سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم الاثنين متجاوزة حاجز الاثنين بالمئة وذلك على وقع التطورات العسكرية الاخيرة في الاراضي اللبنانية.
واظهرت الاسواق حالة من القلق المتزايد عقب صدور اوامر عسكرية بالتقدم الميداني مما اعاد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات الاقليمية بشكل مفاجئ.
وكشفت بيانات التداول عن صعود العقود الاجلة للخام الامريكي وخام برنت وسط حالة من الترقب لما قد تؤول اليه الاوضاع في المنطقة.
واوضحت مؤشرات السوق ان هذا الصعود جاء ليمحو المكاسب التي تحققت خلال جلسات التهدئة السابقة.
واضاف المحللون ان التطورات الميدانية الاخيرة قلصت من احتمالات الوصول الى استقرار دائم في امدادات الطاقة.
واكدت الارقام ان اسعار البرميل بدات في تسجيل مستويات سعرية جديدة انعكاسا لحالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين.
وبينت التقارير ان التوترات الجيوسياسية باتت المحرك الاساسي للاسعار متجاوزة بذلك اي عوامل اقتصادية اخرى.
واشار الخبراء الى ان الاسواق تتفاعل بشكل لحظي مع كل مستجد عسكري في الجبهات المشتعلة.
وشدد المتعاملون على ان استمرار العمليات العسكرية قد يفرض ضغوطا اضافية على سلاسل الامداد العالمية خلال الفترة القادمة.
تداعيات التوتر العسكري على استقرار الممرات البحريةوتتجه الانظار الان نحو مضيق هرمز الذي يمثل الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية في ظل تقارير تتحدث عن مخاطر محتملة تعيق الملاحة.
واظهرت التحليلات ان اي تهديد لهذا الممر المائي من شانه ان يؤدي الى قفزات سعرية حادة في اسواق النفط.
واضاف مراقبون ان المخاوف من وجود الغام بحرية تزيد من تعقيد المشهد وتجعل من عملية استئناف التدفقات النفطية تحديا كبيرا.
واكدت المصادر المتابعة ان التحركات العسكرية الاخيرة تعد خرقا للهدوء الذي ساد لفترة وجيزة.
وبينت ان التصريحات السياسية والدبلوماسية لم تنجح حتى الان في احتواء التصعيد الميداني.
واوضحت ان الاسواق باتت تسعر المخاطر الامنية بشكل اكبر من اي وقت مضى خاصة مع ارتباط الملفات الاقليمية ببعضها البعض.
واشارت التقديرات الى ان التاثيرات الجيوسياسية طغت على مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الصيني التي كانت تشكل ضغطا على الاسعار في السابق.
واضافت ان حالة القلق من نقص الامدادات العالمية باتت هي العامل المهيمن على قرارات المستثمرين في الوقت الراهن.
وشددت التحليلات على ان اتجاه اسعار النفط سيبقى رهنا بمدى تطور الاوضاع على الارض في الايام المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك