كشف الجراح البريطاني البروفيسور نيك ماينارد، في شهادة طبية صادمة، عن ما وصفه بـ" أنماط استهداف متعمدة وممنهجة" ينفذها قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال والمدنيين في قطاع غزة، استنادًا إلى ما عاينه خلال عمله التطوعي داخل مستشفيات القطاع.
وأوضح ماينارد، وهو استشاري جراحة الجهاز الهضمي والرئيس السابق لقسم الجراحة في مستشفيات جامعة أكسفورد، أنه عمل متطوعًا مع منظمة" العون الطبي للفلسطينيين" في كل من مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس (جنوب القطاع) ومستشفى شهداء الأقصى (وسط).
وأكد أنه لاحظ أنماطًا متكررة ومتشابهة في الإصابات التي تصل إلى غرف العمليات.
إصابات في مناطق حساسة من الجسم لدى الأطفالوقال الجراح البريطاني إن الفرق الطبية كانت تستقبل، في بعض الأيام، أعدادًا كبيرة من المصابين بطلقات نارية في منطقة محددة من الجسم، مثل الرأس أو الرقبة أو البطن أو الأطراف.
وأشار إلى أن تكرار الإصابات في مواضع حساسة ومتطابقة لدى الأطفال والمراهقين مما أثار" قلقًا بالغًا" لدى الطواقم الطبية.
وأضاف أن عددًا من الأطفال وصلوا إلى المستشفيات مصابين بطلقات مباشرة في مناطق شديدة الحساسية من الجسم، معتبرًا أن طبيعة هذه الإصابات توحي بوجود تعمد في الاستهداف، خاصة قرب نقاط توزيع المساعدات الإنسانية وتجمعات المدنيين.
وأشار ماينارد إلى أن الأوضاع الإنسانية المتدهورة وسوء التغذية الحاد بين الأطفال في غزة كانا يفاقمان من خطورة الإصابات، موضحًا أن العديد من العمليات الجراحية المعقدة كانت تنتهي بفشل بسبب ضعف قدرة أجساد الأطفال على التعافي والتئام الجروح.
سوء معاملة وتعذيب خلال الاحتجازكما تحدث الجراح البريطاني عن شهادات نقلها له أطباء وممرضون فلسطينيون أُفرج عنهم بعد اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية، قالوا فيها إنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب خلال الاحتجاز، بما في ذلك استهداف مناطق حساسة من أجسادهم.
وأثارت شهادة ماينارد تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومتابعون عن صدمتهم من مضمونها، معتبرين أنها تضيف معطيات جديدة إلى التقارير الحقوقية والطبية التي توثق الانتهاكات بحق المدنيين والمنظومة الصحية في قطاع غزة.
وتأتي تصريحات الجراح البريطاني ضمن سلسلة شهادات وتقارير دولية تتحدث عن تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع، لا سيما على الأطفال والطواقم الطبية والبنية الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك