أكد اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان لا يمثل تحركاً منفرداً، بل يأتي في إطار تنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الأزمة الإقليمية مع إيران تمر بمرحلة شديدة التعقيد تتسم بـ" هدنة هشة" قابلة للانهيار في أي لحظة.
واقع ميداني جديد في لبنانوفي تحليله لأسباب إصرار إسرائيل على توسيع عملياتها العسكرية في لبنان، أوضح اللواء عبد المحسن خلال لقاء عبر زووم بقناة اكسترا نيوز، أن التحركات الإسرائيلية تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد قبل الدخول في أي تسوية سياسية، مع التركيز على ضرب البنية التحتية لحزب الله.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يستغل هذه الفرصة لضمان أمن الحدود الشمالية، ومحاولة تحقيق مكاسب استراتيجية وسياسية استعداداً للانتخابات القادمة، وذلك لتعويض حالة الفشل الميداني التي استمرت على مدار 40 يوماً من الحرب.
معادلة الردع.
لماذا تراجعت إسرائيل عن ضرب بيروت؟وحول أسباب تراجع إسرائيل عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت، كشف عبد المحسن أن القرار لم يكن نابعاً من الضغوط الأمريكية فحسب، بل جاء كاستجابة مباشرة للتحذيرات والتهديدات الإيرانية الواضحة باستهداف العمق الإسرائيلي، وتحديداً" تل أبيب"، في حال أقدمت القوات الإسرائيلية على قصف بيروت.
وعلى صعيد التوترات الأمريكية الإيرانية، لفت الخبير العسكري إلى وجود تصعيد مزدوج عسكري وسياسي، موضحاً أنه تزامناً مع جولات المفاوضات، شنت الولايات المتحدة غارات على مراكز قيادة وسيطرة ورادارات في جزيرة قشم، رداً على إسقاط الحوثيين لطائرة مسيرة أمريكية في المياه الدولية، في المقابل، جاء الرد الإيراني باستهداف قواعد جوية في الكويت، مع تعمد تجنب استهداف القطع البحرية وحاملات الطائرات الأمريكية، وهو ما يحمل رسائل ومغزى استراتيجي بحسب وصفه.
80 ألف مسيّرة.
واستعدادات إيرانية للحربورداً على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بشأن امتلاك إيران لعدد كبير من الطائرات المسيرة، أكد اللواء عبد المحسن صحة هذه التقديرات، كاشفاً أن طهران تمتلك ما يقرب من 80 ألف طائرة مسيرة.
وأوضح أنه رغم استخدام جزء كبير منها خلال العمليات السابقة، إلا أن إيران لا تزال تحتفظ باحتياطي استراتيجي ضخم يُمكّنها من خوض الصراع مجدداً، وأضاف أن طهران لم تستخدم بعد كامل قدراتها الصاروخية، بل وعملت مؤخراً على رفع كفاءة بعض منصات إطلاق الصواريخ، في خطوة استباقية تحسباً لسيناريو انهيار المفاوضات واستئناف الحرب المفتوحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك