إيلاف من بغداد: أعاد حادث بحري غامض ومفاجئ، اليوم الاثنين (1 يونيو 2026)، المخاوف الدولية المرتبطة بأمن الملاحة الحيوية في منطقة شمال الخليج العربي إلى الواجهة؛ إثر تعرض سفينة شحن تجارية عملاقة لإصابة مباشرة بمقذوف مجهول، وذلك في المياه القريبة جداً من السواحل العراقية وقبالة ميناء أم قصر الاستراتيجي.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في بيان عاجل، بأنها تلقت بلاغاً أمنياً موثقاً عن وقوع حادث على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة أم قصر العراقية.
وأوضحت الهيئة البريطانية أن" جسماً غريباً ومجهولاً" اصطدم بالجانب الأيمن (الأيمن للسفينة) أثناء إبحارها في المنطقة، مشيرة إلى أن المعلومات اللوجستية الأولية تؤكد تعرض السفينة لإصابة مباشرة بمقذوف، فيما لا تزال التحقيقات الاستخباراتية والفنية جارية على قدم وساق لتحديد ماهية هذا المقذوف والجهة الإقليمية المسؤولة عن إطلاقه.
وطمأنت الهيئة خطوط الملاحة بعدم وجود أي مؤشرات لحصول تلوث بيئي أو وقوع ضحايا وإصابات بين أفراد طاقم السفينة.
وفي السياق ذاته، كانت مصادر قناة" العربية" قد كشفت قبل ساعات من بيان الهيئة عن تفاصيل إضافية تفيد بتعرض باخرة عملاقة ترفع علم بنما لانفجار دويّ شديد داخل المياه الإقليمية العراقية، وسط تكتم شديد ساد الساعات الأولى حول حجم الأضرار البنيوية الناجمة عنه.
ويُعد ميناء أم قصر، الواقع في أقصى جنوب العراق، الشريان والمنفذ البحري الرئيسي والوحيد للبلاد، والمركز الحيوي الأول لحركة التجارة الإستراتيجية واستيراد السلع الأساسية.
ويأتي هذا الحادث المقلق في توقيت إقليمي بالغ الحساسية والتعقيد؛ حيث تشهد المنطقة توترات أمنية متصاعدة ومفتوحة على أكثر من جبهة؛ بدءاً من معارك السيطرة في لبنان والضاحية الجنوبية، وصولاً إلى حرب الألغام في مضيق هرمز وخليج عمان، وهي الملفات التي لطالما شهدت مواجهات بالوكالة وطائرات مسيّرة بين طهران وواشنطن؛ مما دفع القوى الدولية لتعزيز وجودها العسكري بالخليج.
وتترقب الأوساط السياسية والعسكرية في بغداد نتائج التحقيقات الرسمية الساعات المقبلة؛ لمعرفة ما إذا كان الهجوم ناجماً عن عمل تخريبي عدائي مقصود امتداداً للصراع الإقليمي، أم نتيجة لارتطام عرضي بلغم بحري من مخلفات المناوشات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك