وكالة الأناضول - الجيش الأمريكي ينفذ عملية إنزال في المحيط الهندي على ناقلة نفط قناة الغد - بوتين: مجموعة «بريكس» تستحوذ على 40% من الاقتصاد العالمي قناة الغد - ترمب يبشر بنجاح عظيم مع إيران ويوصد الباب أمام امتلاكها سلاحا نوويا فرانس 24 - تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن هذا العام عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل فرانس 24 - ميسي ضمن تشكيلة "كل النجوم" للدوري الأميركي قناة الغد - دعم أميركي وخطة دولية.. جهود لحصار إيبولا في الكونغو وأوغندا قناة الجزيرة مباشر - راديو وتلفزيون أيرلندا: رئيس الوزراء الأيرلندي يدعم فرض مزيد من الإجراءات ضد بن غفير وسموتريتش العربي الجديد - عودة الاحتجاجات البيئية إلى شوارع قابس بعد شهرين من الهدوء النسبي إيلاف - الجيش الأميركي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان العربي الجديد - الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا
عامة

مفاوضات واشنطن: لبنانية في الشكل ايرانية في المضمون

النشرة
النشرة منذ يومين
3

لم يكن وقع الكلام ال​ايران​ي الذي تلا التهديد الاسرائيلي منذ يومين بضرب بيروت، سمناً وعسلاً على عدد كبير من ال​لبنان​يين، لانه اخذ الامور الى منحى آخر لم يكن يرغبون فيه. الاسوأ من ذلك بالنسبة الى هؤلا...

ملخص مرصد
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصاله مع حزب الله عبر وسطاء، تراجع إسرائيل عن ضرب بيروت تحت ضغط أميركي، بينما أعلنت إيران تعليق نقل الرسائل مع واشنطن وتهديدها بضرب المستوطنات الشمالية رداً على أي هجوم على بيروت. هذا كشف أن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن باتت إيرانية المضمون رغم الإصرار اللبناني على التفاوض بشكل مستقل.
  • ترامب أعلن اتصاله مع حزب الله عبر وسطاء، نتنياهو تراجع عن ضرب بيروت بضغط أميركي
  • إيران تعهدت بضرب المستوطنات الشمالية إذا تم ضرب بيروت وأعلنت تعليق نقل الرسائل مع واشنطن
  • المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن باتت إيرانية المضمون رغم الإصرار اللبناني على التفاوض بشكل مستقل
من: دونالد ترامب، بنيامين نتنياهو، حزب الله، إيران، جوزف عون، نواف سلام، نبيه بري أين: واشنطن، بيروت

لم يكن وقع الكلام ال​ايران​ي الذي تلا التهديد الاسرائيلي منذ يومين بضرب بيروت، سمناً وعسلاً على عدد كبير من ال​لبنان​يين، لانه اخذ الامور الى منحى آخر لم يكن يرغبون فيه.

الاسوأ من ذلك بالنسبة الى هؤلاء، هو ما حصل بعدها لجهة اعلان الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ انه اجرى اتصالات مع ​حزب الله​ (عبر ممثلين او وسطاء رفيعي المستوى)، وان رئيس الوزراء الاسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ تراجع تحت الضغط الاميركي عن ضرب بيروت، كل ذلك بعد ان اعلنت ايران انها ستعلّق نقل الرسائل مع الاميركيين وانها ستضرب المستوطنات الشمالية اذا تم ضرب بيروت.

هذا الامر كان الدليل الامثل على ان المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية في واشنطن باتت فعلياً من حيث المضمون، في يد ايران على الرغم من اصرار لبنان الرسمي على ان يفاوض بنفسه، ولم تقنع محاولات المسؤولين قطف ثمار ما اعلنه الرئيس الاميركي بالنسبة الى وقف اطلاق النار وغيره، لأنها لم تجد اساساً متيناً لها.

صحيح ان اصحاب المنطق الواقعي كانوا، ولا يزالون، مصرّين على ان مفتاح حزب الله والتزامه بأي قرار يتم اتخاذه، هو بيد السلطة الايرانية، غير ان ما حصل ذهب بعيداً في تحديد الجهة المعنية فعلياً في المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية، وبدا الامر وكأن هذه المفاوضات هي صورية فيما الواقع الحقيقي يشير الى انّها بين ​الولايات المتحدة​ (بالنيابة عن اسرائيل) وايران (بالنيابة عن حزب الله).

اللافت ان اعلان ترامب لم يكن بعد اتصال هاتفي اجراه مع رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون​ او بين مسؤول اميركي رفيع (وزير الخارجية) ورئيس الحكومة ​نواف سلام​ او غيره، انما وفق ما قاله هو شخصياً مع حزب الله (ولو بطريقة غير مباشرة)، واتى بعد كلام لرئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، تعهد فيه للسفير الاميركي في لبنان ​ميشال عيسى​ ضمان التزام حزب الله بوقف اطلاق النار اذا ما التزمت به اسرائيل.

وبالتالي، لم يتبق امام الوفد اللبناني في واشنطن سوى صلاحية ايجاد التوليفة اللازمة لاي تسوية او اتفاق او تفاهم (لا يهم التعبير الذي سيستعمل)، ووضعها موضع التنفيذ وفق تفاصيل محددة.

هذا لا يعني مطلقاً انه لم يعد من دور للكلمة الرسمية اللبنانية، بل الاصح انه تم" تخفيض" دورها الى مرتبة ادنى مما تطمح اليه، اذ تبقى الشكليات مطلوبة بقوة ان من حيث التوقيع او التفاهمات والصور او حتى التنفيذ العملي، من دون اغفال اعادة الاعتبار بشكل اكبر لدور بري.

لا يمكن القول ان ما قامت به ايران هو من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين، بل هو في صلب قلقها وخوفها من خسارة ورقة بالغة الاهمية اثبتت انها قادرة على التأثير في المعادلات الاقليمية والدولية، وتساهم بشدة في ابقاء النظام الايراني كقوة مؤثرة في المنطقة لا يمكن تخطيها، ويجب التعامل معها لضمان المصالح والاستقرار.

لذلك، لا يبدو الحزب قلقاً مما يجري في واشنطن، وهو قالها اكثر من مرة، على غرار ما فعل بري نفسه، لجهة تأكيد الحصول على ضمانات وطمأنة من اعلى المرجعيات في طهران بأن لبنان سيكون بنداً رئيسياً في اي اتفاق اميركي- ايراني يتم التوصل اليه، ما يعني عملياً انه لن يتم التخلي عن الحزب ولا عن بري وسيكون دورهما في المستقبل بارزاً في الحياة السياسية اللبنانية، ولو تم الاتفاق على تراجع الدور العسكري للحزب في المرحلة المقبلة.

كل ذلك في ظل بركة اميركية وامتعاض اسرائيلي واضح، في انتظار ما ستقدمه الايام المقبلة التي من المتوقع ان تحمل معها الكثير بالنسبة الى المنطقة عموماً ولبنان بشكل خاص.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك