الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

معضلة هيئة الكتاب

مصراوي
مصراوي منذ 1 يوم
1

تعيش وزارة الثقافة هذه الأيام مخاضا إداريا حرجا وهي تستعد للإعلان عن الرئيس الجديد للهيئة المصرية العامة للكتاب.المشهد خلف الكواليس ليس مجرد اختيار اسم، بل هو صراع مكتوم بين" ثقافتين إداريتين"؛ ثقاف...

ملخص مرصد
تشهد وزارة الثقافة صراعًا بين ثقافتين إداريتين حول اختيار رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، إحداهما تدعو لاستدعاء رؤساء سابقين ذوي خبرة في إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب، بينما تدفع أخرى نحو ضخ دماء جديدة. ويرتبط الخلاف بربط رئاسة الهيئة برئاسة المعرض، ما يعيد النقاش حول ضرورة فصل المنصبين. وتحذر الوزيرة جيهان زكي من مخاطر العودة إلى العقلية البيروقراطية التقليدية في إدارة المؤسسات الثقافية.
  • صراع بين ثقافتين إداريتين حول اختيار رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب
  • ربط رئاسة الهيئة برئاسة معرض القاهرة الدولي للكتاب يثير الجدل
  • وزيرة الثقافة تحذر من العودة إلى العقلية البيروقراطية التقليدية
من: وزارة الثقافة، جيهان زكي (وزيرة الثقافة) أين: مصر

تعيش وزارة الثقافة هذه الأيام مخاضا إداريا حرجا وهي تستعد للإعلان عن الرئيس الجديد للهيئة المصرية العامة للكتاب.

المشهد خلف الكواليس ليس مجرد اختيار اسم، بل هو صراع مكتوم بين" ثقافتين إداريتين"؛ ثقافة تميل إلى" الاختيار الآمن" عبر استدعاء أحد الرؤساء السابقين للهيئة ممن يملكون خبرة إجرائية في إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب، وثقافة أخرى تدفع نحو" المغامرة المحسوبة" بضخ دماء جديدة تواكب العصر، لكنها تواجه فوبيا" قرب الدورة القادمة للمعرض".

هذا الانقسام يعيدنا بالضرورة إلى المربع رقم واحد، ويثبت أننا ما زلنا ندور في حلقة مفرغة، بسبب" الربط الشرطي" القديم بين رئاسة الهيئة ورئاسة المعرض، وهو الربط الذي بح صوتنا ونحن نطالب بفكه وتفكيكه، خاصة أن المشهد الثقافي يمر اليوم بمنعطف حرج يفرض استحقاقات جديدة مع الترقب لإعادة ترتيب القيادات داخل هيئة الكتاب؛ حيث نقف تحديدا أمام معضلتين إداريتين؛ الأولى تتمثل في اختيار رئيس جديد للهيئة ممن أداروا المعرض سابقا، وهنا سيصعب عمليا فصل رئاسة المعرض عنه، والثانية تكمن في اختيار رئيس للهيئة من خارج عباءة المعرض، وهنا فإن إنجاح التجربة رهن بالاستعانة برئيس تنفيذي مستقل ومحترف يمتلك خبرة حقيقية بإدارة المعارض الدولية.

إن اللجوء إلى" السابقين" هو الخيار المفضل للعقلية البيروقراطية؛ شعاره" سكن تسلم"، وهو من الناحية النفسية والتكريمية قد يبدو منصفا للمرشح المستدعى، لكنه على مستوى" مصلحة المؤسسة" اعتراف ضمني ومزعج بأن الأرض عاقر، وأن القيادات الثقافية السابقة أخفقت في صناعة" صف ثانٍ وثالث" يستلم الراية؛ ولو كانت الاختيارات السابقة قد تركت بدلاء حقيقيين، لما وقفنا اليوم مأزومين نرتعد خوفا على مستقبل معرض القاهرة الدولي للكتاب لمجرد غياب" شخص" رئيس الهيئة.

إن تجديد الدماء ليس ترفا، بل هو طوق النجاة لإثبات أن الجماعة الثقافية مليئة بالكفاءات التي تنتظر نصف فرصة؛ وإذا كانت حجة المتخوفين هي غياب" الخبرة في إدارة النشر والمعارض"، فالرد يأتي من داخل الوزارة وخارجها؛ فإدارة النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة ماكينة ضخمة تديرها كفاءات حقيقية ومهمشة، عركتها الأقاليم والفعاليات، وتمتلك من الخبرة في التعامل مع الجماهير والمبدعين ما يؤهلها لقيادة هيئة الكتاب بامتياز، إذا ما أتيحت لها الفرصة.

وكذلك المؤسسات الصحفية القومية (الأهرام والأخبار والجمهورية وروزاليوسف ودار الهلال)؛ وهي ليست مجرد صحف، بل دور نشر عريقة تنشر مئات العناوين سنويا، وتدير منافذ توزيع، وتشارك في معارض دولية، والقيادات الشابة والتكنوقراط داخل هذه المؤسسات يملكون عقلية" إدارية واقتصادية" تحتاجها هيئة الكتاب بشدة للخروج من عباءة الموظف التقليدي إلى عقلية الاستراتيجية والجذب الاستثماري، أو دائرة أساتذة الجامعة التقليديين.

المشكلة ليست في" من" يجلس على الكرسي، بل في" كيف" يدار الكرسي، لأن ما تحتاجه هيئة الكتاب الآن ليس مجرد رئيس يمرر الدورة القادمة للمعرض بسلام، بل إصدار لائحة خاصة بالمعارض (وليس معرض القاهرة وحده)، تضع خطة استراتيجية واضحة لجلب الرعايات، وتطوير التسويق، والتحول الرقمي.

وفي النهاية، يجب ألا نستهين بـ" كتيبة موظفي الهيئة"؛ فهم المحركون الفعليون للأرض واللوجستيات، تماما كما يحدث في الفعاليات الكبرى حيث تتغير القيادات الفنية المستقلة، وتظل الماكينة الإدارية للموظفين تعمل بكفاءة لافتة لخدمة الرؤية الجديدة.

حين طالبنا سابقا بفصل منصب رئيس المعرض عن رئيس الهيئة، مستشهدين بنماذج معارض فرانكفورت ولندن، كنا نسعى إلى تحقيق الشكل المؤسسي للمعرض؛ ولكن المقلق حقا اليوم، أن العقلية البيروقراطية تميل غريزيا للارتداد؛ وما يحدث في المركز القومي للسينما اليوم من محاولات للالتفاف والنكوص عن تجربة فصل مهرجان الإسماعيلية الناجحة، وإعادته لسطوة رئيس المركز، هو جرس إنذار يؤكد أن معركة التحديث الإداري في الثقافة المصرية لا تنتهي بصدور قرار، بل بضمان استدامته وحمايته من التراجع.

خاصة أن المهرجان القومي للمسرح، والمهرجان القومي للسينما، ومهرجان القاهرة السينمائي، ومهرجان الموسيقى العربية، ومهرجان المسرح التجريبي وغيرهم لهم رؤساء مستقلون؛ لأن هذه الفعاليات لا بد لها من خبرات خاصة تختلف عن إدارة المؤسسات التابعة لها.

وأعتقد أنه على الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مثلما استجابت الوزارة سابقا للأطروحات الصحفية الجادة، أن تدرك أن الاختيار القادم لهيئة الكتاب هو" مفترق طرق"؛ فإما الانكفاء تحت مظلة" الأمان الوهمي" للسابقين، وإما العبور نحو المستقبل بجرأة ضخ دماء جديدة، وتفعيل" الرئيس التنفيذي المستقل للمعرض" ليبقى معرض القاهرة منارة عالمية، لا مجرد سطر إضافي في أجندة مسؤول مثقل بالملفات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك