ورغم الاشتباه في تسبب التفشي بوفاة نحو 250 شخصًا، يؤكد المسؤولون الصحيون أن فرص التعافي تزداد عند تلقي الرعاية الطبية مبكرًا، داعين السكان إلى طلب المساعدة فور ظهور الأعراض، وفقًا لـ«BBC».
وفي هذا السياق، أُقيم، الأحد، حفل تكريم لأربع ممرضات تعافين من الفيروس وغادرن أحد المستشفيات في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتفشي المرض.
وخلال زيارته إلى بونيا، خاطب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الناجيات الأربع قائلًا: «أنتم قصص حية تثبت أنه يمكن إيقاف هذا الوباء».
من جانبه، استعاد الممرض إتيان إيزو تجربته مع المرض، مشيرًا إلى صعوبة فترة العزل والخوف الذي رافق المصابين خلال رحلة العلاج.
وكان أول متعافٍ قد غادر المستشفى الأسبوع الماضي، وهو عامل مختبر تمكن من تجاوز الإصابة والتعافي الكامل.
ويواصل العاملون في القطاع الصحي أداء دورهم في الخطوط الأمامية لمكافحة انتشار الفيروس، رغم أنهم من أكثر الفئات عرضة للإصابة.
وقال تيدروس إن فقدان عدد من العاملين الصحيين أثناء أداء واجبهم يمثل مصدر ألم كبير، مشيدًا في الوقت ذاته بعودة الممرضات الأربع إلى العمل بعد التعافي، فيما حصلن على شهادات تقدير خلال الحفل.
وأكد معهد الصحة العامة في الكونغو أن حالات التعافي الأخيرة تعكس فعالية التدخلات الميدانية، مثل الكشف المبكر والرعاية الطبية وتتبع المخالطين والتعاون المجتمعي.
كما وصف مدير المعهد، الدكتور موامبا كازادي، حالات الشفاء بأنها «انتصار يستحق الاحتفاء»، مشددًا على أهمية التدخل المبكر وجودة الرعاية الصحية في تحسين فرص النجاة.
ودعا تيدروس المجتمعات المحلية إلى تعزيز التعاون مع الطواقم الطبية، في ظل التوترات المرتبطة بإجراءات الدفن الخاصة بضحايا المرض.
وتمنع القواعد الصحية أقارب المتوفين المشتبه بإصابتهم بإيبولا من ملامسة الجثامين، وهو ما يتعارض أحيانًا مع العادات والتقاليد المحلية.
وأكد بيان مشترك لمنظمة الصحة العالمية والحكومة الكونغولية أن المجتمعات المحلية تمثل «جوهر الحل»، مشددًا على أن نجاح جهود الاستجابة يعتمد على الثقة والمشاركة الفاعلة من السكان.
وأشار البيان إلى أن أبرز التحديات تشمل الكشف المبكر عن الحالات، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وضمان الدفن الآمن، إلى جانب تعزيز الوعي والإجراءات الوقائية.
كما دعت الجهات الصحية السكان إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل غسل اليدين بانتظام والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية وتبادل المعلومات الدقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك