جدد بنك «غولدمان ساكس» من تقلبات جديدة تنتظر أسعار النفط خلال الفترة الحالية، متوقعا أن تواجه مخاطر متباينة مع تراجع الطلب العالمي من جهة، واستمرار خسائر الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران من جهة أخرى.
وأوضح محللون بالبنك، بقيادة دان سترويفن، في مذكرة مؤرخة في 31 مايو، أن بيانات مبيعات النفط لشهر أبريل في الصين وأوروبا الغربية تشير مجتمعة إلى احتمال تراجع الطلب بنحو مليوني برميل يوميا مقارنة بتقديرات البنك، التي وصفها بأنها «منخفضة بالفعل»، كما نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
أضاف البنك أن هذا التراجع المحتمل في الطلب يمثل خطرا هبوطيا بنحو 10 دولارات للبرميل مقارنة بتوقعاته الحالية، التي تشير إلى وصول خام «برنت» إلى 90 دولارا للبرميل خلال الربع الرابع من العام.
- ارتفاع أسعار النفط وسط التصعيد بين واشنطن وطهران واتساع المواجهات في لبنانوقد شهدت أسواق النفط العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب مع إيران، إذ تراجعت شحنات النفط القادمة من منتجي الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى مستويات محدودة للغاية، ما أدى إلى توقف إنتاج ملايين البراميل يوميا.
وارتفع خام «برنت» بأكثر من 25% منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير، الأمر الذي تسبب في تراجع الطلب على بعض المنتجات النفطية، ولا سيما وقود الطائرات والمواد الأولية المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية.
وقال محللو «غولدمان ساكس» إن هناك مخاطر كبيرة لارتفاع الأسعار إذا استمرت خسائر الإمدادات من الشرق الأوسط فترة أطول، لكن في المقابل توجد مخاطر هبوطية ملموسة ناجمة عن ضعف الطلب.
أضاف محللو «غولدمان ساكس» أن الطلب الفعلي على النفط ربما تراجع بدرجة أكبر من المتوقع نتيجة ارتفاع الأسعار.
وفي الصين، تتجه واردات النفط إلى الانخفاض إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ جائحة «كوفيد 19»، في مؤشر على حجم التراجع في الطلب، واحتمال عدم عودته إلى مستوياته السابقة.
وبحسب تقديرات شركة «إنرجي أسبكتس» للاستشارات، ومقرها لندن، قد تبلغ واردات الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، نحو 10.
9 مليون برميل يوميا فقط خلال العام الجاري.
وتداولت عقود خام «برنت» قرب مستوى 93 دولارا للبرميل الإثنين، بعدما سجلت عند إغلاق جلسة الجمعة أدنى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتفاؤل الأسواق بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك