خرج مئات اليهود الحريديم للتظاهر في مناطق عدة مساء اليوم الاثنين، وسط أجواء متوترة ومواجهات وإصابات، احتجاجاً على اعتقال متهرّبين من الخدمة العسكرية الإلزامية.
ومن بين مواقع التظاهر مداخل وطرق في القدس المحتلة، وتل أبيب وصفد وأماكن أخرى.
كذلك تجمّع مئات الحريديم في مستوطنة بيسغات زئيف، أمام منزل رئيس شعبة المرور في الشرطة الإسرائيلية حاييم شموئيلي، محاولين اقتحام منزله، فيما تحاول الشرطة إبعادهم باستخدام قنابل الصوت والهراوات.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية تخليص جندي تعرّض للاعتداء من قبل حشد من" المخلّين بالنظام العام"، في القدس، في إشارة إلى احتجاجات الحريديم.
وجاء في بيان الشرطة: " يقوم مخلّو النظام العام بإغلاق محور السير الرئيسي عند مدخل المدينة، ويتسببون بإخلال بالنظام العام، إلى جانب الاعتداء على المارة في المكان.
أُحيط جندي نزل من حافلة نقل عام من قبل مخلّي النظام العام وتعرّض للاعتداء.
وقد رصدت قوات الشرطة، ومن بينها محاربو وحدة اليسام، ما جرى، واستخدمت وسائل لتفريق الحشود وتمكنت من تخليص الجندي ونقله إلى مكان آمن، ومن هناك واصل طريقه.
يواصل أفراد الشرطة ومحاربو حرس الحدود العمل في المكان، مستخدمين الوسائل المتاحة بهدف إعادة النظام العام.
وفتح محور السير أمام مستخدمي الطريق".
وتسببت احتجاجات الحريديم بوقف حركة قطار إسرائيل في مواقع عدة، بعد قيامهم بالتظاهر على السكك الحديدية.
كذلك تسببت بتحطيم واجهة مركز للشرطة في القدس.
إلى ذلك أفادت وسائل إعلام عبرية بإصابة عناصر في الشرطة وعدد من المحتجين أثناء المواجهات، ومحاولات تفريق الحشود.
وفي وقت سابق، أبلغ رئيس بلدية (مستوطنة) بيتار عيليت، مئير روبينشتاين، المفوّض العام للشرطة داني ليفي بأن رؤساء السلطات المحلية الحريدية سيتوقفون عن التعاون مع الشرطة.
وفي رسالة وجّهها روبينشتاين إلى ليفي باسم منتدى السلطات الحريدية، أوضح أن القرار اتُّخذ بسبب" الوضع الحالي، حيث تحوّلت الشرطة إلى عدوّ الوسط الحريدي، وتقوم بمطاردة طلاب المعاهد الدينية في شوارع المدن وعلى الطرقات".
ولفتت تقارير عبرية إلى أنّه بناءً على القرار، تعتزم السلطات الحريدية اتخاذ سلسلة خطوات، من بينها إلغاء تخصيص مبانٍ بلدية لمحطات الشرطة، وإلغاء الشرطة الجماهيرية، ومشاريع إضافية أخرى.
واتهم كاتبو الرسالة الشرطة بالتعاون مع" السلوك غير المسؤول للمستشارة القضائية (للحكومة)"، غالي بهراف ميارا، والتي وصفوها بأنّها" موظفة مختلّة قررت تدمير الهدوء والوضع القائم من أساسه".
في وقت سابق اليوم، هاجمت ميارا محاولات الحكومة دفع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد.
وقالت في مؤتمر نقابة المحامين في إيلات: " لا تستطيع الدولة تجاهل القانون الذي يفرض التجنيد على الجميع، ولا تجاهل المساس بالمساواة".
وأضافت: " لا يمكن، من الناحية القانونية، التعاون مع وضع تُثقل فيه الحكومة بيدٍ واحدة العبء على من يخدمون، وباليد الأخرى تسمح بتهرّب جماعي، بل هناك من سيقول إنها تشجّعه".
ومنذ انتهاء سريان قانون الإعفاء منتصف عام 2023، أصبح عشرات الآلاف من الشبان الحريديم متخلّفين عن الخدمة العسكرية، معرّضين للاعتقال وغير قادرين على مغادرة دولة الاحتلال.
ورغم أن قضاة المحكمة العليا ضغطوا مراراً على الشرطة والجيش لتطبيق القانون وتنفيذ الاعتقالات، فإن عدد محاولات الاعتقال كان محدوداً.
وتغيّر الوضع الأسبوع الماضي، حين أمر المفوّض العام للشرطة داني ليفي باحتجاز كل متخلّف عن الخدمة في أي مواجهة مع الشرطة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الاعتقالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك