أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، أحكامها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ" الجهاز السري" لحركة النهضة، والتي تراوحت بين السجن المؤبد وأحكام بالسجن لمدد متفاوتة وصلت إلى 10 سنوات.
وأثير ملف" الجهاز السري لحركة النهضة" منذ عام 2022، وذلك بناء على شكوى تقدمت بها هيئة الدفاع عن الناشطين شكري بلعيد ومحمد البراهمي الذين اغتيلا عام 2013.
أحكام بالسجن المؤبد مدى الحياةووفق ما نقلته وكالة" تونس إفريقيا" للأنباء عن مصدر قضائي، فقد" قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس بثبوت إدانة جميع المتهمين في قضايا تتعلق بتكوين وفاق إرهابي والانضمام إليه داخل التراب التونسي".
وبحسب المصدر فقد تم توجيه" تهم تتعلق بتوفير خبرات وكفاءات لفائدة تنظيمات إرهابية وارتكاب جرائم إرهابية أخرى طبقًا لقانون مكافحة الإرهاب"، حسب قوله.
وشملت الأحكام الصادرة عقوبات متفاوتة، حيث حكم بالسجن المؤبد مع 96 سنة إضافية على مصطفى خذر، بينما صدرت أحكام بالسجن المؤبد مع 76 سنة على كل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي، إضافة إلى سبعة متهمين آخرين.
كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد مع 50 سنة في حق فتحي البلدي، والمؤبد مع 37 سنة لعبد العزيز الدغسني، والمؤبد مع 32 سنة لكمال البدوي، والمؤبد مع 30 سنة لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي.
أحكام متفاوتة تشمل قيادات سياسية وأمنيةوتراوحت بقية الأحكام بين 48 سنة سجنًا لقيس بكار، و46 سنة لبلحسن النقاش، و42 سنة لعلي العريض، و34 سنة لعلي الفرشيشي، إضافة إلى أحكام أخرى بالسجن 18 سنة لثلاثة متهمين، و12 سنة لأربعة متهمين، و10 سنوات لمتهمين اثنين.
كما قررت المحكمة إخضاع جميع المتهمين للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.
ومثل في القضية 35 شخصًا، من بينهم رئيس حركة النهضة الموقوف راشد الغنوشي، ونائبه السابق علي العريض، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية السابقة، إضافة إلى مصطفى خذر المتهم في ملف" الغرفة السوداء"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء التونسية.
وتعود انطلاقة الملف إلى مطلع عام 2022 بعد شكاوى قدمتها النيابة العمومية وهيئات دفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين تم اغتيالهما في فبراير/ شباط ويوليو/ تموز 2013.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد باشرت التحقيق في البداية، قبل أن تقرر في سبتمبر/ أيلول 2023 التخلي عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك