تتجه الحكومة إلى توسيع نطاق الحوافز الضريبية المقدمة للقطاعين الصناعي والصحي، من خلال مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، الذي يستهدف معالجة عدد من التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال وتعزيز بيئة الاستثمار والإنتاج.
الضريبة على القيمة المضافةويمنح مشروع القانون مزايا جديدة للمنشآت الصناعية، في مقدمتها مد فترة تعليق سداد الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي لتصل إلى أربع سنوات بدلاً من عامين، على أن يتم إعفاؤها بعد دخولها مرحلة التشغيل الفعلي، كما تمتد هذه الميزة إلى عدد من الأجهزة الطبية المستخدمة في تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية والأطراف الصناعية.
وفي خطوة لدعم القطاع الصحي، نص المشروع على خفض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، لتصبح خاضعة للمعاملة نفسها المطبقة على الآلات والمعدات، بما يسهم في تقليل تكلفة الاستثمار في الخدمات والصناعات الطبية.
وتضمن المشروع إجراءات تستهدف تحسين السيولة لدى الشركات، من خلال تقليص مدة رد الرصيد الدائن للمسجلين ضريبياً إلى أربعة أشهر بدلاً من ستة أشهر، مع منح المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه ميزة استرداد الرصيد الدائن خلال ثلاثة أشهر فقط.
وفي إطار دعم النشاط اللوجستي، اقترحت التعديلات عدم فرض ضريبة القيمة المضافة على الخدمات المرتبطة بالسلع العابرة «الترانزيت»، بما يعزز جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وشملت التعديلات كذلك توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية المقدمة من البنوك والهيئة القومية للبريد والشركات الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال إعفائها جميعاً من ضريبة القيمة المضافة.
ومن بين البنود الجديدة أيضاً، إخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة بالسعر العام، مع استثناء المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، مراعاة للأبعاد الاجتماعية والخدمية.
ونص المشروع على إعفاء مكونات وأجزاء أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة، بما يخفف الأعباء المالية المرتبطة بتوفير هذه الأجهزة الحيوية للمرضى.
ويمنح مشروع القانون المنتجين المحليين ميزة إضافية من خلال إقرار حق الخصم الضريبي على مبيعات الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المصنعة محلياً، بما يحقق المساواة مع المنتجات المستوردة ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
وتأتي هذه التعديلات ضمن الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تنفذها وزارة المالية، في إطار جهودها لتبسيط الإجراءات الضريبية وتحفيز الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك