار الدبلوماسي، ولذا يجب وضع حد له.
أما وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول فقد عبر عن قلقه البالغ إزاء توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.
وفي الملف الإيراني، حذّر رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أمس الأحد من أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، مشددًا على أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة شنت ضربات جوية على مواقع رادار ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيّرة في جزيرتين إيرانيتين مطلع الأسبوع.
وقالت القيادة في بيان إن الضربات جاءت ردًا على" أعمال إيرانية عدائية تضمنت إسقاط طائرة أميركية من طراز إم.
كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية.
وعلى الفور، قال الحرس الثوري الإيراني إن القوات الجوية استهدفت قاعدة جوية استخدمت في ما وصفه بأنه هجوم أميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك، لكنه لم يحدد موقع القاعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك