الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي Independent عربية - انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن الدولي العربية نت - توفيق عبد الحميد: أتمنى أن أختم حياتي الفنية على المسرح القومي وكالة شينخوا الصينية - الصين تفعل استجابة وطنية من المستوى الرابع للكوارث الجيولوجية لثلاث مقاطعات وكالة سبوتنيك - لبنان وإسرائيل يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec...
عامة

أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين

سودانايل الإلكترونية
1

كتبت الأستاذة رشا عوض مقالاً ذكياً ومصادماً كعادتها، جاء في شكل تساؤلات، ما معنى الحكم الإسلامي؟ وما معنى تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان؟ وغيرها من الأسئلة التي وجهت مضمونها إلى المحتالين السياسيي...

ملخص مرصد
ناقشت الأستاذة رشا عوض في مقال لها جدوى تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان، مؤكدة استحالة تطبيقها في العصر الحديث بسبب اختلاف الواقع الاجتماعي عن القرن السابع. وانتقدت الأحزاب الطائفية والإخوان المسلمين لتبنيهم الشريعةInstrument كبديل للدستور العلماني، معتبرة أن الأخير يحقق الحرية والمساواة. كما سلطت الضوء على تناقضات نظام الكيزان في تطبيق الشريعة، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة.
  • رشا عوض: قوانين الشريعة مستمدة من واقع القرن السابع ولا تصلح للعصر الحالي
  • الأحزاب الطائفية والإخوان: تبنوا الشريعةInstrument بديلاً للدستور العلماني
  • نظام الكيزان: طبق الشريعةInstrument جزئياً رغم تناقضاته مع حقوق المرأة
من: رشا عوض أين: السودان

كتبت الأستاذة رشا عوض مقالاً ذكياً ومصادماً كعادتها، جاء في شكل تساؤلات، ما معنى الحكم الإسلامي؟ وما معنى تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان؟ وغيرها من الأسئلة التي وجهت مضمونها إلى المحتالين السياسيين.

وأول ما استوقفني فيه ذلك اليقين الذي طالما كتبنا عنه، وهو أن قوانين الشريعة الإسلامية لا يمكن تطبيقها على الإنسانية المعاصرة، ولا يوجد فيها دستور.

فهي قوانين استمدت من الدين لمعالجة مشاكل إنسان القرن السابع، ولذلك كانت في زمانها بالغة الحكمة، بوصفها تشريعات خدمت واقعها الاجتماعي، فأسهمت في انتشال نساء مجتمع القرن السابع من حفرة الوأد الي حق الحياة، ورجاله من عبادة الأصنام الي كرامة التوحيد.

وبالطبع المطالبة بتطبيق الدستور الإسلامي المزعوم، لم تكن جريمة الإخوان المسلمين وحدهم، بل شاركتهم فيها الأحزاب الطائفية منذ تحالفها حول جبهة الميثاق الإسلامي، وانصياعها لدعوة الترابي بأن نظام الحكم الصالح الوحيد هو الدستور الإسلامي.

ولأن تلك الأحزاب لم تقوم بمراجعات لمواثيقها أو نظمها الموروثة، بل لم تغير حتى قياداتها، ظلت معضلة تحكيم الشريعة الإسلامية غولاً نائماً في خلاياها، يستيقظ مع الثورات الشبابية المطالبة بالتغيير والداعية إلى دستور علماني.

وعندها ينكشف التناقض بين الرغبة في التغيير من جهة، والقيود العقائدية من جهة أخرى.

وتسألهم رشا عوض عن ما معنى الحكم الإسلامي؟ وهي تعلم افلاسهم عن الإجابات، وخل عنك المضللين فهي مسألة ملتبسة لدى كثير من النخب والمثقفين، بمن فيهم المدنيون الذين لم يدخروا جهداً في البحث عن حلول لوقف الحرب.

ولكنها أخفقت في الاجتماع حول حقيقة أن الدستور العلماني هو الإطار الذي يحقق الحرية والمساواة والعدالة، ويكفل الممارسة الديمقراطية، ويحفظ حقوق الأقليات من المواطنين، ويرفع كافة أشكال التمايز بين الرجال والنساء.

ولذلك هو في تقديري، أرفع وأنفع من تحكيم الشريعة الإسلامية، لا سيما في بلد كالسودان بتعدده الديني والعقائدي والاثني ومشاكل الهوية المترحلة عبر الحكومات.

غير أن الإرهاب الديني يكبل الكثيرين، كما أن حملات الشيطنة التي يقودها الإخوان المسلمون، وتأليب الرأي العام ضدهم، وتصعيد حملات التكفير، بزعم أنهم يفضلون القوانين الوضعية التي أقام عليها الغرب أنظمته على تشريعات الله عز وجل، يخيفهم.

وهي مغالطة تقوم على خلط فادح يختزل الدين والإسلام بأكمله في قوانين الشريعة، ويجعل المفاضلة بين نظم الحكم الحديثة وأحكام الفقه التاريخية ضرباً من الزندقة والكفر.

أما إجابة الكيزان عن تساؤل الأستاذة رشا (إذا أردنا تطبيق الشريعة الإسلامية في جزئية سياسية مهمة، مثل كيفية تداول السلطة، فماذا نفعل لنقول باطمئنان إننا طبقنا الإسلام) بالطبع يحتالون بفقه القياس والتحلل والشورى.

لكنهم يعلمون يقيناً أن الشورى، ليست ملزمة للحاكم، لذلك طوال حكمهم فعلياً هم الأوصياء على الشعب باسم الله والاسلام، كلمتهم هي العليا، والتمكين والحاكمية وسيلتهم، ويستند هذا الخطاب إلى جملة من النصوص والتأويلات التي تستخدم لترسيخ الطاعة والقهر السياسي للمواطنين، بالإرهاب بحرمة الخروج علي الحاكم! (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبراً مات ميتة الجاهلية).

وفي المقابل، لا يجهل الإخوان المسلمون أن الحكومة التركية التي باركها شيوخهم، ومنهم الغنوشي، تقوم على نظام علماني.

كما أن مشايخ الأزهر الشريف سبق أن باركوا علمانية حكومة جمال عبد الناصر، وذهب الشيخ محمود شلتوت إلى القول (…واجب المسلم لا يختلف ولا يقل نحو حكومته ما دام كل عملها في المصلحة العامة، وما دامت أوامرها لا تخالف أوامر الله والرسول، فلا فرق بين حكومة علمانية أو حكومة دينية).

وبالطبع لم تكن حكومة الكيزان بحاجة إلى تداول السلطة، فقد أحكمت قبضتها على مؤسسات الدولة، وملأت البرلمان بأعضاء الحركة الإسلامية من المتمكنين والمتزلفين، بمن فيهم اخوات نسيبة، بالرغم من ان قوانين الشريعة الإسلامية فيها أن المرأة ناقصة عقل ودين، وأن شهادتها أمام القانون تعادل نصف شهادة الرجل.

ولم يستحي الكيزان من هذا التناقض فالقانونية بدرية سليمان اشتهرت بتفصيل قوانين الشريعة وصياغتها لخدمة مشروعهم.

وما على المحتالين من الساسة وأصحاب العلمانوفوبيا إلا استخدام الفكر الحر، عبر الإقرار انه حتى الآن لم تقم أي دولة أسلامية بتطبيق دستور اسلامي متكامل يوفق بين حاجة الأفراد إلى الحرية المطلقة وحاجة الجماعة إلى العدالة الاجتماعية الشاملة، وأن هذا المشروع لا يزال وعداً منتظر لحل مشاكل البشرية وحاجتها الملحة إلى السلام.

حتي ذلك الحين، يمكن النظر في تجربة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كمثال إصلاحي صادم رجعية وتطرف تنظيم الوهابية، ونجح في إعادة صياغة عدد من التشريعات والقوانين، كان مجرد الحديث عنها في السابق يقود لتهم التكفير، مثل التعديلات في قوانين الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية، بما في ذلك ترجيح كفاءة الدين على النسب، واعتماد البصمة لإثبات النسب والبنوة، في إطار مؤامة النصوص الدينية وتغييرات الواقع.

بينما تعثرت الحكومة الانتقالية في تعديل قوانين الأحوال الشخصية بعد ثورة ديسمبر، إذ خضع المدنيون، بمن فيهم بعض النساء اللاتي شاركن، لضغط تيارات الإسلام السياسي وخوف الاصطدام بالأجندات الحزبية المحافظة، الأمر الذي يطرح في النهاية سؤالاً حول قدرة الوعي السوداني على إنجاز تحول سياسي وقانوني مستقر بعد وقف الحرب.

وسيظل سؤال الدستور المناسب مؤجلاً حتي التوافق علي دستور يكفل الحقوق الأساسية والحريات لجميع المواطنين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك