تواصل السلطات الصحية الأمريكية مراقبة عدد من الركاب الذين تعرضوا لسلالة نادرة من فيروس" هانتا" خلال رحلة بحرية هذا الربيع، في وقت سمحت فيه لعدد منهم بمغادرة مراكز الحجر الصحي الفيدرالية واستكمال فترة المراقبة الإلزامية من منازلهم تحت إشراف صحي وأمني مشدد، حسب ما نشرته شبكة" سي إن إن" الأمريكية.
وأعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) عن أن 5 من الركاب الذين كانوا يخضعون للحجر الصحي داخل الوحدة الوطنية للحجر الصحي، التابعة للمركز الطبي بجامعة نبراسكا، غادروا المنشأة بعد استيفائهم الشروط الصحية المطلوبة، بينما لا يزال 13 شخصًا آخرين داخل الوحدة، على أن يغادر بعضهم خلال الأسابيع المقبلة لإكمال فترة المتابعة في منازلهم.
وأكدت السلطات الصحية أن جميع الأشخاص الذين سُمح لهم بالمغادرة لم تظهر عليهم أي أعراض مرضية حتى الآن، وأنهم استوفوا المعايير التي وضعتها الجهات المختصة لضمان استمرار مراقبتهم بأمان خارج مرافق الحجر الصحي.
تحركات أمريكية لمنع انتشار فيروس هانتاوأوضحت مراكز مكافحة الأمراض أن إدارات الصحة في الولايات المختلفة ستواصل متابعة الحالات يوميًا، إلى جانب توفير إشراف مستمر على مدار 24 ساعة يوميًا طوال ما تبقى من فترة المراقبة البالغة 42 يومًا، والتي من المقرر أن تنتهي في 21 يونيو الجاري.
وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان اكتشاف أي أعراض محتملة بشكل مبكر والتعامل معها فورًا؛ نظرًا لطبيعة السلالة النادرة التي تعرض لها الركاب.
وفي المقابل، لم يُسمح لراكب سادس بمغادرة وحدة الحجر الصحي رغم استعداده لذلك، بعدما رفضت الولاية التي يقيم فيها الالتزام بمتطلبات المراقبة التي وضعتها الحكومة الفيدرالية، ما اضطر السلطات إلى إبقائه داخل المنشأة الصحية حتى إشعار آخر.
ودعت مراكز مكافحة الأمراض، المواطنين إلى تجنب توجيه أي شكل من أشكال الوصم أو المضايقات للأشخاص الخاضعين للمراقبة الصحية.
وأكدت، في بيان رسمي، أن إجراءات المتابعة الحالية تُعد تدبيرًا احترازيًا يهدف إلى حماية صحة الأشخاص الذين ربما تعرضوا للفيروس، إلى جانب حماية المجتمعات المحلية من أي مخاطر محتملة.
وأشادت السلطات الصحية بتعاون الركاب الذين قبلوا الخضوع للمراقبة الصارمة، معتبرة أن استجابتهم تعكس إدراكًا لأهمية تدابير السلامة العامة خلال هذه الظروف الاستثنائية.
وعاد اثنان من الركاب إلى ولاية نيويورك بعد موافقة سلطات الولاية على تطبيق نظام مراقبة صحية كامل على مدار الساعة.
وكشف أحد الركاب، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفًا من تعرض أسرته للمضايقات، عن أنه نُقل إلى منزله على متن طائرة مستأجرة خصيصًا لهذا الغرض، رفقة طيارين وثلاثة من أفراد الطاقم الطبي.
وأضاف أنه أُبلغ بوجود عنصر من شرطة الولاية يتمركز خارج منزله داخل سيارة غير مميزة لمتابعة تنفيذ إجراءات المراقبة الصحية.
من جانبه، أكد مفوض الصحة في ولاية نيويورك، الدكتور جيمس ماكدونالد، أن الوضع لا يشكل خطرًا مباشرًا على الجمهور.
وفي ولاية كاليفورنيا، تستعد السلطات الصحية لاستقبال راكبين آخرين من السفينة السياحية نفسها، حيث عاد أحدهما بالفعل يوم الإثنين، بينما يُنتظر وصول الآخر خلال الفترة المقبلة.
وأكدت إدارة الصحة العامة في كاليفورنيا أنها بالتعاون مع الجهات المحلية مستعدة بالكامل لاستقبال المقيمين العائدين من نبراسكا ومتابعتهم صحيًا حتى انتهاء فترة المراقبة المحددة.
كما أوضحت الولاية أنها تواصل منذ أسابيع مراقبة سبعة أشخاص آخرين تعرضوا لسلالة" أنديز" من فيروس هانتا، ومن بينهم راكب آخر كان على متن السفينة السياحية.
وأشارت السلطات إلى أن عملية المتابعة تُنفذ وفق نهج مخصص لكل حالة على حدة، يأخذ في الاعتبار الظروف الفردية لكل شخص والتوصيات الصحية المعتمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك