عبد الرحمن عزام، أول أمين عام لجامعة الدول العربية، بل كان من أوائل مؤسسيها والداعين لإنشائها.
لقب بجيفارا العرب، جمع بين العمل السياسي والفكري، مفكرًا إسلاميًا، قويًا في الدفاع عن قضايا الأمة العربية.
رحل في مثل هذا اليوم عام 1976.
ولد عبد الرحمن عزام عام 1893، في قرية الشوبك الغربي بمحافظة الجيزة، ودرس بكلية الطب في مصر، سافر إلى ليبيا ليشارك في القتال مع الليبيين ضد الإيطاليين، حتى أصبح مستشار الجمهورية الطرابلسية ــ ليبيا الحالية ــ وفي عام 1923 عاد إلى مصر وانتخب عضوًا في مجلس النواب المصري، وفي عام 1936 اختاره الملك فاروق الأول وزيرًا مفوضًا، وممثلًا فوق العادة للمملكة المصرية في الخارج، وفي 1939 أصبح وزيرًا للأوقاف في وزارة علي ماهر.
دعا إلى إنشاء الجيش المرابطقبل إنشاء الجامعة العربية دعا عبد الرحمن عزام مصر إلى إنشاء قوات مسلحة شعبية، وأقنع بذلك علي ماهر عندما كان رئيسًا للوزارء، وأنشئت هذه القوات تحت اسم" الجيش المرابط".
سعى الإنجليز إلى إلغائه بعد ذلك، وخرج عزام من الوزارة.
عاد عبد الرحمن عزام وقدم مذكرة لعدد من ساسة الدول العربية وخاصة مصر، مقترحًا إنشاء اتحاد عربي، وتحمست الحكومة المصرية الوفدية برئاسة الزعيم مصطفى النحاس في ذلك الوقت للفكرة وأنشئ الاتحاد باسم الجامعة العربية، واختير أول أمين عام لها بالإجماع في قمة أنشاص عام 1945.
خلال فترة توليه، دعم بقوة قضايا الوحدة العربية، وشارك في الجهود الدبلوماسية العربية في مواجهة المشروع الصهيوني.
تبنى قضايا عربية وإسلاميةأثناء فترة أمانة عبد الرحمن عزام للجامعة تبنى قضايا دول عديدة، منها حرية واستقلال إندونيسيا، وطرح الأمر أمام مجلس جامعة الدول العربية، وكانت الجامعة أول منظمة دولية تعترف باستقلال إندونيسيا، كما شارك في الوفد المصري لمؤتمر فلسطين في لندن سنة 1939.
وفي عام 1948 وعقب نكبة فلسطين سأل مندوب مجلة المصور المصرية عبد الرحمن عزام الأمين العام للجامعة العربية: هل الجامعة على استعداد للتصدي لليهود إذا قاموا بهجوم عام؟ فأجاب عزام: إن اليهود سيلقون هذه المرة إذا حدثتهم أنفسهم بمعاودة العدوان الدمار الكامل والهزيمة الشاملة وسيصلونها نارًا حامية هذه المرة.
وأضاف عبد الرحمن عزام: ليبدأوا هجومهم ليروا ما سيكون؟ إننا متفوقون في كل شيء وسنُنزل بهم هزيمة منكرة في ميدان القتال، وقد هزمناهم سياسيًا أكثر من مرة، وكان الرئيس ترومان يتدخل في اللحظة الأخيرة فتقال عثرتهم ولا ننعم نحن بالنصر السياسي في المعترك الدولي.
تقلد عبد الرحمن عزام العديد من المناصب والوزارات، مثل وزارة الأوقاف ووزارة الشؤون الاجتماعية التي أسس فيها القوات المرابطة وظل قائدها إلى أن تولى منصب وزير الخارجية.
رسالة محمد الخالدة أهم مؤلفاتهمن أهم مؤلفات عبد الرحمن عزام كتاب" محمد بطل الأبطال"، وكتاب" رسالة محمد الخالدة" الذي تناول فيه القيم الإنسانية في الإسلام.
تأثر بهذا الكتاب شخصيات عالمية بارزة، مثل مالكوم إكس، الذي التقى بعزام خلال زيارته لمصر وكان لهذا اللقاء أثر كبير في تحوله نحو الإسلام.
عبد الرحمن عزام استحق عن جدارة لقب جيفارا العرب؛ فقد شارك في حروب كثيرة، عندما قاتل مع العثمانيين في البلقان أثناء الحرب العالمية الأولى، وسافر إلى ليبيا ليشارك في القتال إلى جانب السنوسيين ضد الغزو الإيطالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك