حذّرت المدعية العامة الإسرائيلية، غالي باهاراف-ميارا، اليوم الاثنين، من تراجع الديمقراطية في إسرائيل في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء وتجاهل السلطة التنفيذية لأحكامه.
وانتقدت باهاراف-ميارا، التي تشغل أيضًا منصب المستشارة القانونية للحكومة، عددًا من قرارات الحكومة منذ تولي نتنياهو رئاسة الوزراء أواخر عام 2022.
وقالت خلال مؤتمر لنقابة المحامين في إيلات: «مع اقتراب نهاية ولاية الكنيست الحالية، بدأت سباقات للقضاء على المؤسسات الديمقراطية».
وأشارت إلى مشروعَي قانون قيد البحث في الكنيست، يهدف أولهما إلى الحد من صلاحياتها عبر استحداث منصب موازٍ يعيّن شاغله وزير العدل، فيما يمنح الثاني وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير صلاحيات إضافية.
كما نددت بما وصفته تجاهل الحكومة لأحكام المحكمة العليا.
وقالت: «في وقت تدعو فيه الحكومة إلى عدم الامتثال لأحكام القضاء، لن يكون بعيدًا اليوم الذي ينظر فيه الجمهور إلى حكم المحكمة على أنه غير مُلزِم»وأشارت إلى امتناع الحكومة عن تنفيذ قرار التجنيد الإلزامي لليهود المتشددين (الحريديم)، الذين كانوا معفيين سابقًا من الخدمة العسكرية.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت حكمًا في عام 2024 يُلزم الحكومة بتجنيدهم، بعد طعون قانونية متكررة ضد هذا الإعفاء خلال السنوات الماضية.
غير أن نتنياهو يعتمد على دعم الأحزاب الدينية واليمينية المتشددة للحفاظ على حكومته.
وقالت باهاراف-ميارا: «لا يمكن قانونيًا القبول بوضع تزيد فيه الحكومة عبء الخدمة على من يؤدونها، بينما تسمح في الوقت نفسه بالتهرب الجماعي من التجنيد، بل إن البعض قد يقول إنها تشجّعه».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك