تشهد الانتخابات التمهيدية للكونغرس الأميركي، غداً الثلاثاء، منافسة حادة لإبعاد عمار كامبا نجار الأميركي من أصول فلسطينية الذي عاش بضع سنوات من طفولته في غزة، وحفيد القيادي البارز في حركة فتح محمد يوسف النجار وأحد مؤسسيها، حيث يواجه مرشحين ديمقراطيين وجمهوريين مدعومين من اللوبي الإسرائيلي (أيباك) للحيلولة دون حصوله على بطاقة الترشح لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
ويعد عمار كامبا نجار (37 عاماً) المرشحَ الديمقراطي الأقوى في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى في الدائرة الـ48 للكونغرس في ولاية كاليفورنيا، بينما تنافسه مارني فون ويلبرت المدعومة من أيباك بأكثر من مليوني دولار، في أكبر دعم ضد مرشح لم يسبق له الفوز في الانتخابات.
وتعد هذه الدائرة إحدى الدوائر الجديدة نتيجة الخرائط التي أعاد رسمها الديمقراطيون في كاليفورنيا رداً على إعادة تقسيم الدوائر في تكساس.
وتضم الدائرة الـ48 أجزاء من مقاطعتي سان دييغو التي شهدت مؤخراً مقتل ثلاثة مسلمين في أكبر مساجدها في اعتداء صنفته قوات إنفاذ القانون" جريمةَ كراهية"، وبالم سبرينغز الديمقراطية التي كانت على مدى عقود جزءاً من الدوائر الانتخابية يسيطر عليها الجمهوريون.
وبعد أن كان نجار متقدماً بفارق كبير عن منافسته الديمقراطية، تزايدت المخاوف داخل الحزب من أن الحملة السلبية التي تقودها الحركات الداعمة لإسرائيل ضده قد تؤدي إلى خسارتهم المقعد هذا الأسبوع، بسبب نظام الانتخابات التمهيدية في الولاية الذي يسمح بوضع جميع المرشحين على ورقة الاقتراع بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، ويتقدم لانتخابات التجديد النصفي أول مرشحين يحصلان على أعلى الأصوات.
وطبقاً لآخر استطلاعات الرأي التي أُجريت في الفترة من 8 حتى 14 من الشهر الجاري، يتقدم المرشح الجمهوري جيم ديمزموند بفارق مريح في السباق بنسبة 29%، يليه الجمهوري كيفين باتريك أونيل بنسبة 10%، وخلفهما الديمقراطي عمار كامبا نجار بنسبة 9%، ثم الديمقراطية مارني فون ويلبرت بالنسبة نفسها.
على الجانب الآخر، انسحب النائب الجمهوري لبناني الأصل داريل عيسى، الذي كان يمثل النسخة القديمة من الدائرة، لمساعدة الجمهوريين في الفوز بالدائرة التي استُبعدت منها المدن ذات الميول الجمهورية شرق سان دييغو وأُضيفت إليها مدينة بالم سبرينغز، معلناً تأييده ديزموند الذي حظي أيضا بتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأصبح منذ ذلك الحين المرشح الأوفر حظاً.
ولد عمار كامبا نجار في مدينة لاميسا بولاية كاليفورنيا، لوالده الفلسطيني ياسر نجار ووالدته المكسيكية أبيغيل كامبا نجار.
وفي الثامنة من عمره، انتقل مع عائلته إلى قطاع غزة ودرس في المدرسة الكاثوليكية فيها، وعمل والده في السلطة الفلسطينية، قبل أن يعود مع والدته وشقيقه إلى سان دييغو بعد أربع سنوات.
وفي الثانوية، اعتنق نجار الديانة المسيحية وغيّر اسمه لاحقاً إلى عمار جوزيف كامبا نجار، ويقدم نفسه على أنه أميركي لاتيني عربي.
وعمل نجار مسؤولاً في وزارة العدل في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، كما يعرّف نفسه بأنه ضابط احتياط في البحرية الأميركية.
وترشح مرتين في انتخابات مجلس النواب في 2018 و2020 في مناطق نفوذ الجمهوريين، ولم ينجح في الفوز.
وهوجم نجار من قبل الجمهوريين بسبب جده محمد يوسف النجار الذي أسّس حركة فتح مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات واغتاله الموساد في السبعينيات.
كما هوجم بشدة بسبب تغيير اسمه، واتُّهم بمحاولة إخفاء أصوله العربية وسرقة أصوات الجالية اللاتينية.
كما هاجمته منافسته الديمقراطية مارني ويلبرت بسبب أصوله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك