روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

رسائل مشنوقة على حبال الغياب

سودانايل الإلكترونية
2

أتدرين؟ أعلم يقينًا أن رسالتي هذه لن تصل إليكِ. لن تلمس أصابعكِ الرقيقة شاشتها ولن تقرأ عيناكِ المنهكتان سطورها ولن تريْ حبرها الذي هو في الأصل دموعي ولا حتى أصداء صوتي المبحوح ستصل إلى مسمعكِ.أنتِ ...

ملخص مرصد
شخص يكتب رسالة إلى حبيبته المتوفية، يصف معاناته من غيابها وآلام فراقها. يتفجع على فقدانها ويخشى من عودتها خوفًا من تأثيرها على الآخرين، مؤكدًا أن حبهم وصل إلى حد يهدد الحياة. يكتب لتخفيف آلامه دون أمل في وصول رسائله إليها.
  • شخص يكتب رسالة إلى حبيبته المتوفية، يصف معاناته من غيابها وآلام فراقها.
  • يخشى من عودتها خوفًا من تأثيرها على الآخرين، مؤكدًا أن حبهم يهدد الحياة.
  • يكتب الرسالة لتخفيف آلامه دون أمل في وصولها إليها.
من: شخص غير محدد

أتدرين؟ أعلم يقينًا أن رسالتي هذه لن تصل إليكِ.

لن تلمس أصابعكِ الرقيقة شاشتها ولن تقرأ عيناكِ المنهكتان سطورها ولن تريْ حبرها الذي هو في الأصل دموعي ولا حتى أصداء صوتي المبحوح ستصل إلى مسمعكِ.

أنتِ هناك في ضفة أخرى بعيدة، ضفة لا تبلغها رسائل الموتى على قيد الحياة.

لقد رحلتِ وتركتِني هنا ألوذ بالصمت أقتات على بقايا عطركِ وأبحث عن وجهكِ في وجوه العابرين كالمجنون.

يا زولة… يا كل ناسي وأهلي و يا من كنتِ الأمان في عالم موحش.

في غيابكِ… الشتاء لا ينتهيمنذ أن أغلقتِ خلفكِ باب الغياب والوقت واقفٌ لا يتحرك.

عقارب الساعة تجمدت عند لحظة وداعكِ والكون كله اتوشح بالسواد.

أكتب إليكِ والدموع تحرق جفوني و تسيل على وجنتيّ كأنهار من جمر.

أنا لست بخير أنا حطام رجل و بقايا إنسان كان يضحك ذات يوم لأنكِ كنتِ بجانبه.

قلبي ينبض باسمكِ.

وسادتي ما زالت تحتفظ بأنفاسكِ ومرآتي تعكس ملامحكِ الغائبة.

كم هو مرعب هذا الفراغ وكم هو قاتل هذا العذاب الذي يجعلني أعشق جلادي.

أعشق غيابكِ لأنه منكِ وأكرهه لأنه يقتلع روحي من جسدي في كل ثانية تمر دونكِ.

“كنتِ لي الحياة.

والآن أنا أتنفس موتًا بطيئًا.

”الفاتورة الباهظة للعودة: ناسٌ حيموتوا:يا زولة… أتعلمين ما هو الوجع الحقيقي؟ هو أنني كلما رفعت يدي إلى السماء أدعو الله أن تعودي يرتجف قلبي رعبًا.

أدرك في عمق وجعي أنه لو قُدّر لكِ أن تعودي لي و لو رجعتِ يازولة… فإن كواكبًا ستنهار وفي ناس كتار حيموتو من فرط الصدمة أو من فرط الغيرة أو لأن قلوبهم الضعيفة لن تحتمل رؤية معجزة تُبعث من جديد.

لو عُدتِ ما معروف حيحصل لهم إيه…قلوبٌ ستتوقف: هناك بشر عاشوا على رؤيتنا أشلاءً مبعثرة، عودتكِ ستبيد أوهامهم وتقتلهم كمَدًا.

أرواحٌ ستضيع: أولئك الذين حاولوا ترميم حطامي بعدكِ سيموتون غرقًا في دموع خيبتهم لأنهم علموا أنكِ وحدكِ كنتِ النبض وأنهم لم يكونوا سوى ظلال عابرة.

أنا نفسي قد أموت: نعم أنا الذي أنتظركِ، لو رأيتكِ واقفة أمامي مجددًا أخاف أن يتوقف قلبي من فرط الذهول، أخاف أن تخرج روحي لتستقبلكِ قبل أن تلمسكِ يداي.

إنه حبٌّ وصل إلى مرحلة بات فيها اللقاء يهدد حياة الآخرين.

نحن لم نكن حبيبين عاديين، كنا فكرة والفكرة لا تموت و لكنها قد تقتل.

أنا هنا أتقلب على جمر الشوق أسامر طيفكِ الراحل وأبكي… أبكي حتى جفت عيوني ولم يعد يخرج مني سوى أنين مكتوم يمزق صدر العتمة.

أعلم أنكِ لن تسمعي بها و لن تصل إليكِ هذه الكلمات المغموسة بدم الوريد لكنني أكتبها لأخفف عن كاهلي ثقل سرٍّ مرعب: أتمناكِ بملء الأرض وأخشى عودتكِ بملء السماء.

يا زولة… يا جرحي الذي لا يندمل ويا موتي الذي أعيش لأجله.

سأغلق الدفاتر وأطفئ الشموع التي ذابت وهي تنتظر طيفكِ.

أعلم أن هذه السطور ستموت هنا في عتمة صدري دون أن تقع عليها عيناكِ اللتان كانتا كل دنياي.

سأظل هنا بين ركام ذكرياتكِ أتحسس مكانكِ الفارغ في قلبي الممزق وأبكي… أبكي حتى تتلاشى روحي وتلتحق بروحكِ الراحلة.

يا زولة… إن كان بقاؤكِ بعيدةً يحمي الآخرين من الموت فإن غيابكِ يقتلني في كل ثانية.

لكنني أرتضي هذا الموت البطيء فداءً لذكراكِ الطاهرة.

نموت نحن وتموت رسائلي التي لم تصلكِ وتبقى لعنة حبكِ الرومانسي الحزين مكتوبة على جبيني حتى يواريني التراب.

يا أملي المستحيل و يا أيتها القاتلة الجميلة التي سأظل أعشقها… حتى آخر دقة من هذا القلب المنهك.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك