أقامت لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الكاتب والباحث عبد الله مهدي، وبالتعاون مع النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الشرقية والسويس وسيناء برئاسة الشاعر إبراهيم حامد، ونادي أدب الزقازيق برئاسة الشاعر نبيل مصيلحي، حلقة بحثية تحت عنوان “تل بسطا وتجاهل الحقائق”.
بدأت الحلقة البحثية بتقديم الشاعر السيد داود للشاعر إبراهيم حامد الذي رحب بالحضور، مؤكدًا أهمية الحلقة البحثية، في إلقاء الضوء على أهمية منطقة تل بسطا الحضارية والروحية، كما رحب الشاعر نبيل مصيلحى بكل فعالية تخدم مصر ومحافظتها المهمة الشرقي.
ثم انتقل الحديث لإدارة الحلقة البحثية للكاتب والباحث عبدالله مهدى" رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر"، الذى أكد على أهمية “أقصر الدلتا” محافظة الشرقية التاريخية والحضارية والروحية.
واكتسبت هذه الأهمية من موقعها المهم ومكانتها الفريدة على مدى التاريخ القديم والحديث فهي تملك ( ١٠٤ ) تل أثرى، تحوي ٱثارا مصرية (قديمة / قبطية / إسلامية) فالشرقية كانت مقرًّا لأربع عواصم لمصر القديمة على الترتيب (أواريس / تل الضبعة “ عاصمة الهكسوس في عصر الانتقال الثاني”، “بررعمسيس / قنتير حاليا” عاصمة مصر للأسرتين التاسعة عشر والعشرين “، ”تانيس / صان الحجر" عاصمة الأسرة الحادية والعشرين، " بر باستت / تل بسطا" عاصمة الأسرة الثانية والعشرين.
وتابع: كما أن محافظة الشرقية كانت مسارا لرحلة العائلة المقدسة" تل بسطا / بلبيس “، وطريقا لخروج النبي موسى عليه السلام من مصر، ومسارا لرحلة ٱل بيت النبي الكرام”.
ثم قدم الكاتب والباحث عبدالله مهدى الباحثة الدكتورة منال منير حبيب مدير عام ٱثار الشرقية والتى عرضت بحثها الذى أكدت فيه بأن تل بسطا ليست موقعا أثريا وفقط بل رحلة عبر الزمن، تجمع بين عبق التاريخ وسحر الحضارة المصرية القديمة، وعن موقعها ذكرت بأنها جنوب شرق الزقازيق على مساحة ١١٧ فدانا، وأنها كانت عاصمة الإقليم ١٨ في الدولة الحديثة من ١٥٥٠ ق.
م حتى ١٠٦٩ ق.
م يعنى ٤٨١ حضارة ونشاط واهتمام بالمكان، وعاصمة لمصر فى زمن الأسرة الثانية والعشرين في الفترة من ٩٤٥ ق.
م حتى ٧١٥ ق.
م يعنى ٢٣٠ سنة، هذه الأسرة التى كان عدد ملوكها تسعة ملوك منهم ثلاثة بوباسطيين.
وذكرت الباحثة الدكتورة منال منير حبيب بأن تل بسطا تعد من أهم المناطق الأثرية في إقليم شرق الدلتا والوجه البحرى، فبها المعبد الكبير الذى يرجع لدولة القديمة وقصر أمنمحات الثالث ومقابر للكهنة وتمثال مريت ٱمون ابنة رمسيس الثاني، ومعبد من الأسرة السادسة ل" بيبي الأول"، بالإضافة للبير الرومانى.
وعن تل بسطا، ذكرت الدكتورة منال: بأن ٦٣ فدانا من مساحتها تم التنازل عنها ( مساكن التجنيد / مكتب الأحوال المدنية / التجنيد.
) بعد انهاء أعمال المجسات بها والحفر وكان بها مقابر القطط المقدسة.
، ويعد المتحف والعائلة المقدسة والبير ٱخر التطويرات التى أقامتها الدولة في تل بسطا.
وذكر الكاتب والباحث عبدالله مهدى رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر بأن احتفالية دخول العائلة المقدسة مصر في الأول من شهر يونيو تؤكد بأن إرثنا التاريخي والحضاري والروحي مصدر حى للالهام ووسيلة سرد متجددة، ومسئولية ثقافية تقع على عاتق الباحثين والمبدعين للحفاظ عليها وإعادة تقديمها برؤى جديدة تتماشى مع روح العصر.
وكشف الكاتب والباحث عبدالله مهدى بأننا أمام فعالية تنبض بالحياة، وتحمل في طياتها مادة ثرية للحوار والثقافي والفكرى والروحي.
كما أنها تحمل الكثير من الدلالات، أهمها: أن مصر بلد السلام والأمن، وأن رحلة المسيح فيها ملأت ربوعها بركة، كما أكد مهدى بأن مصر أرض التعايش والضيافة، أرض التاريخ والحضارة والسلام، بالإضافة أن تلك الرحلة تحمل إرثا إنسانيا عظيما، وجمال هذا الحدث التاريخي والتراثي كونه حدث في مصر، التى تمثل قلب العالم.
وقد عرض الباحث إسحاق إبراهيم الباجوشى" عضو لجنة التاريخ القبطي" بأن أول من بعث رحلة العائلة المقدسة من جديد كان من محافظة الشرقية إبراهيم صبرى معوض عام ١٩٠٢ م بكتابه عن ( رحلة العائلة المقدسة لمصر )، ونحن الٱن من خلال لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر وفي قصر ثقافة الزقازيق نبث في هذه الرحلة الخالدة روح الوعي والاهتمام مرة أخرى من خلال تسليط الضوء على أحد مسارات الرحلة وأهمها ( تل بسطا ) التى كانت النقطة الفارقة بين هروب العائلة المقدسة من" هيرودس" الذى أمر بذبح كل طفل من بيت لحم وكل تخومها يبلغ من العمر أقل من عامين، ولذلك حدد المؤرخون لحياة المسيح أن عمره كان عمره كان بين العام والعامين عندما جاء مصر.
وذكر الباحث إسحاق بأنه قد نشرت جامعة كولون بألمانيا لأول مرة بردية أثرية ترجع إلى القرن الرابع الميلادى، تتحدث عن فترة وجود السيد المسيح والعائلة المقدسة في مصر مؤكدة أن طفولة السيد المسيح استمرت ثلاث سنوات وأحد عشر شهرا، والبردية مكتوبة باللهجة القبطية الفيومية، وتؤكد المصادر المهمة أن البركة حلت بمصر وأن شهر بشنس هو أكثر شهور السنة بركة، ولذلك نجد أن الكنيسة القبطية تحتفل في الرابع والعشرين منه ( ١ يونيو ) كل عام بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر.
وقال القمص ويصا حفظى سعيد “ كاهن دير وكنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بكفر الدير”: سأتحدث كرجل دين ردا على من ينكروا رحلة العائلة المقدسة لمصر، يعد طعنا في نصوص الكتاب المقدس ( ليكن الله صادقا، وكل إنسان كاذب )، وتساءل القمص ويصا، لماذا اختيرت مصر للهروب إليها؟وأجاب قائلا: للمصالحة مع المصريين.
وأكد ويصا بأن مصر كانت ملجأ كل القدسين لكونها ( بلد حماية / أمن / استقرار حكمي / تحكم بالقانون من آلاف السنين).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك