توعد" الحرس الثوري" الإيراني، الاثنين، برد وصفه بـ" المختلف تماماً" في حال تكرار الهجمات الأميركية، وذلك في أول تعليق رسمي على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد مواقع عسكرية إيرانية خلال الأيام الماضية.
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة" تسنيم" الإيرانية، إن قواته الجوية استهدفت قاعدة جوية استخدمت في الهجوم الأميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك، من دون أن يحدد موقع القاعدة المستهدفة.
وأضاف أن" أي تكرار للاعتداء سيُقابل برد مختلف تماماً"، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن التصعيد.
وجاء التحذير الإيراني بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع الجاري.
وأوضحت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة" إكس"، أن الهجمات جاءت رداً على ما وصفته بـ" الأعمال العدائية الإيرانية"، والتي شملت إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز" إم كيو-1" أثناء تحليقها فوق المياه الدولية.
وأكدت" سنتكوم" أن الضربات استهدفت منظومات دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين هجوميتين أحاديتَي الاتجاه، مشيرة إلى أن تلك الأهداف كانت تمثل تهديداً مباشراً للملاحة البحرية في المنطقة.
كما شددت على استمرار حماية الأصول والمصالح الأميركية خلال فترة وقف إطلاق النار الساري حالياً.
ويأتي التصعيد الجديد رغم سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران منذ 8 من نيسان الماضي، حيث شهدت الفترة الماضية تبادلاً متقطعاً للضربات العسكرية بالتوازي مع استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين الطرفين.
وتتواصل تداعيات الأزمة على حركة الملاحة الدولية، إذ أدى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية والتهديدات المتكررة للملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات كبيرة في حركة الشحن العالمية.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في 28 من شباط الماضي.
" طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق"وفي السياق ذاته، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل إيجابي، معتبراً أن طهران" ترغب حقاً في التوصل إلى اتفاق" سيكون مفيداً للولايات المتحدة وحلفائها.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة" تروث سوشيال"، إن الانتقادات السياسية المتواصلة من خصومه وبعض الجمهوريين تعرقل جهوده التفاوضية، داعياً إلى منحه الوقت الكافي لإدارة الملف الإيراني.
وأضاف: " دعوني أعمل بهدوء ولا داعي للقلق، ففي النهاية ستسير الأمور على ما يرام".
كما شدد الرئيس الأميركي على أن الهدف الرئيسي لسياسة إدارته تجاه إيران يتمثل في منعها من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم العالي التخصيب، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل سيتضمن ضمانات واضحة تحول دون امتلاك طهران لهذا السلاح، في حين تواصل إيران نفي سعيها إلى تطوير برنامج نووي عسكري.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل ضغوط داخلية متزايدة لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس المقررة في تشرين الثاني المقبل، وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، ومستقبل اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، والعقوبات الاقتصادية، والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك