كشف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز »، اليوم الاثنين، عن خطة دولية وشيكة لنقل مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية بالكامل إلى خارج البلاد.
وأوضح غروسي أن كازاخستان أبدت استعدادًا رسميًا لاستلامها وتخزينها بشكل آمن، وهو ما يُعد أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات والمطلب الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأشار إلى أن رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، أبدى استعداد بلاده لاستضافة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ونقله إلى منشآت محمية داخل أراضيها.
ولفت إلى أن الوكالة تدير بالفعل «بنكًا» لليورانيوم منخفض التخصيب في كازاخستان، مؤكدًا أن البلاد تمتلك منشآت آمنة ومجهزة لتخزين مثل هذه المواد الحساسة.
من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضغوطه على طهران، مطالبًا بشروط صارمة، ومؤكدًا أنه في حال رفضها فإن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى خيار عسكري مباشر.
وتُعد قضية اليورانيوم المخصب العقبة الرئيسية في المفاوضات، حيث يشترط ترمب إزالة المخزونات كليًا كجزء أساسي من أي اتفاق.
وفي المقابل، ترفض إيران تقديم تنازلات واضحة، إذ أكد وزير الخارجية، عباس عراقجي، استمرار المحادثات، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الحكم على نتائجها استنادًا إلى شائعات.
كما شدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن أي اتفاق يجب أن يضمن حقوق إيران، بما في ذلك مطالب اقتصادية.
واليوم، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنه لا توجد حاليا أي مناقشات مع الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي.
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي «نعرف متى يحين الوقت المناسب للتحرّك في ما يتعلّق بالملف النووي.
لم نُجر أيّ مفاوضات حول تفاصيل هذا الملف حتى الآن.
في هذه المرحلة، تبقى أولويتنا إنهاء الحرب».
وأضاف: «في الأساس، تكمن إحدى مشكلات المفاوضات مع الادارة الحاكمة الحالية في الولايات المتحدة في هذه التغييرات المتكررة في المواقف المتناقضة.
وكقاعدة عامة، إذا تغير أي موقف، فعلى الطرف الآخر أن يطبق وجهات نظره واعتباراته الخاصة».
وأكد أنه لا يمكن فرض مطالب أو مواقف جديدة من جانب واحد وإجبار الطرف الآخر على قبولها ببساطة.
ويمثل نقل المخزونات إلى دولة ثالثة، مثل كازاخستان، آلية معروفة في اتفاقيات الحد من التسلح، تسمح بإدارة المواد الحساسة تحت إشراف دولي.
وترى واشنطن في هذه الخطوة مكسبًا استراتيجيًا، بينما تسعى طهران إلى ربطها بمكاسب سياسية واقتصادية.
ميدانيًا، يواصل الجيش الأميركي فرض قيود بحرية على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز ضمن ضغوط اقتصادية متصاعدة، وسط تصاعد التوتر العسكري بين الطرفين.
وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط، في ظل مخاوف من اضطراب الإمدادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك