الجزيرة نت - عميد الأسرى المحررين في حماس: هكذا أثرنا في القرارات السياسية والتنظيمية خارج المعتقلات قناة الجزيرة مباشر - Medical source: 9 martyrs in Israeli raids on residential apartments in Gaza وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: استخدام الولايات المتحدة السيء لضوابط التصدير يعطل سلاسل الصناعة والإمداد العالمية لأشباه الموصلات إعلام العرب - بعد قرار الرئيس حسن شيخ محمود تمديد ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو إيلاف - شبح "أكوام أموال" أوباما يطارد ترمب: الأموال المجمدة عقبة في إتفاق إيران CNN بالعربية - تكلفته 850 مليون دولار.. نظرة أولى على "مركز أوباما الرئاسي" الذي استغرق بناؤه أكثر من عقد يني شفق العربية - تركيا تخفض ضريبة الشركات إلى 12.5% للقطاعات الصناعية والزراعية قناة القاهرة الإخبارية - جحيم في الجنوب.. غارات إسرائيلية تضرب النبطية وحزب الله يسحق قوة بمحيط "الشقيف" إيلاف - أخطر رجل عصابات اسكوتلندي يطعن بقرار ترحيله روسيا اليوم - الدفاع التركية: مفاوضات إسرائيل ولبنان يجب أن تقود إلى سلام دائم
عامة

ترامب يعنّف نتنياهو.. هل هناك فرق بينهما؟!

الشروق
الشروق منذ 1 يوم
2

للمرة الأولى منذ اندفاعه الكامل خلف بنيامين نتنياهو، بدا دونالد ترامب كمن يكتشف متأخرًا أنه لم يكن يقود رئيس الوزراء الإسرائيلى، بل كان يُقاد إليه؛ فالمكالمة الغاضبة التى كشفتها تسريبات أمريكية، ووبّخ...

ملخص مرصد
كشفت تسريبات أمريكية عن مكالمة غاضبة بين ترامب ونتنياهو، انتقد فيها ترامب خطط إسرائيل لتوسيع العمليات العسكرية في بيروت، محذرًا من عزلة إسرائيل دوليًا. تراجع إسرائيل عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت بعد الضغوط الأمريكية. الخلاف بين الرجلين يتعلق بالإيقاع لا الجوهر، إذ ما زال كلاهما يدعم الأهداف ذاتها.
  • ترامب ينتقد نتنياهو لخطط عسكرية في بيروت ويصف عزلة إسرائيل دوليًا
  • إسرائيل تتراجع عن ضربة واسعة على بيروت بعد ضغوط أمريكية
  • الخلاف بين ترامب ونتنياهو على الإيقاع لا على الأهداف الاستراتيجية
من: دونالد ترامب، بنيامين نتنياهو أين: بيروت، إسرائيل

للمرة الأولى منذ اندفاعه الكامل خلف بنيامين نتنياهو، بدا دونالد ترامب كمن يكتشف متأخرًا أنه لم يكن يقود رئيس الوزراء الإسرائيلى، بل كان يُقاد إليه؛ فالمكالمة الغاضبة التى كشفتها تسريبات أمريكية، ووبّخ فيها ترامب نتنياهو بسبب التصعيد فى لبنان، ليست مجرد خلاف عابر بين حليفين، بل لحظة اصطدام متأخرة بين رجلين سارا معًا إلى حافة الهاوية، قبل أن يكتشف أحدهما أن الآخر يدفعه خطوة إضافية نحو الفراغ.

تحدث موقع Axios، مساء الإثنين، عن مكالمة حادة استخدم فيها ترامب ألفاظًا غاضبة اعتراضًا على خطط إسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية فى بيروت، بعدما هدد ذلك بنسف مسار التفاوض الجارى مع إيران.

وبحسب ما تسرّب من تفاصيلها، لم يكتفِ ترامب بالاعتراض على قصف بيروت، بل اتهم نتنياهو بدفع إسرائيل نحو عزلة دولية متزايدة، بقوله: «الجميع يكرهك الآن.

الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا الذى تفعله».

بل إن بعض الروايات تحدثت عن تذكيره لنتنياهو بأنه لولاه لكان يواجه مصيرًا سياسيًا وقضائيًا مختلفًا، عندما قال: «أنا من أبقاك خارج السجن.

وعليك أن تكون ممتنًا».

وانتهت الضغوط الأمريكية بتراجع إسرائيل عن تنفيذ ضربة واسعة كانت تستهدف بيروت، فى مشهد نادر بدا فيه نتنياهو مضطرًا للإصغاء لرغبة البيت الأبيض.

لكن السؤال الأهم ليس: لماذا غضب ترامب؟ بل: هل يملك حق الغضب أصلًا؟ فالرجل الذى يصرخ اليوم فى وجه نتنياهو هو نفسه الذى فتح له كل الأبواب.

منح إسرائيل دعمًا شبه مطلق فى حرب غزة، وغض الطرف عن مستويات غير مسبوقة من التدمير والقتل والتهجير.

كما اقتنع، أو أراد أن يقتنع، بالرواية الإسرائيلية بشأن إيران، حتى انتهى به الأمر شريكًا فى مغامرة عسكرية كبرى قيل له إنها ستكون خاطفة وحاسمة، فإذا بها تتحول إلى استنزاف مفتوح.

فى الواقع، لم يكن ترامب منذ عودته للبيت الأبيض كابحًا لنتنياهو، بل كان أداته الدولية الأهم.

نتنياهو احتاج إلى القوة الأمريكية، وترامب احتاج إلى صورة «الرئيس الحاسم» الذى يعيد تشكيل الشرق الأوسط بالقوة.

وهكذا التقت المصلحتان: رئيس وزراء مأزوم داخليًا يبحث عن معركة دائمة، ورئيس أمريكى مهووس بفكرة الانتصار والاستعراض.

غير أن الوقائع لم تسر كما وعد نتنياهو.

فحين دفع باتجاه الحرب على إيران، جرى تسويقها باعتبارها فرصة تاريخية لإسقاط النظام الإيرانى أو شل قدراته الاستراتيجية خلال أسابيع.

وكشفت تقارير غربية لاحقًا أن نتنياهو عرض على ترامب تصورًا يقوم على أن الضربات العسكرية ستدمر البرنامج الصاروخى الإيرانى سريعًا وتفتح الباب أمام انهيار داخلى يقود إلى تغيير النظام.

بدت الفكرة مغرية لرئيس يحب الانتصارات السريعة والعناوين الكبيرة.

لكن ما حدث كان مختلفًا تمامًا.

النظام الإيرانى لم يسقط، والبرنامج النووى لم يحسم.

بل وجدت واشنطن نفسها أمام خصم يعرف كيف يناور ويستنزف ويرفع كلفة الصراع تدريجيًا، وتحولت القوة العظمى الأولى فى العالم إلى طرف يفاوض بحثًا عن مخرج.

هنا بدأ ترامب يكتشف الفارق بين الخطاب الانتخابى والواقع الجيوسياسى؛ فالرئيس الذى اعتاد لغة الإملاءات وجد نفسه أمام حرب لا يستطيع حسمها، ومفاوضات لا يملك فرض شروطه فيها بالكامل، وأسعار طاقة تضغط على الداخل الأمريكى، واستحقاقات انتخابية تقترب بسرعة.

وكلما طال أمد الأزمة ازدادت كلفتها السياسية عليه، خصوصًا مع تراجع التأييد الشعبى للحرب وازدياد القلق من تداعياتها الاقتصادية.

لذلك جاء انفجاره فى وجه نتنياهو.

ليس لأنه أصبح فجأة رجل سلام، ولا لأنه اكتشف المأساة اللبنانية أو الفلسطينية، بل لأنه بدأ يشعر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلى يجرّه إلى معارك إضافية فيما هو يبحث عن مخرج من المعركة الأصلية.

ومع ذلك، فإن تصوير الخلاف الحالى باعتباره تحولًا جوهريًا فى العلاقة بين الرجلين يبدو مبالغًا فيه؛ فالخلاف ليس على الجوهر، بل على الإيقاع.

نتنياهو ما زال يريد مواصلة سياسة الحروب المفتوحة وتوسيع ساحات الاشتباك، وترامب لا يعترض على الأهداف الكبرى ذاتها، لكنه بدأ يخشى الكلفة.

الأول يتحرك بعقلية السياسى الذى يقاتل من أجل بقائه الشخصى، والثانى بعقلية رئيس يقترب من اختبارات داخلية صعبة ويحتاج إلى إنجاز يمكن تسويقه للناخب الأمريكى؛ لذلك يبدو المشهد أقرب إلى شجار بين شريكين فى مغامرة فاشلة، لا إلى افتراق بين مشروعين مختلفينولهذا يبقى السؤال قائمًا: إذا كان ترامب غاضبًا من نتنياهو اليوم، فهل يغضب حقًا من الرجل أم من صورته التى يراها فيه؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك